The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

سويسرا تعيد رفات ضحايا الاستعمار… ورفات 30 مصريًا تنتظر دورها

مدخل متحف التاريخ الطبيعي في بازل
التصالح مع ماضيها الاستعماري: متحف التاريخ الطبيعي في بازل. Keystone / Georgios Kefalas

يعيد كانتون مدينة بازل رفات ثلاثة من السكان الأصليين إلى شيلي. ويعتبرها شعب الكاويسقار الأصلي خطوة تعيد الكرامة وتساعد على التئام الجراح. أمّا الثلاثين رفات مصرية فتظل قابعة في أدراج المستودعات ببازل في انتظار مبادرة من جهة مصرية تطالب باستردادها احترامًا للأسلاف وتكريمًا للأحفاد. فهل تأتي هذه الخطوة؟

بالنسبة إلى سويسرا، فليست هذه إلا البداية؛ إذ تحوي المتاحف ما لا يقلّ عن 4،000 مجموعة رفات بشرية من الحقبة الاستعمارية.

قال بازيل تورينغ، مدير مشارك في متحف التاريخ الطبيعي في بازل خلال مراسم مخاطبا ممثلي شعب الكاويسقار، وهم يستعدون لتسلم الرفات الثلاثة لأسلافهم: “نودّ أن نقدّم لكم اعتذارنا”.

وأوضح تورينغ أنّ هذه الرفات استُخدمت في مجال الأبحاث حول الأعراق البشرية التي حوّلت الكائنات البشرية إلى مواضيع للدراسة، وساهمت في إضفاء الشرعية على التمييز العنصري، والعنف الاستعماري. وتنصّل كانتون بازل – المدينة من هذا الماضي. 

وأوضح فرانسيسكو غونزاليس، رئيس مؤسسة “بويبلو كاويسقار” والمحرّك الرئيسي في المفاوضات المتوصِّلة إلى استعادة الرفات، قائلًا: “هذا اعتذار عن ماضٍ “لا يتحمّل أيٌّ من الحاضرين والحاضرات هنا اليوم المسؤولية المباشرة عنه”. وخلال المراسم المقامة في 10 سبتمبر في برلمان الكانتون، رافقه عشرة أفراد من شعب الكاويسقار.      

رئيس المقاطعة كونرادين كرامر (من اليمين إلى اليسار) يقدم شهادة إعادة ملكية موقعة بشكل مشترك إلى جانب فرانسيسكو غونزاليس ألفاريز، رئيس مؤسسة «بويبلو كاويسكار»، وبازيل ثورينغ، المدير المشارك لمتحف التاريخ الطبيعي في بازل.
باسل ثورينغ، المدير المشارك لمتحف بازل للتاريخ الطبيعي، إلى جانب فرانسيسكو غونزاليس ألفاريز، رئيس مؤسسة «بويبلو كاويسقار»، ورئيس المنطقة كونرادين كرامر (من اليسار إلى اليمين)._ Patricia Islas, SWI swissinfo.ch

وأشار غونزاليس إلى أنّ التشافي لا يعني تقديم مطالب، أو التنديد بمن ارتكب هذه الأعمال. وأضاف: “نحن لم نعش تلك التجربة بأنفسنا، شأن السويسريين والسويسريات اليوم. ولكنّنا ورثة تاريخ يربط بيننا. وهذا بالضبط ما نقوم به من خلال هذه المبادرة: ندعو الناس إلى استذكار الماضي من أجل التئام الجراح”.

وتعود أطوار هذه القضية إلى عثور أحد الطلاب خلال إجراء أبحاث حول مجموعة مقتنيات في متحف التاريخ الطبيعي في بازل، على رفات أجداد شعب الكاويسقار، وأبلغ المؤسسة الشيلية بوجودها.    

المزيد
جمجمة من قبيلة الناما قبل وقت قصير من إعادتها من ألمانيا إلى ناميبيا (2011). ولا تزال آلاف الرفات البشرية المماثلة مخزنة في مستودعات المتاحف السويسرية حتى يومنا هذا.

المزيد

الدبلوماسية السويسرية

أسرار وخفايا آلاف الرفات البشرية في المتاحف السويسرية

تم نشر هذا المحتوى على لا تزال المتاحف السويسرية تحتفظ بما لا يقل عن 4 آلاف رفات بشرية تعود إلى الحقبة الاستعمارية. ويشرح عالم في الأنثروبولوجيا الثقافية كيف انتهى بها المطاف هناك.

طالع المزيدأسرار وخفايا آلاف الرفات البشرية في المتاحف السويسرية

وتكشف التحقيقات أنّها تضمّ جمجمة تعود إلى رجل، من تييرا ديل فويغو على الأرجح، بالإضافة إلى رفات هيكلين عظميين كاملين، يعود الأوّل لرجل توفي عن عمر يتراوح بين 35 و 40 سنة، والثاني لامرأة توفيت عن عمر ناهز 18 عامًا. وقد تمّ نقل الهياكل العظمية معًا من موقع الدفن على جزيرة سانتا إينيس.

ومع ذلك، لا تزال سويسرا تحتفظ بأكثر من 4،000 رفات بشرية غير موثقة بشكل كافٍ أو من أصول غامضة، وفقًا لتقرير أصدرته عام 2025رابط خارجي جامعة لوزان. وتُحفظ معظم هذه العظام والهياكل العظمية، ضمن مقتنيات المتاحف في بازل وزيورخ.  

ثلاثون رفات بشرية من مصر

  ولنبقى في متحف التاريخ الطبيعي ببازل، حيث تشير التحقيقات إلى احتفاظ هذا الأخير بنحو ثلاثين رفات من مناطق مختلفة من مصر، لا يعرف الكثير حتى الآن عن هوياتهم وأصولهم، ولا متى وصلت هذه الرفات إلى بازل بالتحديد.

ومن خلال حوار أجراه القسم العربي بسويس إنفو مع رفيال شوير، باحث علمي مشارك في مجال بحوث المنشأ، تبين أن هذا المتحف يحتفظ بالفعل بما يسميه هذا الخبير: «رفات الأسلاف» (Ancestral Remains)، وهي رفات تعود إلى نحو 30 شخصاً من مصر”. غير أن معرفتنا بهوياتهم وأصولهم لا تزال محدودة للغاية”، يضيف الباحث.

كما تشير الوثائق المتاحة إلى أن الرفات وصلت إلى المجموعتين في بازل خلال الفترة الممتدة بين عامي 1889 و1946. ودائما بحسب المصدر نفسه: “وصلت عبر مسارات مختلفة. فقد أحضر بعضها أشخاص من بازل كانت تربطهم صلات بمتحف الإثنوغرافيا أو بمعهد التشريح في جامعة بازل، أو كانوا يعملون في إحدى المؤسستين. أما البعض الآخر، فقد دخل المجموعتين عن طريق الهبات”.

وإزاء هذا الوضع، يرى متحف التاريخ الطبيعي في بازل أن البحث في تاريخ رفات الأسلاف المرتبطة بالسياقات الاستعمارية واستجلاء ملابساته واجب أخلاقي يقع على عاتقه.

ويشرح شوير قائلًا: “نحن نتبنى الإجماع الدولي على ضرورة عدم التعامل مع هذه الرفات بوصفها مجرد أشياء أو مقتنيات، بل باعتبارها رفات أشخاص لهم ذرية يحق لهم المطالبة باستعادة رفات أسلافهم. ولهذا السبب، نستخدم مصطلح «رفات الأسلاف» (Ancestral Remains).

وانطلاقاً من هذه المبادئ، فإن متحف التاريخ الطبيعي في بازل منفتح، من حيث المبدأ، على تلقي الاستفسارات وطلبات إعادة الرفات من أي جهة في مصر، لكن هذا لم يحدث حتى كتابة هذا التقرير. مع استبعاد في نفس الوقت التواصل الاستباقي من المؤسسات السويسرية، لأنها على حد قول رفيال شوير: “منشغلة حالياً بالاستجابة للاستفسارات الواردة إلينا، إلى جانب العمل على مشاريع إعادة الرفات الجارية، إلى درجة أن قدراتنا المتاحة لا تسمح لنا باتخاذ خطوات استباقية في الوقت الراهن”.

ويفهم مما سبق بحسب ما أفاد شوير أن “إطلاق إجراءات الاسترداد يتطلب مبادرة ورغبة من جانب المؤسسات أو الأشخاص المعنيين والمسؤولين في مصر”. فاتخاذ القرار النهائي في مسألة الإعادة يخضع لأطر قانونية تتطلب رفع طلب من إدارة المتحف إلى لجنة المتحف ورئاسة الجامعة من أجل إصدار حكم نهائي من قبل حكومة كانتون بازل-المدينة.

باحث ومنسق معارض ومحاضر متخصص في تاريخ المجموعات الاستعمارية والتعاون بين المتاحف. يشغل حاليًا منصبًا بحثيًّا في متحف التاريخ الطبيعي في بازل، حيث يجري أبحاثًا حول أصل الرفات القديمة المستمدة من السياقات الاستعمارية، وينسق مشاريع إعادة الممتلكات.

وانطلاقًا من تركيزه على الممارسات المتحفية في مرحلة ما بعد الاستعمار، شارك شوير في إطلاق مشروع بحثي ومعارض يمتد لعدة سنوات بالتعاون مع متاحف أوغندية، كما شارك في تحرير كتاب «التعاون بين المتاحف في أفريقيا وأوروبا» (2018). كما شارك في تنظيم معارض في المتحف الإثنوغرافي بجامعة زيورخ، ومتحف أوغندا، ومركز إيغونغو الثقافي، والمتحف الوطني السويسري (معرض «الاستعمار – تشابكات سويسرا العالمية»، 2024–2025).

مركز للنشاط الاستعماري

وفي حين كانت معظم الرفات البشرية في متاحف القوى الاستعمارية السابقة تأتي من بلدان كانت خاضعة لاستعمارها، تتضمن مجموعات المتاحف السويسرية رفاتًا من كلّ دول العالم تقريبًا. ووفقًا لما خلصت إليه الأبحاث في جامعة لوزان، يُظهر ذلك العلاقات المؤسسية الوثيقة بين سويسرا والامبراطوريات الاستعمارية الكبرى في تلك الحقبة.

ورغم أنّ سويسرا لم تمتلك يومًا مستعمرات رسمية، شكّلت مؤسساتها المعنية بالبحث وجمع المقتنيات وحفظها منذ حقبة الاستعمار، مراكز رئيسة لتبادل المقتنيات، والبيانات، والنظريات العلمية على الصعيد العالمي. وفي تقريرهم، يشير برنار سي شار، وفابيو روسينيلي، وأحمد كوكن إلى أنّ جوانب كثيرة من هذا التاريخ لا تزال بحاجة إلى مزيد الدراسة والبحث.

المزيد
وجهات نظر

المزيد

الموقف السويسري

التراث الإفريقي في سويسرا: ما هي مهمة المتاحف؟

تم نشر هذا المحتوى على يحتاج استرداد المقتنيات التراثية إلى وقت، ويمثل فرصة كبرى، خاصةً للمتاحف. إذ يمكن للاسترداد أداء دور محوري في العلاقة مع الجهات الشريكة من إفريقيا، بحسب ما يراه سامويل باخمان.

طالع المزيدالتراث الإفريقي في سويسرا: ما هي مهمة المتاحف؟

وأوصى التقرير وزارة الثقافة بتوسيع نطاق دعمها للأبحاث في أصول الرفات البشرية، وإبرازها بشكل أوضح. كما اقترح إنشاء منصة متاحة للجمهور تمكّن المجتمعات الأصلية من التحقق بسهولة ما إذا كانت رفات الأجداد محفوظة ضمن مجموعات المقتنيات في المتاحف السويسرية.   

وعام 2007،أعادت الجمعية العامة للأمم المتحدة تأكيد حقّ الشعوب الأصلية في الوصول إلى رفات الموتى والأجداد، وتحديد آلية استعادتها.   

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: جيرالدين وونغ ساك هُوي

هل سمعت شيئًا عن الدبلوماسية السويسرية وترغب في أن نتحقق من صحته؟

ليس كل ما يُتداول عن العلاقات الخارجية لسويسرا دقيقًا أو مفهومًا بشكل صحيح. هل صادفت.ي ادعاءات أو مفاهيم خاطئة مشابهة حول دور سويسرا في العالم؟

11 إعجاب
11 تعليق
عرض المناقشة

بازل تتصدّر المبادرة  

يعتمد متحف التاريخ الطبيعي في بازل هذا النهج. وقد نشر على موقعه الإلكتروني قائمة استقصاء الأصولرابط خارجي توثق مصدر الرفات البشرية المرتبطة بالحقبة الاستعمارية وتاريخ حيازتها. وتتضمن المجموعة رفات أكثر من 1،500 شخص، منها رفات من مصر (30)، والبيرو (30)، وسريلانكا (55)، وإندونيسيا (203).

