رجل في الأخبار – من هو خليل الحية زعيم حماس الجديد؟
(إعادة مصححة لتوضيح أن عدد القتلى الفلسطينيين تجاوز 73 ألفا في الفقرة 17)
20 يوليو تموز (رويترز) – أعلنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الاثنين انتخاب خليل الحية، القيادي الكبير بالحركة والذي نجا من ضربة إسرائيلية على قطر في سبتمبر أيلول، رئيسا جديدا لمكتبها السياسي.
ويقيم الحية، الذي فقد ابنا في حرب غزة الأحدث وابنين آخرين في مواجهات سابقة مع إسرائيل، مع قادة آخرين من حماس في الدوحة.
وازداد نفوذ الحية داخل الحركة بعد مقتل قيادات كبيرة في ضربات إسرائيلية، من بينهم إسماعيل هنية الذي قُتل في إيران ويحيى السنوار الذي لقي حتفه في قطاع غزة.
ولعب الحية دورا محوريا في محادثات وقف إطلاق النار في حرب غزة التي اندلعت عندما قادت حماس هجوما مباغتا على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، مما أدى إلى هجوم إسرائيلي شامل سوّى معظم القطاع بالأرض.
وشارك في محادثات غير مباشرة مع إسرائيل تُوجت بوقف إطلاق نار بوساطة أمريكية في أكتوبر تشرين الأول 2025 والذي أوقف القتال الرئيسي في غزة على الرغم من أن إسرائيل تواصل هجماتها على حماس وغيرها من الفصائل المسلحة التي تقول إنها تشكل تهديدا وشيكا.
* الحية الشخصية الأكثر نفوذا في صفوف حماس بالخارج
كانت مبادرة سابقة لوقف إطلاق النار مطروحة على طاولة النقاش بين الحية (64 عاما) وقادة آخرين من حماس عندما استهدفهم هجوم إسرائيلي على الدوحة في التاسع من سبتمبر أيلول، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص ليس بينهم أي قيادي في الحركة.
ويُنظر للحية على نطاق واسع على أنه الشخصية الأكثر نفوذا في صفوف الحركة في الخارج منذ مقتل هنية على يد إسرائيل في إيران في يوليو تموز 2024. وكان عضوا في مجلس قيادي من خمسة أعضاء، مقره قطر، قاد حماس منذ قتلت إسرائيل السنوار العقل المدبر لهجمات أكتوبر تشرين الأول 2023.
وينحدر الحية من قطاع غزة، وهو عضو مخضرم بالحركة.
ويُنظر إليه على أنه يتمتع بعلاقات جيدة مع إيران، وهي مصدر مهم لتسليح وتمويل حماس، وشارك الحية عن كثب في جهود الحركة للتوسط في عدد من اتفاقيات التهدئة مع إسرائيل، ولعب دورا رئيسيا في إنهاء صراع عام 2014 ومرة أخرى في محاولات لإنهاء حرب غزة الأحدث.
والحية عضو في حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987. وفي أوائل الثمانينيات، انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، الحركة الإسلامية التي انبثقت عنها حماس، إلى جانب هنية والسنوار، بحسب مصادر في حماس.
واعتقلته إسرائيل في غزة عدة مرات.
وخلال حرب 2014 بين حماس وإسرائيل، تم قصف منزل أسامة نجل الحية الأكبر، مما أسفر عن مقتله وزوجته وثلاثة من أطفالهما.
* العلاقات مع إيران والمحادثات مع سوريا
غادر الحية غزة قبل عدة سنوات، وكان مسؤولا عن العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي في حماس، واتخذ من قطر مقرا له للقيام بهذا الدور.
ورافق الحية هنية إلى طهران في الزيارة التي قام بها في يوليو تموز 2024 واغتيل خلالها.
ونُقل عنه قوله إن هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول التي أشعلت حرب غزة كان المقصود منها أن تكون عملية محدودة قامت بها حماس لأسر “عدد من الجنود” لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.
وذكر أن الهجوم نجح في إعادة القضية الفلسطينية إلى دائرة الضوء على الساحة الدولية.
وقتل مسلحون بقيادة حماس نحو 1200 شخص وخطفوا 250 آخرين في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، بحسب إحصاءات إسرائيلية. وقُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ ذلك الحين، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
وقاد الحية وفود حماس في محادثات الوساطة مع إسرائيل في محاولات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، كما تولى مهام سياسية أخرى لحماس.
ففي عام 2022، قاد وفدا من حماس إلى دمشق لإصلاح العلاقات مع الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والتي انقطعت قبل عقد من ذلك عندما دعمت الحركة الانتفاضة التي كان أغلب المشاركين فيها من السُنة ضد الأسد المنتمي للأقلية العلوية.
وأدى هذا الموقف إلى تصدع في التحالف الإقليمي الذي أسسته إيران للوقوف في وجه إسرائيل والولايات المتحدة.
(إعداد محمد محمدين وسها جادو ومروة غريب للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)