انتشار قوات حكومية سورية في الحسكة الخاضعة لسيطرة الأكراد بموجب اتفاق
الحسكة (سوريا) 2 فبراير شباط (رويترز) – انتشرت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية اليوم الاثنين داخل مدينة الحسكة، التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة ينص على دمج المناطق التي يديرها الأكراد مع دمشق.
وأدى الاتفاق الذي أعلن عنه يوم الجمعة إلى تجنب تفاقم الصراع بين حكومة الرئيس أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد والتي خسرت مساحات شاسعة من شرق سوريا وشمالها لصالح القوات الحكومية في يناير كانون الثاني.
ورصد صحفيون من رويترز بدء تحرك قافلة تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية نحو الحسكة بعد الظهر من موقع لها خارج المدينة. وذكر مصدران في المدينة أن القافلة دخلت الحسكة بعد ذلك بوقت قصير.
وقال مسؤول سوري ومصدر أمني كردي لرويترز قبل انتشار القوات الحكومية إن من المتوقع أن تتمركز القوات في مبان حكومية داخل ما يسمى “المنطقة الأمنية” في الحسكة.
وينص الاتفاق على دمج المقاتلين الأكراد تدريجيا في صفوف القوات الحكومية. وأشادت الولايات المتحدة بالاتفاق ووصفته بأنه إنجاز تاريخي لتحقيق المصالحة في سوريا وتوحيدها بعد حرب أهلية استمرت 14 عاما.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية في السابق الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، ولعبت دورا مهما في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكن مكانتها تراجعت مع توطيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاقاته مع الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، الذي أعاد الآن معظم الأراضي السورية إلى سيطرة دمشق.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )