The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الحرب في الشرق الأوسط تتواصل بلا هوادة في عيدي الفطر والنوروز

afp_tickers

 في اليوم الأول لعيد رأس السنة الفارسية وعيد الفطر، تبقى الحرب مشتعلة في الشرق الأوسط بعد ثلاثة أسابيع على بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران حيث قتل الجمعة المتحدث باسم الحرس الثوري.

وأصيبت اليوم مصفاة نفط في الكويت بمسيّرة إيرانية، في مسلسل استهداف منشآت الطاقة في الخليج الذي يتسبب بزعزعة الاقتصاد العالمي.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الجمعة مقتل المتحدث باسمه علي محمد نائيني في ضربات أميركية إسرائيلية، من دون أن يحدّد المكان والتفاصيل.

وجاء في بيان له على موقعه الإلكتروني أن نائيني “ارتقى شهيدا خلال الهجوم الإرهابي الإجرامي الدنيء المرتكب من المعسكر الصهيوأميركي فجرا”.

وقبل وقت قصير من الإعلان عن مقتله، نقلت وكالة أنباء “فارس” عن نائيني قوله “صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازا… وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ”.

وكان نائيني يردّ على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اعتبر أن الجمهورية الإسلامية لم تعد تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ البالستية. 

وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحافي متلفز الخميس إن إسرائيل “تنتصر فيما إيران تُباد”. وأعرب عن اعتقاده أن “هذه الحرب ستنتهي في وقت أسرع مما يتوقّعه الناس”، من دون تحديد أي مهل زمنية.

وأضاف “ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تتعرّض لتدهور هائل وسيتم تدميرها. دُمّرت مئات من قاذفاتهم. مخزوناتهم من الصواريخ أصيبت باضرار بالغة، وهذا ينطبق ايضا على الصناعات التي تنتجها”.

وتابع “بعد عشرين يوما، يمكنني أن أقول لكم إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم، ولم تعد تملك القدرة على إنتاج الصواريخ البالستية”.

– تداعيات اقتصادية وخيمة – 

وكانت التصريحات عن قرب انتهاء الحرب ساهمت في طمأنة الأسواق المالية، فشهدت أسعار النفط تراجعا طفيفا، بعد تحليق.

غير أن الأضرار التي تتسبّب فيها الحرب “قد تؤدّي إلى صدمة اقتصادية عميقة على المدى الطويل”، بحسب ما يقول روبرت باب، الخبير العسكري في جامعة شيكاغو، مشيرا “بذلك تتحوّل حرب إقليمية الى أزمة اقتصادية عالمية تاريخية”.

وتتفاقم التداعيات الاقتصادية للحرب مع تعرّض دول الخليج لوابل من المسيّرات والصواريخ البالستية عكّرت أجواء عيد الفطر الجمعة.

ومنذ شنّ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، تردّ طهران بقصف دول الخليج مستهدفة مرافق طاقة.

في الكويت، تعرّضت مصفاة استُهدفت الخميس لهجمات جديدة بالمسيّرات الجمعة أسفرت عن اندلاع حريق وإغلاق عدّة وحدات.

وأعلن الجيش الكويتي ووزارة الداخلية الإماراتية، في بيانين منفصلين، أن الدفاعات تصدّت لهجمات صاروخية وقعت فجرا، في حين اعترضت السعودية عددا من الطائرات المسيّرة خصوصا في المنطقة الشرقية. 

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية اندلاع حريق في مستودع إثر سقوط شظايا جراء “العدوان الإيراني الآثم”.

وكشفت قطر الخميس أن الهجمات الصاروخية على المنشآت قلّصت القدرة على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17% وتسبّبت بخسارة في الإيرادات السنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار. 

وكانت إيران استهدفت مجمّع راس لفان، وهو الحقل الأكبر في البلد لإنتاج الغاز، إثر قصف إسرائيلي استهدف مجمّع بارس الجنوبي/حقل الشمال للغاز الذي تتشاركه إيران مع قطر ويعتبر الأكبر من نوعه في العالم.

وطلب دونالد ترامب من إسرائيل التوقّف عن استهداف منشآت الطاقة في إيران. وقال بنيامين نتانياهو الخميس “نمتثل لطلبه”. وتوعّد الرئيس الأميركي “بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله” إذا واصلت طهران هجماتها.

وأفاد الإعلام الإيراني الجمعة عن ضربات أميركية إسرائيلية على 16 ناقلة نفط إيرانية في الخليج وعن قصف الجيش الإسرائيلي منطقة نور الإيرانية المطلّة على بحر قزوين.

– “إطار أممي” لمضيق هرمز –

وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس من أن طهران لن تمارس أي ضبط للنفس إذا تعرّضت منشآتها للطاقة للهجوم مجددا.

وأشار في منشور على منصة “إكس”، “استخدمنا في ردّنا على هجوم إسرائيل على بنيتنا التحتية جزءا ضئيلا من قوتنا. والسبب الوحيد لضبط النفس هو احترام طلب خفض التصعيد”.

ودعا قادة الاتحاد الأوروبي الخميس إثر قمّة في بروكسل، إلى هدنة في الضربات على منشآت الطاقة والمياه، مع حثّ الأطراف على “أقصى درجات ضبط النفس”.

وبعد دعوة أميركية لم تلق تجاوبا فعليا للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان الخميس “الاستعداد للمساهمة” في الوقت اللازم في جهود تأمين الملاحة في هذا المضيق الاستراتيجي لإمدادت النفط والغاز في العالم والذي تعطّل إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.

غير أن هذه المساهمة لن تُقدَّم سوى بعد توقّف الأعمال العدائية. وتطرّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى “إطار أممي” لمهمّة من هذا القبيل.

وفي مسعى لاحتواء الاضطرابات في سوق النفط، أفرجت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة عن احتياطات، وفق ما تعهّدت به في آذار/مارس. ومن المرتقب طرح ما مجموعه 426 مليون برميل هي نفط خام بدرجة كبيرة، في الأسواق.

– جبهة حزب الله إسرائيل –

وتبقى ايضا الجبهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان مفتوحة.

وشنّت إسرائيل الجمعة غارات جوية على قرى عدّة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

وتوغّل الجيش الإسرائيلي كيلومترات عدّة في جنوب لبنان منذ بدء الحرب.

ودعا الرئيس اللبناني جوزاف عون الخميس الى وقف إطلاق النار، مجددا اقتراحه التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن “استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها”. 

بور/م ن/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية