ثماني هجمات ليلية بالصواريخ والمسيرات على مجمع مطار بغداد الدولي (مسؤولان أمنيان)
تعرّض مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ مركزا للدعم الدبلوماسي يتبع للسفارة الأميركية في العاصمة العراقية لثماني هجمات بالصواريخ والمسيّرات ليل السبت الأحد، حسبما قال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لوكالة فرانس برس.
وكان مسؤول أمني آخر رفيع تحدث لفرانس برس السبت عن أن “عمليات إخلاء مركز الدعم الدبلوماسي جارية” من أجل “إجلاء الطاقم إلى خارج البلد”.
وليل السبت الأحد، وقعت “ثماني هجمات بالصواريخ والمسيرات، وسقط قسم من الصواريخ في محيط وقرب (مركز الدعم الدبلوماسي)، دون أن تسفر عن إصابات”، بحسب المسؤول في قيادة العمليات المشتركة.
وسقطت إحدى المسيّرات “على منزل مدني في منطقة السيدية” القريبة من المطار، ما خلّف “أضرارا مادية”، بحسب المسؤول نفسه.
وتحدث مسؤول أمني ثالث عن وقوع ستّ هجمات على الأقلّ.
وفي منطقة حيّ الجهاد القريبة من المطار، عُثر فجر الأحد على “مركبة تحمل قاذفة صواريخ استُخدمت في هجوم” على مركز الدعم الدبلوماسي، بحسب مسؤول في الشرطة أكّد أن المركبة كانت “متروكة في موقف خال للسيارات”.
ومنذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، فيما تستهدف هجمات المصالح الأميركية، وبينما تنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد أهدافها في معظم الأحيان.
وفي بيانها اليومي، قالت “المقاومة الإسلامية في العراق” فجر الأحد إنها نفذت خلال 24 ساعة “إحدى وعشرين عملية بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ”.
في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران.
ومنذ بدء الحرب، هاجمت فصائل مسلحة موالية لإيران السفارة الأميركية في بغداد ومركز الدعم الدبلوماسي التابع لها في المطار. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات.
كذلك تعترض منذ بدء الحرب الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي لمحاربة الجهاديين الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014، وقنصلية أميركية ضخمة.
وكانت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران تعهّدت فجر الخميس وقف استهداف سفارة واشنطن “لمدة خمسة أيام” بموجب شروط، هي “كفّ يد الكيان الصهيوني عن تهجير وقصف الضاحية في بيروت، والالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA) من محطاتهم وإيقافهم داخل السفارة”.
وأكّدت أنه “في حال عدم التزام العدو، سيكون الرد مباشرا، وبشكل مركز مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة”.
ومنذ ذاك الإعلان، لم ترصد وكالة فرانس برس أي هجوم على السفارة الأميركية.
ولدى سؤاله عن احتمال إجلاء طواقم السفارة والقنصلية، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لفرانس برس إن “بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها على الرغم من إصدار أمر بالمغادرة، وذلك من أجل مساعدة المواطنين الأميركيين في العراق ودعم أولويات السياسة الخارجية للإدارة” الأميركية.
وأضاف “يواصل فريقنا في العراق مراجعة جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة موظفي الحكومة الأميركية ومنشآتها”.
ع ك/كبج/لين