ترامب يستأنف حصار موانئ إيران ويلوح بضرب أهداف الطاقة
القاهرة/دبي/واشنطن 14 يوليو تموز (رويترز) – أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية وهدد بضرب محطات توليد الكهرباء والجسور الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات، في أحدث تصعيد أمريكي للصراع.
وبدأت الولايات المتحدة، وفقا لما أعلنه الجيش، موجة جديدة من الضربات “لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة لمهاجمة الشحن التجاري في مضيق هرمز”.
وأغلقت طهران المضيق مجددا بعد تجدد الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى المزيد من تقويض الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو حزيران بعد عدة أشهر من القتال الذي أودى بحياة الآلاف.
وقال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز “سأرجئ أهداف الطاقة إلى النهاية، ولكننا سنضرب أهداف الطاقة في نهاية المطاف”.
وأضاف “الأسبوع المقبل سيأتي دور محطات الكهرباء، الأسبوع المقبل سيأتي دور الجسور، ما لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات”.
وأضاف أن مفاوضين أمريكيين تواصلوا مع نظرائهم الإيرانيين لإبلاغهم بأنه “من الأفضل لكم التوصل إلى اتفاق”.
وقال الجيش الإيراني فجر يوم الأربعاء إنه شن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق الأردنية. ولم يصدر أي تعليق فوري من البنتاجون.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف منشآت أسلحة وتخزين في البحرين والكويت. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه التقارير على الفور.
ونقل إعلام رسمي عن مسؤولي بندر عباس القول مساء يوم الثلاثاء إن مقذوفات أمريكية سقطت على منطقة قرب المدينة الواقعة على مضيق هرمز، بينما ذكرت وكالة أنباء إرنا الإيرانية الرسمية أن قذائف أمريكية سقطت على منطقة قرب مدينة سيريك بجنوب إيران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي “إذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أن تكثيف إجراءاتها ضدنا، وعملياتها العسكرية، وحصارها الاقتصادي، سيعيدنا إلى المفاوضات، فهي مخطئة”.
وقبل بدء الحرب في فبراير شباط، كان حوالي خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز يمر عبر مضيق هرمز كل يوم.
* تصعيد في الممر الاستراتيجي
قالت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء إن إيران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل أو فقدان أو إصابة أكثر من عشرة مدنيين من أفراد الأطقم.
وفي وقت سابق، أعلنت الإمارات مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين بجروح إثر استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين بصاروخين كروز إيرانيين في مضيق هرمز.
وذكر الحرس الثوري الإيراني أنه جرى استهداف ناقلتي نفط عملاقتين “مخالفتين” وتعطيلهما في المضيق بعد تجاهلهما تحذيرات متكررة، دون الكشف عن هويتيهما.
ومع تصاعد التوتر، طرح ترامب يوم الاثنين فكرة فرض رسوم 20 بالمئة على الشحن عبر المضيق، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من وكالة الأمم المتحدة للشحن البحري وغيرها.
ويوم الثلاثاء، تراجع ترامب عن الفكرة، وقال، دون الخوض في التفاصيل، إنه سيسعى بدلا من ذلك إلى إبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج.
وعاد الحصار البحري المفروض على السفن المبحرة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية إلى حيز التنفيذ عند الساعة 2000 بتوقيت جرينتش بعد أن رُفع في يونيو حزيران.
وقال ترامب إن المضيق سيكون مفتوحا أمام حركة الملاحة باستثناء الملاحة الإيرانية. وأفاد الجيش الأمريكي بوجود أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ومئات الطائرات العسكرية التي تعمل حاليا في المنطقة.
ولا تحظى الحرب بدعم في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وارتفع خام برنت القياسي 15 بالمئة خلال الأيام السبعة الماضية إلى 85 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو حزيران.
(إعداد مروة غريب للنشرة العربية )