The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يتحدث عن مفاوضات “جيدة جدا” مع إيران لإنهاء الحرب

afp_tickers

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوكالة فرانس برس الاثنين أن الأمور “تمضي بشكل جيد جدا” بشأن إيران، وذلك بعيد إعلانه إجراء مباحثات مع طهران وإرجاء الضربات التي هدد بتنفيذها على منشآتها لتوليد الطاقة الكهربائية.

ويشكّل هذا الإعلان من واشنطن مفاجأة كبيرة، بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من الحرب.

وقال ترامب في تصريح مقتضب عبر الهاتف ردا على سؤال بشأن إيران، إن “الأمور تمضي بشكل جيد جدا”.

جاء ذلك بعد إعلان ترامب على منصته “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة وإيران “أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جدا ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط”. 

وأضاف “بناء على فحوى ونبرة” المحادثات “التي ستتواصل خلال الأسبوع، وجّهت وزارة الحرب (البنتاغون) بتأجيل أي ضربات عسكرية على محطات الطاقة والبنى التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، شرط نجاح الاجتماعات الجارية”.

وانعكس إعلان ترامب ارتياحا فوريا في الأسواق، إذ هبطت أسعار النفط بأكثر من 10 %، وعادت البورصات الأوروبية إلى الارتفاع (باريس 2,45 %، وفرانكفورت 3,24 %، ولندن 0,52 %).

ونفت وسائل إعلام إيرانية وجود مفاوضات مع واشنطن، ونقلت عن وزارة الخارجية أن “لا مباحثات” بين البلدين، واضعة تصريحات ترامب في إطار مسعى “لخفض أسعار الطاقة”.

وفي تصريحات لاحقة، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تتحدّث مع “مسؤول كبير” في الجمهورية الإسلامية، لا مع المرشد الأعلى، مشيرا الى وجود “نقاط رئيسية” يتم التباحث فيها، ومؤكدا أن على غيران التخلّي عن مخزونها من اليوارنيوم المخصّب.

وجاء إعلان ترامب بعد تصعيد كلامي كبير بين واشنطن وطهران، إذ هدّدت إيران الاثنين بزرع ألغام بحرية في الخليج وبضرب منشآت الطاقة في المنطقة في حال تعرض سواحلها لهجوم أو تدمير منشآت الطاقة فيها، متحدية المهلة التي كان حدّدها لها ترامب لفتح مضيق هرمز والتي تنتهي ليل الاثنين الثلاثاء.

وطلب ترامب من طهران إعادة فتح المضيق ملوّحا بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية في حال الامتناع عن ذلك.

– “ستغرق في الظلام” –

وتملك إيران أكثر من 90 محطة كهرباء، بعضها في مناطق مطلة على الخليج، تعمل بنظام لا مركزي مع محطات توليد عدّة ومئات محطات التحويل المنتشرة في كل أنحاء البلاد.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية حكومية الاثنين صورا لمنشآت طاقة في دول عدة في الشرق الأوسط، قُدّمت على أنها أهداف محتملة لإيران عندما ستردّ على استهداف منشآت الطاقة فيها. وتقع هذه الأهداف في إسرائيل وعدد من دول الخليج.

وكتبت وكالة أباء “مهر” أن “كل المنطقة ستغرق في الظلام”.

ومع ارتفاع نبرة التهديدات، حذرت الصين من خروج الوضع عن السيطرة في الشرق الأوسط.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّب أخطر أزمة للوقود منذ عقود.

على خط مواز، واصلت إسرائيل ضرب طهران الاثنين وقالت إنها تستعد لأسابيع إضافية من القتال.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الاثنين “حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين” في سبعينات القرن الماضي.

وبحسب شركة “كبلر”، تراجعت حركة المرور في مضيق هرمز بنسبة 95%، علما أن خُمس الإنتاج العالمي من النفط يمرّ فيه.

وأضاف بيرول “لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إن استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي”.

وإضافة لإغلاق المضيق، تتعرض منشآت الطاقة في دول الخليج لسلسلة هجمات، وتشير تقديرات الوكالة إلى تضرّر ما لا يقل عن أربعين منشأة في تسعة بلدان منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

وبعد وقت قصير من إعلان ترامب، قالت الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني عباس عراقجي. ودعا لافروف إلى “وقف فوري للأعمال العدائية وتسوية سياسية تأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لكل الأطراف المعنية، وبالدرجة الأولى إيران”.

وكشفت سلطنة عُمان الاثنين بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان “مرور آمن” في مضيق هرمز.

– ضربات جديدة في طهران –

وأعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين شن سلسلة كبيرة من الضربات على العاصمة الإيرانية، حيث سمعت انفجارات في مناطق عدة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، وشوهدت سحب كثيفة من الدخان بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

ونقلت وكالة أنباء فارس أن الضربات طالت شمال طهران وشرقها وغربها.

وفي مدينة بندر عباس الجنوبية، أدى هجوم على محطة بث إذاعي إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق التلفزيون الرسمي.

كما قتل ستة اشخاص في مهر أباد في وسط إيران في ضربات.

ويسود قلق بين السكان في طهران في ظل استمرار الحرب وغموض المشهد.

– ضربات على الضفة الأخرى من الخليج –

وشهدت دول خليجية عدة هجمات ليلية أيضا.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التصدي لصواريخ ومسيّرات مصدرها إيران. وأعلنت السعودية أنها تعرضت لهجوم بصاروخين ومسيّرة، فيما دوت صافرات الإنذار في البحرين.

وكانت إسرائيل أعلنت أنها تستعد لأسابيع إضافية من الحرب ضد إيران وحزب الله اللبناني.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان إن “العملية ضد منظمة حزب الله الإرهابية لا تزال في بدايتها (…) إنها عملية طويلة الأمد ونحن مستعدون لها”.

وأضاف “نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقا لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد من الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل”.

ودمّر الجيش الإسرائيلي الأحد جسر القاسمية الحيوي في جنوب لبنان وقال إن حزب الله يستخدمه للانتقال الى المنطقة الحدودية. واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن قصف الجسور تمهيد لغزو بري و”تصعيد خطير”، في بلد تجاوز عدد القتلى فيه الألف منذ بدء الحرب، وزاد عدد النازحين فيه عن المليون.

– قلق من ضرب المواقع النووية –

ورغم تأكيد واشنطن وتل أبيب إضعاف القدرات الإيرانية، تواصل طهران هجماتها وتهديداتها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه إسرائيل.

ويتزايد القلق بشكل خاص من إمكان ضرب مواقع نووية.

وأدى هجومان صاروخيان إيرانيان مساء السبت إلى إصابة أكثر من مئة شخص في جنوب إسرائيل، أحدهما قرب مركز أبحاث نووية في ديمونا.

ودعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس جميع الأطراف إلى “أقصى درجات ضبط النفس” لتجنب أي حادث قد يطال منشآت نووية.

بور/خلص/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية