The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

هل تعطّلُ التصويت الإلكتروني في بازل مجرد حادثة مقلقة أم مشكلة خطيرة؟

شاشة تحتوي على صفحة تسجيل الدخول للتصويت الإلكتروني
بينما تتمتع الكانتونات بهامش مناورة كبير، نجد أن تجارب التصويت الإلكتروني التي تجريها الكنفدرالية تخضع لقيود أكثر تشددًا. فتُقدر نسبة الناخبين والناخبات في الكانتونات، الذين يحق لهم استخدام التصويت الإلكتروني، بـ 30٪ فيما لا تتعدى في سويسرا 10٪ Keystone

تعرّض نظام التصويت الإلكتروني لفشلٍ ذريع في كانتون بازل ـ المدينة. إذ لم يعمل أيّ مفتاح وصول إلى صندوق الاقتراع الإلكتروني، وبالتالي لم يتم احتساب 2048 صوتًا في اقتراعات 8 مارس المنصرم. فما مدى خطورة هذا الحادث؟

يمكن لحوالي 10،300 سويسري وسويسرية في الخارج مسجلين.ات في القوائم الانتخابية لكانتون بازل-المدينة، التصويت إلكترونيًا. لكن ظلّت أصواتهم.نّ في استفتاء 8 مارس، وكذلك أصوات 30 شخصًا من ذوي الإعاقة كان بإمكانهم التصويت بنفس الطريقة، غير متاحة. ورغم وصول الأصوات إلى صندوق الاقتراع الإلكتروني، لم تتمكّن مستشارية ولاية بازل من فتحها باستخدام رمز فك التشفير المقرر.

ومثلما أعلنت السلطات، فشلت جميع محاولات فتح الصندوق. وفي حديث لموقع “سويس إنفو” (SWI Swissinfo.ch)، كشف ماركو غراينر، المتحدث باسم حكومة بازل قائلًا: “نستخدم ثلاثة مفاتيح “يو إس بي” (USB)، جميعها تحتوي على الرمز الصحيح، لكن لا أحد منها يعمل.” علمًا وقد كان الأشخاص المكلّفون بهذه المهمة قد نجحوا في تشغيلها عدة مرات من قبل. وحسب تصريح ماركو غراينر: “لكن الآن، لم تعد تعمل. هذا أمرٌ غريب حقًا”.

غضبٌ واستياء في أوساط المغتربين والمغتربات

وتشدد السلطات في بازل على أنّ الخطأ لا يكمن في نظام التصويت الإلكتروني للبريد، بل فقط في نفاذ بازل إلى هذا النظام. لكن لا يقلّل هذا من أهمية الحادث. فمنذ أوّل بيان صادر عن بازلرابط خارجي، اضطرت المستشارية الفدرالية لنشر بيانرابط خارجيٍ هي الأخرى، أوضحت فيه أيضًا أنّ “نظام التصويت الإلكتروني، ولا سيما الأصوات المشفرة، غير معنية.”

وكان الإحساس بالإحباط، عند السويسريين والسويسريات المقيمين.ات في الخارج والمسجلين.ات في بازل، كبيرًا. كان العامل الأساسي المحفّز لسويسرا لاعتماد التصويت الإلكتروني هو مشكلة الأصوات الواردة من الخارج. فلم تكن هذه الأصوات تصل إلى صناديق الاقتراع في سويسرا، أو لم تكن تصل إليها في الوقت المحدد. وكان من المفترض معالجة التصويت الإلكتروني هذه المشكلة. ولهذا، اغتاظ الجميع لمّا تبيّن لهم.نّ أن هذا النظام بالذات أثار نفس المشكلة للمرة الألف.

وقد أفرد موقع “20 دقيقة” (20 Minutenرابط خارجي) خبرًا عن مواطنة سويسرية مقيمة في الخارج حاولت جاهدةً إيجاد طريقة أخرى للتصويت، فور علمها بالأنباء الصادرة عن السلطات في بازل. لكن أبلغها الكانتون أنّ ذلك لم يعد ممكنًا. ووفقًا لما أوردته صحيفة “20 دقيقة”، اشتكت إليه بقولها: “إنهم يحرّموننا من حق الحصول على وثائق بديلة. بهذه الطريقة، تُنتهك إرادة الشعب”. وتشارك المستشارية الفدرالية هذا الرأي، بإقرارها بهضم الحقوق السياسية للناخبين والناخبات الذين واللائي لا يمكن احتساب أصواتهم.نّ، كما صرّح بذلك متحدثٌ باسم المستشارية الفدرالية لصحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ” (NZZرابط خارجي).

وكتب مواطنٌ سويسري آخر مقيمٌ في الخارج، على شبكة التواصل الاجتماعيرابط خارجي سائلًا: “ماذا سيحدث لو يكون الفارق بين الأصوات المؤيدة والمعارضة ألف صوت؟”.

لا تأثير على النتائج

يعتبر معظمُ الناخبين والناخبات أن لكلّ صوتٍ قيمته ووزنه. لكن لا تخشى السلطات من تزوير النتائج. علمًا بأنّ الأصوات المُدلى بها إلكترونيًا والمفروزة، وعددها 1،800، تمثل 3،4% من إجمالي الأصوات المعبّر عنها..

ولا يزال الكانتون يملك فرصة أخرى. ففي بيان صحفيرابط خارجي صدر لاحقا، كتبت مستشارية ولاية بازل-المدينة: ” في حالة ما إذا تمّ حلّ المشكلة، لا يزال احتساب الأصوات ممكنًا، بشكل مؤقت وإلى أن تتم المصادقة على النتيجة من قبل الحكومة الفدرالية. لذلك، سيتم استعمال مهلة الثلاثة عشر يومًا الموالية ليوم الأحد الذي أجريت فيه الاقتراعات، بالكامل. وسيتم تأجيل نشر النتيجة في الجريدة الرسمية للكانتون إلى آخر موعد ممكن، أي 21 مارس 2026.

ومع ذلك، أعادت هذه الانتكاسة إحياء النقاش الجوهري حول التصويت الإلكتروني منذ يوم الأحد. ويوم الأحد، قال المستشار الوطني عن حزب الخضر، بالتازار غليتلي، لصحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ”: “إذا ظهر تقاربٌ كبير لأحد المواضيع الأربعة المطروحة، فستتعين إعادة التصويت”. يجب أن يسير كلّ شيء على ما يرام حتى يقبل الشعب النتيجة.

من جانبه، طالب المستشار الوطني عن حزب الشعب (UDC) فرانز غروتر، مُحارب التصويت الإلكتروني منذ فترة طويلة، بإيقاف المستشارية الفدرالية المشروعَ. وحجّته في ذلك أنّ الثقة في الديمقراطية على المحك، وأنّ حوادث صغيرة يمكن أن تعرّضها للخطر.

حاليًا، تختبر أربعة كانتونات التصويت الإلكتروني بعدد محدود من الناخبين والناخبات. وإلى جانب بازل، تشارك تارغوفي، وغراوبوندن، وسانت غالن في هذه المبادرة، المحاولة الثانية لإدخال نظام التصويت الإلكتروني في سويسرا، التي بدأت في عام 2023. وقد فشلت التجربة الأولى في عام 2019، بعد اكتشاف ثغرات أمنية خطيرة.

ويندرج توسيع نطاق التصويت الإلكتروني في سويسرا ضمن الأولويات السياسية لمنظمة السويسريين والسويسريات في الخارج (OSE). وهي تناضل منذ سنوات من أجل مشاركة أفضل للجالية السويسرية في الخارج.

ومن عيوب النظام الحالي أنه لا يحلّ المشكلة، حتى وإن كان يعمل بطريقة عادية، لأن كل ما يفعله التصويت الإلكتروني في هذه المرحلة لا يتعدى اختصار المسافة التي يقطعها السويسريون والسويسريات المقيمون.ات في الخارج، للإدلاء بأصواتهم.نّ. ولا يزال إرسال رموز التفويض ومواد التصويت، إلى المغتربين والمغتربات من سويسرا يتم عبر البريد، وغالبًا ما يتأخر وصولها كثيرًا.

مراجعة وتدقيق: صامويل جابيرغ

ترجمة: موسى آشرشور

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

الأكثر قراءة
السويسريون في الخارج

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية