رئيس أوغندا يطرح مسألة خلافته وسط مخاوف من تولّي نجله السلطة
تناول الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ عقود، مسألة خلافته للمرة الأولى مع أعضاء حزبه، وفق ما أفادت مصادر مطلعة الأربعاء، وسط مخاوف من أن يسلّم السلطة إلى نجله المعروف بتباهيه بخطف معارضيه وتعذيبهم.
ويحكم الرئيس البالغ 82 عاما هذا البلد الواقع في شرق إفريقيا منذ 40 عاما، بعدما استولى على السلطة إثر حرب عصابات في ثمانينات القرن الماضي.
ومنذ فوزه بولاية سابعة في انتخابات كانون الثاني/يناير، بدا أنه تراجع نسبيا عن الواجهة، مفسحا المجال أمام نجله موهوزي كاينيروغابا، قائد القوات المسلحة، لتعزيز سيطرته تدريجيا.
وتعهّد كاينيروغابا البالغ 52 عاما بالترشح للرئاسة عام 2031. وخلال الأشهر الأخيرة، مهّد الطريق لذلك بسجن خصوم سياسيين وإغلاق أكبر مجموعة إعلامية مستقلة في البلاد لأسابيع عدة، معلنا أنه لا يؤمن بحرية الصحافة.
ويُعرف بمنشوراته المثيرة للجدل وغير المتوقعة على منصة إكس، إذ توعّد بقطع رأس زعيم المعارضة الرئيسي بوبي واين، الذي اضطر إلى الفرار إلى المنفى في الولايات المتحدة، كما يتباهى مرارا بتعذيب معارضين آخرين في “قبو منزله”.
والثلاثاء، ناقش موسيفيني علنا للمرة الأولى مسألة خلافته مع قيادات حزبه، حركة المقاومة الوطنية، لكنه اكتفى بالحديث عن الصفات المطلوبة في القائد من دون ذكر مرشحين محددين، وفق عدد من مسؤولي الحزب الذين حضروا الاجتماع.
وقال مسؤول بارز في الحزب لوكالة فرانس برس، طالبا عدم كشف هويته، إن الرئيس “شدد على أن النقاشات بشأن خلافته ينبغي أن تركز على كيفية تحقيق هدف نقل أوغندا إلى المرحلة التالية، وليس بالضرورة على الشخص الذي سيتولى ذلك”.
وأيّد بعض المشاركين في الاجتماع تولّي كاينيروغابا السلطة، لكن نصف الحاضرين التزموا الصمت، فيما عبّر آخرون عن معارضة شديدة.
وقالت كبيرة مستشاري الرئيس، حاجة خديجة ناميالو أوزيي، خلال الاجتماع إنها “تعيش بالفعل في خوف” بعدما عارضت خطط كاينيروغابا للترشح للرئاسة عام 2031، وفق مصدر آخر.
وأبلغت الحاضرين أنها تغيّر السيارات التي تستقلها باستمرار لتجنّب تعرّضها للخطف.
ستر-ار/اسم/لين
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد