تداعيات حرب الشرق الأوسط على اقتصاد العالم
في ما يلي آخر التطورات الاقتصادية العالمية مع دخول الحرب في الشرق الأوسط السبت أسبوعها الرابع:
الدول الأوروبية مدعوة لخفض مستوى ملء مخزونات الغاز
حثّت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد على خفض مستوى ملء مخزونات الغاز المخصصة للشتاء المقبل، من أجل تخفيف الضغوط على الأسواق والأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
ودعا مفوض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن الدول الأعضاء الى “النظر في خفض هدفكم لملء المخزونات الى 80 في المئة في أقرب وقت ممكن من موسم التخزين، من أجل… طمأنة المشاركين في السوق”، وذلك بدلا من 90 بالمئة.
أكثر من 20 دولة تبدي استعدادها للمساهمة بالجهود لتأمين مضيق هرمز
أبدت 22 دولة، غالبيتها أوروبية إضافة إلى الإمارات والبحرين، استعدادها السبت، للمساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، منددة بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.
إيران تُعلن استعدادها لمساعدة السفن اليابانية في مضيق هرمز
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة نشرتها وكالة كيودو للأنباء السبت، استعداد إيران لمساعدة السفن اليابانية على عبور مضيق هرمز.
وقال عراقجي “لم نغلق المضيق، فهو مفتوح”، مشيرا إلى أن إيران تفرض قيودا على الدول التي تُهاجم إيران، في حين تُقدّم المساعدة للدول الأخرى.
تراجع البورصات وارتفاع أسعار النفط
أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض حاد الجمعة، متأثرة بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة نتيجة للغموض الذي يكتنف مدة الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته.
وأغلقت بورصات فرانكفورت على انخفاض بنسبة 2,01%، وميلانو بنسبة 1,97%، وباريس بنسبة 1,82%، ولندن بنسبة 1,45%.
وفي وول ستريت، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0,97%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2,01%، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نقطة بنسبة 1,51%.
وأغلقت أسعار النفط على ارتفاع، وإن ظلت دون 120 دولارا للبرميل، وهو مستوى اقتربت منه مرارا منذ بداية النزاع.
وارتفع خام برنت من بحر الشمال بنسبة 3,26% ليصل إلى 112,19 دولارا للبرميل. أما خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام الأميركي المكافئ له والذي يُعتبر عادة أرخص، فقد ارتفع بنسبة 2,27% ليصل إلى 98,32 دولارا للبرميل.
إيران: لا فائض نفطيا لدينا
أذنت الولايات المتحدة الجمعة بتسليم وبيع النفط الخام الإيراني وغيره من المنتجات البترولية المحملة على السفن منذ ما قبل 20 آذار/مارس وحتى 19 نيسان/أبريل، على أمل كبح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.
واعتبرت إيران هذا الإجراء غير ضروري. وقال المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية سامان قدوسي في منشور على منصة اكس “في الوقت الراهن، لا تملك إيران عمليا أي فائض من النفط الخام سواء في البحر أو للتوريد إلى الأسواق الدولية”.
انخفاض حاد في أسعار الذهب والنحاس
انخفضت أسعار الذهب والفضة بشكل كبير هذا الأسبوع، بعدما غذّت بنوك مركزية كبرى المخاوف من التضخم المرتبط بالصراع، ما زاد من احتمال رفع أسعار الفائدة.
هذا الوضع يُعزز الطلب على السندات والدولار، وهما من الأصول الآمنة التي تُنافس المعادن النفيسة. وخسر الذهب ما يقرب من 9% في أسبوع، والفضة أكثر من 14%.
تذاكر الطيران تحلّق
رأى المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وهو أكبر اتحاد لشركات الطيران في العالم، أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران “أمر لا مفر منه” نظرا للارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية.
وأشار ويلي والش إلى أن سعر الكيروسين قد تضاعف منذ الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 شباط/فبراير.
الاحتياطي الفدرالي قلق بشأن مخاطر التضخم
خسر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحد أبرز مؤيدي خفض أسعار الفائدة داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي، إذ أوضح أحد محافظي البنك المركزي الأميركي أنه يخشى الآن استمرار التضخم نتيجة للحرب.
وقال كريستوفر والر في مقابلة مع قناة “سي ان بي سي” الاقتصادية إنه كان لا يزال يدرس “قبل أسبوعين” التصويت لصالح التيسير النقدي.
لكن مذاك، “لا يزال مضيق هرمز مغلقا، ويبدو أن الصراع سيستمر، وستبقى أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول. وهذا يشير إلى أن التضخم بات مصدر قلق أكبر مما كنت أعتقد”، وفق والر.
خطة بـ5 مليارات يورو في إسبانيا لمواجهة الأزمة
أعلن رئيس الوزراء الإسباني، الاشتراكي بيدرو سانشيز عن سلسلة من 80 إجراء بقيمة إجمالية قدرها خمسة مليارات يورو تهدف إلى مكافحة تبعات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ووعد بشكل خاص “بخفض التضخم”.
بنغلادش تطلب مساعدات مالية طارئة
طلبت بنغلادش أكثر من ملياري دولار كقروض طارئة من المؤسسات الدولية لمواجهة ارتفاع أسعار المواد النفطية المستوردة نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.
وقال راشد التيتومير، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء طارق الرحمن، لوكالة فرانس برس السبت إن “صندوق النقد الدولي تعهد تقديم قرض بقيمة 1,3 مليار دولار، وتعهد بنك التنمية الآسيوي تقديم 500 مليون دولار كدعم للميزانية”.
وأضاف “طلبنا أيضا مبلغا إضافيا يراوح بين 250 و500 مليون دولار من بنك التنمية الآسيوي، بالإضافة إلى صرف دفعات مقدمة من قروض أخرى من صندوق النقد الدولي”، مشيرا إلى توجه أيضا للتواصل مع البنك الدولي.
بور-الم-تو/جك-ناش/ود