The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

دمار وغضب في قلب بيروت بعد غارات إسرائيلية عنيفة

afp_tickers

خلال لحظات، حوّلت غارة اسرائيلية الأربعاء أحد أكثر شوارع بيروت ازدحاما الى مكان يعمّه الخراب والدمار، مع سيارات متفحمة ونيران داخل شقق سكنية وصفّارات إسعاف تصمّ الآذان.

قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، كان علي يونس ينتظر أن تنهي زوجته دوام عملها ليقلّها من محيط كورنيش المزرعة، قبل غارة استهدفت مبنى ودمّرت أجزاء كبيرة منه.

ويروي لوكالة فرانس برس “رأيت الطائرة عند القصف، وبدأ الناس يفرون يمينا ويسارا ويتصاعد الدخان الكثيف”.

وشنّت إسرائيل الأربعاء سلسلة غارات متزامنة على العاصمة ومناطق أخرى في لبنان، غير مسبوقة منذ بدء الحرب مع حزب الله. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب نحو “100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة” لحزب الله في “بيروت والبقاع وجنوب لبنان”، بعدما كانت تل أبيب أعلنت أن الهدنة الإيرانية الأميركية لا تشمل لبنان

وأوقعت الغارات في لبنان عشرات القتلى ومئات الجرحى في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة التي دعت السكان لإفساح المجال أمام وصول سيارات الاسعاف الى مواقع الغارات الإسرائيلية، مشيرة الى أن زحمة السير الحاصلة تعوق أعمال الإنقاذ. 

وأظهرت مشاهد وصور لوكالة فرانس برس تصاعد سحب ضخمة من الدخان من الأحياء التي تمّ استهدافها في ساعة الذروة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، بينما شهدت الطرق في محيط العاصمة زحمة خانقة.

في موقع الغارة في كورنيش المزرعة، حيث الدخان الأسود ورائحة البارود يعبقان في المكان، وتناثرت هياكل سيارات محترقة، عملت جرافات على إزالة الأنقاض من الشارع بينما كان مسعفون يبحثون عن ضحايا تحت الركام، وفق مراسل فرانس برس. 

ويعدّ شارع كورنيش المزرعة شريانا حيويا يكتظ بالمحال والمؤسسات التجارية على أنواعها وبالأبنية السكنية التي تزنره من الجانبين. وغالبا ما يكون مكتظا خصوصا في ساعات الذروة. 

ويقول حسن السيد، مصفّف شعر للرجال بينما يعاين زجاج واجهته المحطم “كنت أعمل ولدي ثمانية زبائن في الصالون.. سمعنا أربع ضربات متتالية وتحطّم الزجاج”.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، استهدفت الغارات أحياء عدة في بيروت التي تضيق أساسا بالنازحين، بينها كورنيش المزرعة وبربور وعين المريسة والبسطة.

– مستشفى مكتظ بالجرحى –

في كورنيش المزرعة، قال فؤاد اسماعيل (65 سنة) لفرانس برس “توقّعت كلّ شيء إلا أن تحصل هذه الضربات فجأة في بيروت.. منطقة سكنية وفيها مؤسسات كثيرة”.

وأضاف بانفعال “50 طائرة قصفت لبنان كلّه في ثانيتين”.

على بعد بضعة كيلومترات، روى  ياسر عبدلله، الموظف في متجر للأدوات المنزلية في السوديكو، “رأيت الضربة، كانت عنيفة للغاية، ثمة أطفال قتلى وآخرون بٌترت أيديهم”.

وتابع “اعتقدنا أن ثمة مهلة أسبوعين، لكن يبدو أن الوضع سيكون أسوأ بناء على ما جرى اليوم”.

وطالت الغارات الإسرائيلية ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، بعد إنذار إخلاء للسكان وجهه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي. كما طالت مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه، موقعة قتلى، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

أمام مدخل الطوارئ في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، تجمع أفراد عائلات أرادوا الدخول الى المستشفى لوجود أقاربهم بين المصابين.

وقال مصدر طبي لفرانس برس من دون الكشف عن هويته إن المستشفى يضيق بالمصابين، بينما أكد طبيب أنه اضطر شخصيا الى أن يتبرّع بالدم بسبب عدد المصابين المرتفع.

وكان مركز الدم في المستشفى أعلن عن حاجته إلى كل فصائل الدم، بينما كانت سيارات إسعاف تصل تباعا الى المستشفى، وفق ما شاهدت مراسلة لفرانس برس.

وتجمّع عشرات الأشخاص أمام مدخل المستشفى الرئيسي وملامح الوجوم على وجوههم بانتظار معرفة مصير أقربائهم من الضحايا. وكان بعضهم يبكي.

وبين هؤلاء رجل حضر برفقة زوجته المنهارة، بعد نقل عدد من أفراد أسرتها من مصابين وقتلى جراء غارة استهدفت منطقة عين المريسة في بيروت.

وقال لفرانس برس من دون ذكر اسمه “خسرت زوجتي أمها واختها وزوجة شقيقها بضربة واحدة”، مضيفا “لا علاقة لهم بأي أحزاب ويعتاشون من تعبهم.. يقطنون في مبنى تعرّض للقصف منذ أربعين عاما”.

وتابع “ننتظر أن نطمئن على مصير ابني شقيقها.. طفل عمره 7 سنوات والآخر تسع سنوات”، مشيرا الى أن شقيقهما الأصغر وعمره أشهر نجا بأعجوبة بينما توفيت والدته التي كانت قربه.

وسأل الرجل بانفعال “دمّروا المبنى كله. لماذا ومن أجل ماذا؟”.

ريس-سان-اط/لار/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية