The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حريق في الفجيرة بالإمارات وإيران تتوعد بالرد على هجوم أمريكي

reuters_tickers

واشنطن/دبي/القدس 14 مارس آذار (رويترز) – هددت إيران بأنها قد تستهدف “مخابئ” الأمريكيين في الإمارات، حيث تعرض مركز رئيسي للطاقة في إمارة الفجيرة لاضطرابات بعد هجوم بطائرة مسيرة اليوم السبت، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “العديد من الدول” سترسل سفنا حربية إلى المنطقة.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، أبدت إيران تحديا بعدما قصفت القوات الأمريكية مواقع عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الرئيسي لإيران، محذرة من أن أجزاء من الإمارات هي هدف مشروع، وحثت المدنيين على إخلاء بعض المواقع.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار نتيجة توقف حركة الملاحة البحرية في منطقة يخرج منها خُمس الخام بالعالم.

في الوقت نفسه، ذكرت مصادر في قطاعي النفط والتجارة أن بعض عمليات تحميل النفط توقفت في إمارة الفجيرة الإماراتية، وهي مركز رئيسي لتزويد السفن بالوقود ومحطة تصدير رئيسية للخام. وأظهرت لقطات تلفزيونية أعمدة من الدخان الكثيف الداكن تتصاعد في الهواء.

ودعا متحدث عسكري إيراني الناس في الإمارات إلى إخلاء الموانئ والأرصفة و”مخابئ الأمريكيين”، قائلا إن القوات الأمريكية استهدفت جزرا إيرانية من تلك المناطق.

وقال ترامب إن العديد من الدول سترسل سفنا حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات الطاقة في العالم. ولم يُفصح عن تفاصيل بشأن الدول التي ستفعل ذلك، لكنه ذكر في منشور على تروث سوشال أنه يأمل أن تُرسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها سفنا إلى المنطقة.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إن الممر المائي الاستراتيجي يجب أن يبقى مغلقا كأداة ضغط.

وقال ترامب “سترسل دول عديدة، ولا سيما تلك المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سفنا حربية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، للحفاظ على المضيق مفتوحا وآمنا”.

وأضاف “في غضون ذلك، ستقصف الولايات المتحدة السواحل بكثافة، وستواصل إسقاط الزوارق والسفن الإيرانية”.

وهدد الرئيس الأمريكي بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية ما لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، وهو تحذير قد يزيد من توتر الأسواق التي تعاني بالفعل من اضطراب لم يسبق له مثيل في الإمدادات.

وقال ترامب أمس الجمعة إن الولايات المتحدة “دمرت تماما” أهدافا عسكرية على الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد حوالي 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

وقللت إيران من شأن حجم الأضرار، وهددت بتصعيد استخدامها لأسلحة أكثر قوة، وحذرت أيضا من أن أجزاء من الإمارات باتت هدفا مشروعا.

وقال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني “نقول لقادة الإمارات إن إيران تعد الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها حقا مشروعا وذلك عبر استهداف مصدر إطلاق الصواريخ الأمريكية المعادية في الموانئ البحرية والأرصفة والملاجئ العسكرية الأمريكية في بعض مدن الإمارات”.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران سترد على أي هجوم على منشآتها للطاقة، وحذر من أنها ستستهدف الشركات الأمريكية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك فيها الولايات المتحدة أسهما.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية بعد على الاتهام الإيراني بأن الهجوم على جزيرة خرج جاء عبر الإمارات.

وقالت وزارة الدفاع إن تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة انطلقت من إيران باتجاه الإمارات اليوم، ليصل إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران منذ بدء الحرب إلى 294 صاروخا، بالإضافة إلى 15 صاروخ كروز و1600 طائرة مسيرة.

وحذرت إيران السكان من البقاء في المناطق القريبة من ميناء جبل علي في دبي وميناء خليفة في أبوظبي وميناء الفجيرة في الإمارات، وقالت إنها قررت استهداف فروع البنوك الأمريكية في الخليج.

والفجيرة الواقعة خارج مضيق هرمز هي بوابة خروج نحو مليون برميل يوميا من خام مربان الإماراتي، وهو ما يعادل نحو واحد بالمئة من الطلب العالمي.

وقالت حليمة كروفت المحللة في شركة آر.بي.سي كابيتال “يوجه الحرس الثوري الإيراني رسالة مفادها أنه لا يوجد ملاذ آمن في هذا الصراع المتصاعد بسرعة. كما أن كون الرد جاء بعد ساعات من الضربة الأمريكية على جزيرة خرج يشير أيضا إلى أن طهران لن تسمح لواشنطن بالتحكم في شروط التصعيد وفرض هيمنتها”.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية اليوم إن قواتها قصفت أكثر من 90 هدفا عسكريا إيرانيا في جزيرة ودمرت مواقع تشمل تخزين الألغام البحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ.

ووراء الكواليس، ذكرت مصادر بالمنطقة لرويترز أن الاستياء يتصاعد بالفعل في عواصم دول الخليج بعد الزج بها في حرب لم تبادر بها ولم تؤيدها، لكنها تدفع الآن ثمنها اقتصاديا وعسكريا.

وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات في منشور على إكس اليوم السبت “الاستراتيجية الإيرانية التي تعكس عدم قدرتها على مواجهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية عبر استهداف دول الخليج… تكشف عجزا عسكريا وإفلاسا أخلاقيا وعزلة سياسية”.

* لا بوادر استسلام من إيران مع اتساع نطاق الهجمات

نقلت وسائل الإعلام الحكومية عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن إيران تتوعد أيضا بزيادة استخدامها للأسلحة المطورة، لا سيما الصواريخ الباليستية وغيرها من الوسائل ذات القوة التدميرية الأكبر.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مسؤول كبير بالمنطقة قوله إن صادرات النفط من جزيرة خرج تستمر بشكل طبيعي على الرغم من الهجوم الأمريكي.

وذكرت خدمة الرصد تانكر تراكر أن ناقلتي نفط جديدتين تقومان بالتحميل هناك.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية ردت على هجوم خرج بالقول إن أي ضربة تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة في بلادها ستؤدي إلى ضربات على المنشآت المملوكة لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

وواصلت إيران، التي زادت إنتاجها النفطي في الفترة التي سبقت بدء الحرب عليها في 28 فبراير شباط ، شحن النفط بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يوميا.

ويتجه جزء كبير من النفط الذي يتم شحنه من إيران عبر ميناء خرج إلى الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة نتيجة لتغير تصريحات ترامب بشأن المدة المحتملة للحرب، التي بدأت بقصف أمريكي وإسرائيلي مكثف على إيران، وسرعان ما تحولت إلى صراع إقليمي له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والأسهم العالمية.

وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، بلغ عدد القتلى ألفين معظمهم في إيران، لكن سقط المئات في لبنان وتشهد دول بالخليج عددا متزايدا من القتلى. ونزح الملايين من ديارهم.

وتكبدت القوات الأمريكية خسائر بشرية، من بينها جميع أفراد طاقم طائرة تزود بالوقود وعددهم ستة بعد تحطمها في غرب العراق.

(إعداد رحاب علاء ومحمود سلامة وحسن عمار للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية