زيلينسكي يلتقي الشرع في دمشق
التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره السوري أحمد الشرع، خلال زيارة لدمشق الأحد رفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لإجراء محادثات تتركز خصوصا على الوضع الإقليمي والحرب مع روسيا.
وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عقب اللقاء إنّه جرى “بحث الوضع في المنطقة وآفاق تحسينه، إضافة إلى استعراض ظروف الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا”.
وأضاف أنّ “هناك اهتماما كبيرا بتبادل الخبرات في المجالات العسكرية والأمنية”، مشيرا إلى أنّ النقاش تطرّق أيضا إلى مسألة الأمن الغذائي ودور أوكرانيا كمورّد للمواد الغذائية.
وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا من دمشق عبر منصة إكس، التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح “السفارتين في كييف ودمشق في المستقبل القريب”.
وكان مسؤول أوكراني أفاد وكالة فرانس برس بوصول زيلينسكي إلى العاصمة السورية آتيا من اسطنبول، لبحث “التعاون” بين البلدين و”الوضع الأمني في المنطقة”.
واستُقبل زيلينسكي وفيدان أولا من قبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وكان الرئيس الأوكراني وصل إلى اسطنبول السبت، حيث أجرى مناقشات مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان بشأن أمن الطاقة والأمن البحري، فضلا عن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأدى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، إلى توقف المفاوضات التي كانت تُعقد بوساطة أميركية بين كييف وموسكو.
وتبدي أوكرانيا قلقها من أنّ استمرار الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت بأزمة طاقة عالمية، قد يؤدي إلى تقليص إمدادات المعدات العسكرية من حلفائها، ويتيح لروسيا تعزيز ميزانيتها مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والغاز.
ومنذ اندلاع الحرب، تسعى كييف إلى الترويج لتجربتها في مجال الدفاع الجوي ضد المسيّرات الإيرانية الصنع من طراز شاهد والتي تستخدمها روسيا في حربها على أوكرانيا، علما أن طهران تستخدمها حاليا في هجماتها على الخليج.
وشكّلت الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد المدعوم من روسيا، ضربة لنفوذ موسكو في الشرق الأوسط. ومع ذلك، لا تزال موسكو ودمشق تحافظان على علاقات جيدة ولم تطلب الحكومة السورية من روسيا سحب قواتها المتمركزة على أراضيها.
بور-انت-مدا/كام-ناش-ع ش/ب ق