وقال كونرادين كرامر، رئيس حكومة كانتون بازل – المدينة، لموقع “سويس إنفو”: “تقع على عاتقنا مسؤولية تقصّي أصول هذه المقتنيات من أجل مدينة بازل ومتاحفنا. أمّا الممارسات العائدة إلى قرن أو أكثر، ولم يعد بوسعنا فهمها أو اعتبارها مفهومة أخلاقيًا، فعلينا تحمّل تبعاتها واتّخاذ الإجراءات اللازمة”. 

وأشار إلى وجوب اضطلاع الكانتون بمسؤوليته في مجال الإرث الثقافي. ومن شأن ذلك الإسهام أيضًا في تجنّب أي مساس بسمعته نتيجة نهجرابط خارجي يفتقر إلى الشفافية في التعامل مع مقتنيات يشوب تاريخها إشكاليات كثيرة”. 

وقال كرامر:” تُعدّ مدينة بازل أوّل كانتون في سويسرا يضع إطارًا قانونيًا يُلزم المتاحف الحكومية بالبحث في مصدر أصول مقتنياتها، وتاريخ حيازتها. ولكنّ القوانين وحدها لا تكفي؛ نحن بحاجة أيضًا إلى الموارد المالية اللازمة”.

فصل جديد

وبالنسبة إلى غونزاليس، من مؤسسة بويبلو كاويسقار، من الواضح أنّ “استعادة الرفات لا تشكّل المحطة الأخيرة في رحلة مأساوية، وإنّما بداية مصالحة تاريخية”. 

ويفرض هذا الفصل الجديد في مسيرة إعادة الرفات على سويسرا مواجهة حقيقة مؤلمة من تاريخها، وهي مواجهة لا بدّ منها. ورغم عدم امتلاك سويسرا يومًا مستعمرات تابعة لها وراء البحار، يشير عدد كبير من المؤرخين والمؤرخات إلى لعب علماء، وتجّار، وجامعي المقتنيات وجامعاتها، والمتاحف دورًا ناشطًا في شبكات الاستعمار العالمية. لذلك، تتجاوز إعادة رفات ثلاثة أشخاص إلى منطقة باتاغونيا كونها مجرّد عمل رمزي. وتعكس رغبة متزايدة لدى المؤسسات السويسرية بإعادة تقييم ماضيها بنظرة نقدية”.  

وقد انطلقت الرفات في رحلة العودة إلى أقصى جنوب القارة الأمريكية. ومن المقرّر إقامة المراسم لهذه المناسبة في بونتا أريناز، في شهر أكتوبررابط خارجي.     

وعام 2010، طُويت صفحة أخرى مؤلمة من هذا التاريخ، مع إعادة رفات خمسة أفراد من الكاويزكار إلى شيلي.

وكان رجل أعمال ألماني قد اقتادهم قسرًا عام 1881، لعرضهم في ما كان يُعرف آنذاك بـ”المعارض البشرية”، أو “حدائق الحيوان البشرية”، في مدن أوروبية مختلفة.      

مقارنة سويسرا ببقية الدول الأوروبية

لم تكن سويسرا في طليعة الدول الأوروبية في معالجة مسألة إعادة الرفات البشرية، والمقتنيات الثقافية المرتبطة بالسياق الاستعماري. ولإعادتها، أطلقت ألمانيا، وهولندا، وبلجيكا برامج أوسع نطاقًا في السنوات الأخيرة. كما تعمل النمسا بدورها على وضع آلية قانونية لإعادة المقتنيات الثقافية من الحقبة الاستعمارية.   

  وبذلك، تواجه سويسرا السؤال ذاته الذي تطرحه دول أوروبية أخرى: كيف يتعين معالجة مسألة المقتنيات المجموعة في سياق الهيمنة الاستعمارية، وما المسؤوليات الواقعة على عاتق المؤسسات المحتفِظة بها اليوم؟

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: أندريا طونينا

هل يقع على كاهل سويسرا واجبٌ أخلاقيّ لمُواجهة صِلاتها بالاستعمار؟ كيف يُمكنها القيام بذلك؟

لم يكن لسويسرا مستعمرات خاصة بها، لكنها كانت قادرة على الاستفادة من الظاهرة الاستعمارية عموما ومن تجارة الرقيق خصوصا. كيف يتعيّن عليها التعامل مع ماضيها؟

14 تعليق
عرض المناقشة

تحرير: مارك لوتينيغر

المزيد
النشرة الإخبارية للشؤون الخارجية

المزيد

شؤون خارجية

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

ترجمة: ناتالي سعادة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية