The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يوافق على وقف لإطلاق النار وإيران تتيح المرور الآمن عبر هرمز

reuters_tickers

واشنطن/دبي/القاهرة 8 أبريل نيسان (رويترز) – وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات مدمرة على البنية التحتية المدنية.

وشكل إعلان ترامب الذي نشره على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر أمس الثلاثاء تحولا مفاجئا عن موقفه في وقت سابق من اليوم نفسه، عندما حذر من أن “حضارة بأكملها ستفنى الليلة” إذا لم تتم تلبية مطالبه. وساعد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف في التوسط لإبرام وقف إطلاق النار.

وقال شريف في منشور على إكس إنه دعا الوفدين الإيراني والأمريكي للاجتماع في إسلام اباد يوم الجمعة.

وقال ترامب إن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة مشروط بموافقة إيران على وقف عرقلتها لعبور إمدادات النفط والغاز من المضيق، وهو ممر يعبره عادة حوالي خمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان إن طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مرورا آمنا عبر مضيق هرمز إذا توقفت الهجمات عليها.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن إسرائيل أيدت قرار تعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين. وأضاف البيان أن وقف إطلاق النار لا ينطبق على لبنان، في تناقض واضح مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شريف الذي قال في وقت سابق إن الاتفاق يشمل وقف الحملة الإسرائيلية في لبنان.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين!”. وأضاف “السبب في فعلنا ذلك هو أننا حققنا بالفعل جميع الأهداف العسكرية وتجاوزناها، وقطعنا شوطا كبيرا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط”.

ووصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الاتفاق بأنه انتصار على الولايات المتحدة، مضيفا أن ترامب قبل شروط طهران لإنهاء الأعمال القتالية.

وقال ترامب لوكالة فرانس برس إن الأمر يمثل “انتصارا كاملا وشاملا” لبلده.

ورد عندما سئل عما إذا كان يعلن الانتصار بوقف إطلاق النار، قائلا “انتصار كامل وشامل. بنسبة 100 بالمئة. لا شك في ذلك”.

وقال لاحقا على موقع تروث سوشال “يوم عظيم للسلام العالمي! إيران تريد أن يحدث ذلك، لقد سئموا! وكذلك الجميع!”.

وأضاف أن إيران يمكن أن تبدأ عملية إعادة الإعمار، وأن الولايات المتحدة ستساعد في معالجة التكدس الملاحي في مضيق هرمز.

وأودت الحرب، التي دخلت أسبوعها السادس، بحياة أكثر من 5000 شخص في أكثر من 10 دول، وتشير إحصاءات من مصادر حكومية ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن من بينهم أكثر من 1600 مدني قتلوا في إيران.

وعبر مصدر اطلع على المحادثات عن الحذر بشأن صمود وقف إطلاق النار، قائلا إن الجانب الأمريكي يعتقد أن إيران ربما تحاول كسب الوقت. وأضاف أنه بمثابة “تدريب على بناء الثقة”.

قالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن الغارات الإسرائيلية استمرت في جنوب البلاد، بما يشمل القصف المدفعي وغارة جوية عند الفجر على مبنى بالقرب من مستشفى أسفرت عن مقتل أربعة. وأفادت أيضا بوقوع هجمات على عدة بلدات أخرى وعلى مركز طبي أسفرت عن وقوع إصابات.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة متكررة لسكان مدينة صور في جنوب لبنان، قائلا إنه سيشن هجوما على المنطقة.

* شرط إعادة فتح المضيق

لم يتضح على الفور متى سيبدأ السريان الكامل لوقف إطلاق النار في الأماكن الأخرى، وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه سيبدأ بمجرد فتح إيران للمضيق وأن إسرائيل تتوقع استمرار الهجمات الإيرانية حتى ذلك الحين.

وقالت المقاومة الإسلامية في العراق أيضا إنها ستعلق عملياتها في العراق وفي أنحاء المنطقة لمدة أسبوعين.

وبعد أكثر من ساعة من إعلان ترامب، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ أطلقت من إيران، وسُمع دوي انفجارات ناجمة عن اعتراض الصواريخ في تل أبيب. وأصدرت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين والسعودية والإمارات، إنذارات متزامنة تقريبا وفعلت دفاعاتها الجوية.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الجيش يرد بقصف مواقع الإطلاق في إيران.

وقال ترامب، الذي أطلق سلسلة من التهديدات في الأسابيع القليلة الماضية قبل أن يتراجع عنها، إن التقدم الذي أحرزه الجانبان دفعه إلى الموافقة على وقف إطلاق النار. وأضاف أن طهران قدمت مقترحا من 10 نقاط يمثل “أساسا عمليا” للمفاوضات، وأنه يتوقع “وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وإتمامه” خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين.

وقال ترامب لاحقا لوكالة فرانس برس “لدينا اتفاقية من 15 نقطة وتم التوافق على معظمها، سنرى ما سيحدث وما إذا كان سيتم إنجازها”.

وتنفست الأسواق الصعداء مع انخفاض أسعار النفط وارتفاع الأسهم وتراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، مدعومة بالأمل في استئناف التجارة عبر المضيق.

ورحب قادة حول العالم بوقف إطلاق النار، وقالت الحكومة الأسترالية “كلما طالت مدة الحرب، زاد تأثيرها على الاقتصاد العالمي، وزادت الخسائر البشرية”.

وقال محللون إن ترامب، بموافقته على وقف إطلاق النار، ربما أظهر إدراكه أن الحرب التي لا تحظى بشعبية كبيرة في أجزاء كثيرة من الولايات المتحدة استمرت لفترة أطول مما كان يتوقع.

وقالت جيسيكا جيناور المديرة الأكاديمية لمعهد السياسة العامة بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية “شهدنا في الأيام القليلة الماضية رغبة الرئيس ترامب في إيجاد طريق يتيح للجيش الأمريكي الانسحاب من الحرب مع إيران، مع تصوير ذلك على أنه نوع من الانتصار للولايات المتحدة”.

* تحول مفاجئ

توج هذا التحول المفاجئ يوما عاصفا سيطر عليه تهديد ترامب بتدمير كل الجسور ومحطات الكهرباء في إيران ما لم تفتح المضيق، الأمر الذي أثار قلق قادة العالم وهز أسواق المال والطاقة العالمية، وأثار تنديدا واسع النطاق، بما في ذلك انتقادات من الأمين العام للأمم المتحدة وبابا الفاتيكان البابا ليو.

وقال بعض خبراء القانون الدولي إن الهجوم العشوائي على البنية التحتية المدنية قد يشكل جريمة حرب.

وأدى إغلاق المضيق، الذي يمر عبره عادة ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما زاد من احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي أو حتى ركود. وحذرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت سابق أمس الثلاثاء من أن أسعار الوقود قد تستمر في الارتفاع لعدة أشهر حتى بعد إعادة فتح المضيق.

ومع اكتساب حملة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية زخما، وصلت شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، مما يعرض الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه لخطر فقدان سيطرته على الكونجرس. وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلبية كبيرة من الأمريكيين تعارض الحرب وتشعر بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار البنزين.

ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب في الساعة الثامنة مساء أمس الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0000 بتوقيت جرينتش اليوم الأربعاء)، اشتدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، إذ استهدفت الجسور والسكك الحديدية ومطارا ومصنعا للبتروكيماويات. وهاجمت القوات الأمريكية أهدافا في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران.

(إعداد دعاء محمد وأميرة زهران للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية