The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بهلوي يريد قيادة “مرحلة انتقالية” ومفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران الأسبوع المقبل

afp_tickers

أبدى نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي استعداده لقيادة “مرحلة انتقالية” في إيران، وذلك أمام تجمع حاشد لمناصريه في مدينة ميونيخ الألمانية السبت، غداة اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تغيير نظام الحكم في طهران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”.

في غضون ذلك، تواصل واشنطن انخراطها الدبلوماسي مع طهران، مع إعلان سويسرا أن جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، على أن تكون بضيافة عُمان.

وقال بهلوي المقيم في الولايات المتحدة “أنا هنا لضمان الانتقال نحو مستقبل ديموقراطي وعلماني” أمام حشد من مناصريه قدّرت الشرطة الألمانية عددهم بأكثر من 200 ألف.

وأضاف “أتعهد أن أكون قائد المرحلة الانتقالية… لكي نحصل يوما ما على فرصة تقرير مصير بلادنا من خلال مسار ديموقراطي وشفاف نحو صناديق الاقتراع”.

ورضا بهلوي هو نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في العام 1979. وهو لم يزر بلاده منذ زهاء خمسة عقود.

ورغم أنه أبرز وجوه المعارضة الإيرانية حاليا، يواجه بهلوي انتقادات بسبب قربه من إسرائيل التي زارها في العام 2023 في خطوة نسفت محاولة لتوحيد صفوف المعارضة. كما أنه لم يتّخذ يوما خطوة نأي بالنفس عن ممارسات نظام حكم والده الاستبدادي.

وجاءت التظاهرة على هامش مؤتمر الأمن الذي تستضيفه ميونيخ حتى الاحد، وتأتي عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران اعتبارا من أواخر كانون الأول/ديسمبر، واجهتها السلطات بحملة من القمع الشديد أسفرت عن مقتل الآلاف.

ورفع مشاركون أعلام إيران في العهد الملكي والتي تحمل في وسطها شعار الأسد والشمس، بينما حمل آخرون علم ألمانيا أو إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية. كما هتفوا “يعيش الشاه” منادين بعودة الحكم الملكي.

خلال مشاركته في التظاهرة، قال سعيد البالغ 62 عاما رافضا كشف كامل هويته “إن النظام الإيراني هو نظام ميت”، مضيفا “لا بد أن اللعبة انتهت”.

وأتت تظاهرة ميونيخ السبت في يوم حضّ بهلوي الإيرانيين في الداخل والخارج على مواصلة الاحتجاج ضد السلطات، داعيا من هم في إيران إلى ترديد شعارات مناهضة للسلطات من المنازل والأسطح ليل السبت والأحد.

وتظاهر السبت الآلاف في أماكن عدة في الولايات المتحدة، من وسط مدينة لوس أنجليس إلى ناشونال مول في واشنطن، تضامنا مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

وهتف متظاهرون في تورنتو “ترامب، تحرك الآن!”.

وكان بهلوي اعتبر السبت انه “حان وقت التخلّص من الجمهورية الإسلامية”، متوجها الى ترامب بالقول “الشعب الإيراني سمعكم تقولون إن المساعدة في طريقها (إليه) وهو يثق بكم. ساعدوه”.

وكان ترامب قال الجمعة إن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”، بعدما أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في تصعيد للضغوط العسكرية على طهران.

ولم يشأ تسمية شخصيات يود أن تتولى الحكم بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مكتفيا بالقول “هناك أشخاص”.

– جولة تفاوض جديدة –

ولوّح ترامب منذ أسابيع بتدخّل عسكري دعما للحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران والتي بلغت ذروتها في كانون الثاني/يناير وقوبلت بقمع عنيف من السلطات أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

وفي ظل حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة، عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المفاوضات في مسقط في السادس من شباط/فبراير.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل.

وأكدت سويسرا أن جولة ثانية من التفاوض ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل. وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية فرانس برس السبت بأن “عُمان ستستضيف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المقبل”، من دون أن يحدد موعدا.

وشدد على أن “سويسرا مستعدة في أي وقت لبذل المساعي من أجل تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران”.

وزادت الضغوط الأميركية والغربية على إيران بشكل كبير في الأسابيع الماضية جراء حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر على خلفية معيشية، وتحولت سريعا الى حراك مناهض للجمهورية الإسلامية وقيادتها.

وأقرت السلطات بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن والمارة المدنيين، إضافة الى عدد من “مثيري الشغب” الذين تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بدعمهم.

في المقابل، تقول منظمة “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) غير الحكومية، ومقرها في الولايات المتحدة، إن أكثر من سبعة آلاف شخص معظمهم من المتظاهرين قتلوا.

وترجّح “هرانا” وغيرها من المنظمات أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 53 ألف شخص تمّ توقيفهم على هامش الاحتجاجات.

السبت، أطلقت السلطات سراح محسن أمين زاده، نائب وزير الخارجية الأسبق وعضو جبهة الإصلاح في إيران، بعد أقل من أسبوع على اعتقاله.

وأكد محاميه، حجة كرماني لوكالة إيسنا إطلاق سراح موكله بعد دفع كفالة مقدارها خمسة مليارات تومان (حوالى 31 ألف دولار). وجاء الإعلان غداة الإفراج عن رئيسة الجبهة، آذر منصوري.

الى ذلك، نقلت السلطات الإيرانية الناشطة نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023، من مركز احتجاز في مدينة مشهد الى سجن في زنجان بشمال البلاد من دون سابق إنذار، بحسب ما أفاد زوجها تقي رحمني السبت.

بور/ود-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية