The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إيران تتوعد باستهداف منشآت الطاقة والمياه في الخليج بعد مهلة ترامب

reuters_tickers

تل أبيب/القدس/واشنطن 22 مارس آذار (رويترز) – هددت إيران اليوم الأحد بأنها ستقصف أنظمة الطاقة والمياه في دول الخليج المجاورة لها ردا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية في غضون 48 ساعة، مما سيؤدي إلى تصعيد في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

ومن شأن تنفيذ هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية أن يفاقم الأزمة في المنطقة ويزيد من اضطراب الأسواق العالمية عند استئناف التداول صباح غد الاثنين.

ودوت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، محذرة من صواريخ قادمة من إيران، وذلك بعد إصابة العشرات خلال الليل في هجومين منفصلين على بلدتي عراد وديمونة جنوب إسرائيل.

وبعد ساعات، قال الجيش الإسرائيلي إنه يشن غارات جوية على طهران.

وتوعد ترامب أمس السبت “بمحو” محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، ملمحا إلى تصعيد كبير بعد يوم واحد فقط من حديثه عن “إنهاء” الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع. ولوح ترامب بهذا التهديد في الوقت الذي تتجه فيه قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن إنزال إلى المنطقة.

لكن رغم أن استهداف منشآت الكهرباء قد يلحق ضررا بإيران، فإنه قد تكون له تداعيات كارثية على جيرانها في الخليج، حيث يبلغ استهلاك الفرد من الكهرباء نحو خمسة أمثال. وتعتمد هذه الدول على الكهرباء في إضاءة مدنها الصحراوية بينما يتجه معظمها لتحلية مياه البحر لتوفير ما يقارب كامل احتياجاتها من مياه الشرب.

وقال رئيس مجلس الشوري الإسلامي (البرلمان الإيراني) محمد باقر قاليباف في منشور على إكس اليوم الأحد إن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط ربما تتعرض “لدمار لا رجعة فيه” في حال استهداف محطات الكهرباء الإيرانية.

وذكر الحرس الثوري الإيراني أن ذلك سيؤدي إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يعبر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأضاف في بيان “سيُغلق مضيق هرمز بالكامل، ولن يُعاد فتحه لحين إعادة بناء محطات الكهرباء التي دُمّرت.”

وقتل أكثر من ألفي شخص خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط، والتي قلبت الأسواق رأسا على عقب ورفعت أسعار الوقود وأججت المخاوف من التضخم في العالم وزعزعت التحالفات الغربية التقليدية.

* حالة من الضبابية الآخذة في التزايد قال توني سيكامور محلل الأسواق لدى آي.جي “تهديد الرئيس ترامب وضع قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة ليتزايد بها الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق” وتوقع تراجع أسواق الأسهم غدا الاثنين مع بقاء إمدادات الطاقة تحت الضغط.

وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وبلغت أعلى مستوى منذ ما يقرب من أربع سنوات عند التسوية، بعد أن أعلن العراق حالة القوة القاهرة على جميع حقول النفط التي تعمل بها شركات أجنبية، وبعد أن هاجمت إسرائيل حقل غاز رئيسيا في إيران، وردت طهران بشن غارات على السعودية وقطر والكويت.

وتسببت الهجمات الإيرانية في إغلاق مضيق هرمز فعليا، مما تسبب في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات. وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 بالمئة الأسبوع الماضي.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي حوالي الساعة 0745 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2345 بتوقيت جرينتش) أمس السبت “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل ودون تهديد في غضون 48 ساعة، اعتبارا من هذه اللحظة تحديدا ستضرب الولايات المتحدة الأمريكية وتمحو محطات الكهرباء المختلفة هناك وأكبرها أولا!”.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية اليوم الأحد عن علي موسوي ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة قوله إن المضيق لا يزال مفتوحا أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة “بأعداء إيران”.

وأضاف موسوي أن المرور عبر المضيق ممكن من خلال التنسيق مع طهران بشأن ترتيبات الأمن والسلامة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن بعض السفن، مثل تلك التي ترفع العلم الهندي وناقلة نفط باكستانية، تمكنت من عبور المضيق بأمان.

وتوعد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني بأن تستهدف طهران جميع البنى التحتية الأمريكية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه في المنطقة إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية للوقود والطاقة في إيران.

وتعتمد شبكة الكهرباء في إيران بشدة على قطاع الطاقة. وربما يؤدي قصف المحطات الرئيسية إلى انقطاع التيار الكهربائي وهو من شأنه أن يشل كل القطاعات من المضخات والمصافي إلى مرافئ التصدير ومراكز القيادة العسكرية.

* صواريخ بعيدة المدى تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إنهما أضعفتا بشكل كبير قدرة إيران على بسط قوتها خارج حدودها وذلك عبر الضربات الجوية المكثفة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

لكن طهران أطلقت يوم الجمعة أول صواريخ باليستية بعيدة المدى يصل مداها إلى أربعة آلاف كيلومتر باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية في المحيط الهندي، ما وسع نطاق خطر الهجمات إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.

كما استهدف هجوم إيراني منطقة قرب المفاعل النووي الإسرائيلي الذي تحيطه السرية على بُعد نحو 13 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من مدينة ديمونة.

وعلى جبهة قتال منفصلة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في لبنان، قال الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد إنه هاجم مواقع تابعة للجماعة في جنوب لبنان.

وذكرت الجماعة أنها هاجمت عدة مناطق حدودية في شمال إسرائيل.

وأفادت خدمة الطوارئ الإسرائيلية بمقتل شخص في تجمع سكني إسرائيلي قرب الحدود. وأعلنت إسرائيل لاحقا أنها تتحقق مما إذا كانت الوفاة ناجمة عن نيران إسرائيلية.

وأطلقت جماعة حزب الله مئات الصواريخ صوب إسرائيل منذ دخولها الحرب الإقليمية في الثاني من مارس آذار، وردت إسرائيل بحملة عسكرية أودت بحياة أكثر من ألف في لبنان حتى الآن.

وقالت إسرائيل إنها أصدرت تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في “القرى عند خط المواجهة” لإنهاء التهديدات لمناطق في إسرائيل وتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني اللبناني فورا، والتي قالت إنها تستخدم في “أنشطة إرهابية”.

وناشد البابا ليو بابا الفاتيكان مجددا إنهاء الحرب وقال “ما تسفر عنه هذه الحروب من موت ودمار هو عار بالنسبة للعائلة البشرية كلها وصرخة إلى الرب”.

وأظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس الأسبوع الماضي أن 59 بالمئة من الأمريكيين يعارضون الضربات العسكرية الأمريكية على إيران، بينما يؤيدها 37 بالمئة.

وأصبحت الحرب عبئا سياسيا كبيرا على ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.

(شارك في التغطية فيل ستيوارت وإدريس علي من واشنطن وأندرو ميلز من الدوحة وتيموز أزهري من الرياض – إعداد رحاب علاء وأحمد هشام وشيرين عبد العزيز وسامح الخطيب ومحمد عطية للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية