إسرائيل تعلن قصف بنى عسكرية في جنوب سوريا.. ودمشق تندّد بالتصعيد
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه قصف خلال الليل “بنى تحتية تابعة للنظام السوري” في جنوب سوريا، ردا على استهداف معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء،
في تصعيد ندّدت به دمشق.
وبحسب المرصد المرصد السوري لحقوق الانسان، اندلعت خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين من العشائر من جهة وفصائل درزية من جهة ثانية في ريفي السويداء الغربي والجنوبي، ما أسفر عن مقتل أربعة مقاتلين دروز على الأقل. وطال القصف أحياء سكنية في مدينة السويداء، وسط حال من الذعر والخوف بين الأهالي، وفق المرصد.
وأورد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه “هاجم خلال ساعات الليلة الماضية مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا وذلك ردا على الأحداث التي وقعت أمس (الخميس) والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء”، من دون أن يوضح الطبيعة الدقيقة لهذه الأحداث.
وأكّد الجيش الإسرائيلي في بيانه انه “لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا وسيواصل العمل من أجل حمايتهم”.
وفي بيان آخر، شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن “الرسالة الموجَّهة إلى النظام السوري واضحة ولا تحتمل اللبس، ومفادها أن إسرائيل لن تقف مكتوفة، ولن تسمح لأحد بأن يستهدف الدروز بذريعة حربنا ضد النظام (…) الإيراني وتنظيم حزب الله الإرهابي في لبنان”.
وأضاف كاتس “إذا لزم الأمر، سنوجّه ضربات بقوة أكبر”. وتابع “رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) وأنا، كنّا واضحين ووجّهنا تحذيرا من أن أي طرف يعتدي على الدروز في سوريا، وهم إخوة إخواننا الدروز في إسرائيل، سيتعرّض لردّ انتقامي”.
وفي وقت لاحق، دانت وزارة الخارجية السورية القصف الإسرائيلي. وقالت في بيان إن “العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار سياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وينتشر الدروز في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها الدولة العبرية.
وتقيم إسرائيل علاقات وثيقة مع دروز سوريا، الذين تشكل محافظة السويداء معقلهم الأكبر في البلاد.
وشهدت المحافظة، وعلى مدى أسبوع في تموز/يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو. وأسفرت أعمال العنف، التي تخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا، وفق المرصد.
وقالت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات إنها وثقت مقتل 1760 شخصا. وأعلنت أنها أعدت “قائمة مشتبه بهم من (وزارتي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر بـ”(ارتكاب) جرائم وانتهاكات جسيمة”.
وشنت إسرائيل التي يعيش فيها أكثر من 150 ألف درزي، خلال المواجهات ضربات على القوات الحكومية في السويداء، وأخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، معللة تدخلها بحماية الأقلية الدرزية.
ويشهد الشرق الأوسط منذ 28 شباط/فبراير الفائت دوامة من العنف اندلعت إثر غارات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي تردّ باستهداف دول المنطقة.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع الجمعة إنه يعمل “على إبعاد سوريا عن أي نزاع”، مؤكدا ان بلاده على وفاق “مع جميع الدول المجاورة إقليميا وأيضا دوليا”.
هبا-ب ح-لار/ب ق