أرباح “إل في إم إتش” تتراجع في النصف الأول من السنة بسبب تباطؤ الطلب
أعلنت مجموعة “إل في إم إتش” (LVMH) التي تحتل صدارة قطاع المنتجات الفاخرة عالمياً عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 14 في المئة في النصف الأول من السنة الحالية إلى 7,26 مليارات يورو، “في مناخ من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي” وبسبب التباطؤ في السوق الصينية.
وبعد الازدهار الذي عرفته في السنوات التالية لجائحة كوفيد، شهدت المجموعة التي يرأسها برنار أرنو انخفاض مبيعاتها بنسبة واحد في المئة، إذ بلغت فيمتها 41,677 مليار يورو، وهو مستوى دون توقعات محللي “بلومبرغ” (42,13 مليار يورو) و”فاكتسيت” (42,3 مليار يورو).
ورأى لوكا سولكا من مصرف “بيرنستين” أن “+إل في إم إتش+ تتباطأ في سياق الاعتدال في الطلب على المنتجات الفاخرة”.
ومن أبرز ما عانته المجموعة المصنّعة لحقائب “لوي فويتون” وفساتين “ديور” وأحذية “بيرلوتي”، انخفاض مبيعات القسم الرئيسي للمجموعة، وهو قسم الأزياء والسلع الجلدية، بنسبة 2 في المئة إلى 20,77 مليار يورو، وتراجعاً بنسبة 6 في المئة في الأرباح التشغيلية لهذا القسم.
ومع ذلك، لا تزال الأزياء والسلع الجلدية تحقق ربحية عالية جداً (هامش 38,8 في المئة). وعلى مستوى المجموعة بأكملها، بلغ هامش التشغيل 25,5 في المئة في النصف الأول من السنة، أي أقل من النصف الأول من عام 2023 (27,4 في المئة).
وانخفضت مبيعات الساعات والمجوهرات (“أوبلو” Hublot و”تاغ هوير” TAG Heuer و”شوميه” Chaumet وسواها) بنسبة 5 في المئة إلى 5,15 مليارات يورو. وذكّرت “إل في إم إتش” بأنها استحوذت أخيراً على شركة “ليبيه 1839” L’Epée 1839 السويسرية المتخصصة في صناعة الساعات الراقية. وقبل أسبوع من نشر النتائج، أعلنت المجموعة عن تغييرات على رأس “أوبلو” و”تاغ هوير” في القسم الذي يرأسه فريديريك أرنو، أحد أبناء برنار أرنو، منذ كانون الثاني/يناير الفائت.
أما بالنسبة للنبيذ والمشروبات الروحية التي عانت انخفاض الطلب على الكونياك في الصين و”استقرار” الطلب على الشمبانيا، فقد انخفضت مبيعاتها بنسبة 12 في المئة إلى 2,8 مليار يورو.
وشهدت العطور ومستحضرات التجميل (“سوفاج” Sauvage و”مِس ديور” Miss Dior و”جادور” J’adore وسواها) زيادة في مبيعاتها بنسبة 3 في المئة، متجاوزة عتبة أربعة مليارات يورو.
أما سلسلة متاجر “سيفورا” Sephora للتجميل فرفعت مبيعات قسم “التوزيع الانتقائي” بنسبة 3 في المئة إلى 8,6 مليارات يورو، في حين لم يستعد أداء مراكز التسوق في المطارات “دي إف إس”(DFS) مستواه قبل كوفيد.
– “خجل السلغ الفاحرة” في الصين –
وعلى الصعيد العالمي، انخفضت مبيعات “إل في إم إتش” على أساس مماثل بنسبة 10 في المئة خلال النصف الأول في آسيا (باستثناء اليابان) وحتى بنسبة 14 في المئة في الربع الثاني. وعلى مستوى نصف العام، تحسّن أداء هذه الشركات في الولايات المتحدة (+2 في المئة) وأوروبا (+3 في المئة)، بل إنه شهد ارتفاعاً بنسبة 14 في المئة في اليابان، مستفيداً من انخفاض قيمة الين وسفر الصينيين.
وعلى غرار الشركات المنافسة لها، تواجه “إل في إم إتش” تباطؤا في الاستهلاك في الصين، وهي واحدة من الأسواق الرئيسية للمنتجات الفاخرة. ويواجه العملاق الآسيوي أزمة غير مسبوقة في قطاعه العقاري الضخم واستمرار انخفاض الاستهلاك.
ولاحظت شركة “باين آند كومباني” في حزيران/يونيو في دراسة لحساب مؤسسة “ألتاغاما” للسلع الفاخرة أن عدم اليقين الاقتصادي “يقوض ثقة المستهلكين من الطبقة المتوسطة ويؤدي إلى سلوك “خجل من المنتجات الفاخرة” مشابه لذلك الذي لوحظ في الولايات المتحدة خلال الأزمة المالية 2008-2009″.
وفي الأسبوع المنصرم، أعلنت مجموعة “ريشمون” Richemont المنافسة، مالكة “كارتييه” عن انخفاض مبيعاتها بنسبة واحد في المئة في الربع الأول من السنة المالية، متأثرة بالانخفاض الحاد في المبيعات في الصين (-27 في المئة).
وشهدت دار “بُربري” الإنكليزية انخفاض أرباحها السنوية خلال سنتها المالية 2023-2024، وانهارت مبيعاتها بنسبة 19 في المئة في الصين في الربع الأخير.
كاب/ب ح/غ ر