ترامب يتوعّد إيران بتدميرها “بالكامل” ويقول إن مقترح الهدنة “ليس جيدا بالقدر الكافي”
توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إيران بتدمير كل بناها التحتية المدنية، مهدّدا بنسف الجسور ومحطات الطاقة خلال أربع ساعات ما لم يتم التوصل لاتفاق، لافتا إلى أن مقترحا للهدنة طرحه وسطاء “ليس جيدا بالقدر الكافي”.
وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي أشعل فتيلها هجوم إسرائيلي-أميركي على طهران، أمهل الرئيس الأميركي طهران حتى منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء لفتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر على منشآت الطاقة والجسور.
لكن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، قال الثلاثاء إن “الألفاظ الوقحة” التي يطلقها دونالد ترامب بشأن الحرب في الشرق الأوسط “لن يكون لها أي تأثير” على الجنود الإيرانيين.
في الأثناء، قالت واشنطن وطهران إن مقترحا طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، لم ينضج بعد، وقد صعّد ترامب لهجته مرة جديدة.
وجاء في تصريح للرئيس الاميركي “لدينا خطة، بفضل قوة قواتنا المسلحة، تلحظ تدمير كل جسور إيران بحلول منتصف ليل غد، وجعل كل محطات الكهرباء في إيران خارج الخدمة (…) مع عدم إمكان استخدامها بعد اليوم”.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي “كل ذلك سيتم خلال أربع ساعات إذا شئنا القيام به”.
وكان ترامب وصف في وقت سابق مقترح وقف إطلاق النار بأنه خطوة “بالغة الأهمية” إلا أنه لفت إلى أنه “ليس جيدا بالقدر الكافي”.
وأشار إلى أن الوسطاء “يفاوضون الآن وسنرى ما سيحدث”.
وأفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح.
في المقابل، نقلت وكالة إيسنا الإيرانية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن طهران ستواصل الحرب طالما اعتبر المسؤولون السياسيين ذلك مناسبا.
وندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك الاثنين بـ”التهديدات المتعمدة” للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يخالف القانون الدولي.
لكن الحديث عن وقف لإطلاق النار يأتي في حين تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، بما فيها منشآت بتروكيميائية كبرى، كما تواصل إيران هجماتها بالصواريخ والمسيرات في المنطقة.
– استهداف منشآت بتروكيميائية –
في وقت سابق الإثنين، شنّت إسرائيل ضربات ضد منشآت بتروكيمائية كبرى في إيران، لا سيما في مدينة عسلوية في جنوب غرب البلاد، وفي شيراز (وسط).
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أيضا مواقع تابعة لسلاح الجو الإيراني، بما في ذلك طائرات ومروحيات في مطارات بطهران وأماكن أخرى.
في الأثناء، نعى الحرس الثوري رئيس استخباراته مجيد خادمي الذي قتل بضربة أميركية-إسرائيلية فجر الاثنين.
وأعلن الجيش الاسرائيلي الاثنين أنه قتل قائد وحدة العمليات الخاصة في فيلق القدس أصغر باقري الأحد.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “سنصل إلى كل من يسعى لإيذائنا”.
وردا على تهديد ترامب لإيران بقصف جسورها ومحطاتها للطاقة، حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، من رد “أكثر تدميرا” في حال نفّذ وعيده.
وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن الاثنين شنّ هجوم جديد بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل.
واجتاحت الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير إثر ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الشرق الأوسط وطالت تداعياتها الاقتصاد العالمي.
– سفن كورية وتايوانية إلى مضيق هرمز –
من جهتها، تعتزم كل من كوريا الجنوبية وتايوان إرسال سفن لنقل النفط من موانئ السعودية المطلّة على البحر الأحمر، بحسب ما أفاد البلدان الآسيويان الاثنين، في مسار بديل لتجنّب العبور في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، يصوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء على مشروع قرار مخفّف إلى حد كبير لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد أُرجئت هذه الخطوة مرات عدة، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس الاثنين.
وتطال الحرب دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة، وقد أعلنت كل من الكويت والإمارات تسجيل ضربات وإصابات الأحد والإثنين.
وقُتل شخصان مدنيان في سقوط طائرة مسيرة “مفخخة قادمة من إيران” على منزلهما في محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، حسبما أفادت السلطات المحلية فجر الثلاثاء.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية الثلاثاء اعتراض سبعة صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه شرق البلاد، وسقطت شظايا من حطامها في محيط منشآت للطاقة.
وتواصل إيران شنَّ هجمات على إسرائيل، حيث قال الجيش وجهاز الإسعاف إن أربع جثث انتُشلت من مبنى سكني في مدينة حيفا الشمالية بعدما أصابه صاروخ.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات عدة على مناطق سكنية في طهران، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بأن انقطاعات في إمدادات الغاز ضربت أجزاء من العاصمة بعد استهداف جامعة هناك.
وليل الاثنين الثلاثاء، سُمع دوي انفجارات في طهران ومدينة كرج غرب العاصمة، وفق ما ذكرت وكالتا “مهر” و”فارس” الإيرانيتان.
بور/خلص-ناش-ود-الح