زعيم معارض تركي يقرر تشكيل حزب جديد
أنقرة 21 يوليو تموز (رويترز) – قال أوزجور أوزال الذي أطاحت به محكمة تركية من زعامة حزب الشعب الجمهوري إنه قرر الاستقالة رسميا من الحزب وتشكيل حزب جديد، في خضم حملة قانونية مستمرة منذ نحو عامين تستهدف معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان.
وهذه الخطوة، التي كانت متوقعة، أحدث تحد لحزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة قبل أكثر من قرن.
ومن المتوقع أن ينضم معظم ناخبي حزب الشعب الجمهوري ونوابه إلى أوزال في الحزب الجديد الذي لم يكشف عن اسمه بعد، وذلك بعد أن جردته محكمة في مايو أيار من منصبه رئيسا للحزب عبر إلغاء مؤتمر الحزب لعام 2023.
وقال أوزال في خطاب ناري أمام البرلمان إن استقالة فريقه من حزب الشعب الجمهوري لا تعني بالضرورة رضوخهم لضغوط سياسية، بل تعني انطلاقهم في نهج معارضة جديد ضد أردوغان، الذي يتولى الحكم في تركيا منذ أكثر من عقدين.
وذكر أوزال أمام أكثر من 80 نائبا من حزب الشعب الجمهوري “اليوم، نقف على أعتاب وداع حزين بات حتميا ولا مفر منه. نود رغم ذلك أن نشارك الشعب أملنا في بداية جديدة”.
وكانت محكمة ألغت في مايو أيار مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 الذي انتخب أوزال رئيسا للحزب مشيرة إلى وجود مخالفات، وقضت بعودة كمال كليتشدار أوغلو، الرئيس السابق للحزب الذي خسر أمام أردوغان في الانتخابات الرئاسية عام 2023، لتولي زعامة الحزب من جديد.
ووصف أوزال ومنتقدون القرار بأنه “انقلاب” ذو دوافع سياسية في خضم حملة قانونية غير مسبوقة ضد حزب الشعب الجمهوري جرى خلالها اعتقال أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول والمنافس السياسي الرئيسي لأردوغان، العام الماضي.
وتنفي الحكومة هذه الاتهامات، مؤكدة على استقلال القضاء. لكن حملة القمع أربكت الأسواق المالية وأثارت مخاوف حيال الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا.
قد تعزز أزمة المعارضة من فرص أردوغان في تمديد حكمه في البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، وذلك في انتخابات مقرر إجراؤها بحلول عام 2028، لكن محللين يرون أنها قد تعقد قبل ذلك التاريخ إذا سعت الحكومة إلى استغلال الصراع داخل حزب الشعب الجمهوري.
(إعداد دعاء محمد وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)