The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

شكوك في أوروبا بشأن تغيّر سياسات ترامب بعد انتخابات منتصف الولاية

afp_tickers

رغم احتمال أن يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتكاسة سياسية في انتخابات منتصف الولاية المقررة الشهر المقبل، إلا أنّ التوقعات في أوروبا تبقى محدودة حيال حدوث تغيير يُذكر في السياسة الأميركية الحالية في حال فوز الديمقراطيين.

من ساحات الحرب في أوكرانيا إلى أروقة الشركات الأوروبية، أحدث ترامب صدمات متتالية في أنحاء القارة منذ عودته إلى السلطة.

وخلال 22 شهرا حافلة بالتقلبات، انقلب الرئيس المعروف بمواقفه المتغيرة بشكل لافت على كييف، وفرض رسوما جمركية على حلفاء بلاده، وهدد بالسيطرة على غرينلاند.

وقبيل الانتخابات المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، يبدو أن الناخبين الأميركيين قد يعاقبون الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، ما قد يمنح الديموقراطيين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس، النواب أو الشيوخ، أو كليهما.

وفي حين يأمل البعض في أن ينجح كونغرس يسيطر عليه خصوم ترامب في كبح تصرفاته، فقد أعرب مسؤولون في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عن شكوكهم لوكالة فرانس برس، في أن تؤدي أي خسارة كبيرة للجمهوريين إلى تقييد تحركات الرئيس على الساحة الدولية.

وقال أحد كبار الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي “لا نعتقد أن حالة عدم القدرة على التنبؤ هذه ستتغير”.

في العلن، يلتزم الاتحاد الأوروبي أقصى درجات الحذر في الكشف عن مواقفه.وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو “لن نعلّق على أي انتخابات داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه. فلننتظر نتائج هذه الانتخابات ثم نرى إلى أين ستقود”.

أشار مسؤولون إلى أنّ انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لا تحظى بحيّز كبير من النقاشات داخل أروقة الاتحاد.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى “أعتقد أن ذلك يعود إلى ثلاثة أسباب: أولا، صعوبة التنبؤ بالنتيجة الفعلية؛ ثانيا، عدم الرغبة في رفع سقف الآمال بإمكان حدوث تغيير؛ وثالثا، عدم اليقين بشأن مدى تأثير أي فوز للديموقراطيين في قضايا السياسة الخارجية”.

– أوكرانيا والرسوم الجمركية –

وقبيل انتخابات منتصف الولاية، أثار ترامب قلق أوروبا مجددا من خلال هجومه المتكرر على أوكرانيا وتقرّبه من روسيا، في وقت جددت واشنطن مساعيها لإنهاء القتال.

ورغم أن فوز الديموقراطيين قد يفضي إلى أغلبية أكثر صراحة في دعم كييف داخل الكونغرس، إلا أنّ الاتحاد الأوروبي لا يتوقع أن تعاود واشنطن زيادة دعمها لكييف.

ويأتي ذلك فيما يوضح مسؤولون في بروكسل أن تركيزهم ينصب على سد فجوة مالية تبلغ 70 مليار يورو في ميزانية كييف العام المقبل.

وبينما يسعى الأوروبيون إلى دفع دول أخرى مثل بريطانيا وكندا واليابان إلى تقديم مزيد من الدعم، إلا أنّهم لا يعولون على الولايات المتحدة في هذا المجال.

ومن جهة أخرى، لا يسود تفاؤل كبير بشأن إمكان حدوث تراجع جوهري في الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على أوروبا.

وأشار دبلوماسيون ومسؤولون إلى أن الأمر استغرق أشهرا بالنسبة إلى الرئيس الديموقراطي جو بايدن حتى تمكّن من إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على واردات الصلب الأوروبية خلال ولايته الأولى، ورغم ذلك، بقيت بعض القيود قائمة.

وأظهر استطلاع حديث أجراه “مجلس العلاقات الخارجية” ومقره واشنطن، أن ربع الأميركيين فقط يؤيدون إلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على الاتحاد الأوروبي.

– القوات الأميركية في أوروبا؟ –

في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تبدو الصورة مشابهة إلى حدّ كبير.

وينتظر الحلفاء الأوروبيون بقلق نتائج المراجعة التي تجريها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن القوات الأميركية المنتشرة في القارة، والتي يُتوقع الكشف عنها في كانون الأول/ديسمبر.

وتتمثل التوقعات السائدة في أن تسفر هذه المراجعة عن تقليص الولايات المتحدة لوجودها العسكري، وإن كان الأمل قائما في ألا تكون هذه التخفيضات كبيرة.

وقال عدد من الدبلوماسيين في مقر الناتو إنهم لا يتوقعون أن يكون لانتخابات منتصف الولاية تأثير على هذه المراجعة.

وفي حين أن تركيبة مختلفة للكونغرس قد تدفع المشرعين الأميركيين إلى التعبير بصورة أكثر وضوحا عن دعمهم للحلف، فإن الاتجاه العام أصبح مرسوما بالفعل، مع تكثيف أوروبا جهودها لتحمل قدر أكبر من المسؤولية عن دفاعها.

وقال دبلوماسي أوروبي “أيا تكن النتيجة، سنواصل المضي قدما”.

– ترامب بلا قيود؟ –

من ناحية أخرى، تظهر مخاوف من أن تسوء الأمور بعد انتخابات منتصف الولاية.

فإذا نجح الجمهوريون في الحفاظ على مواقعهم، قد يمنح ذلك ترامب زخما إضافيا. أما إذا خسروا، فقد يسعى إلى صرف الانتباه عن المتاعب الداخلية من خلال إثارة قضايا على الساحة الدولية.

وقال الباحث الزائر في مؤسسة “صندوق مارشال الألماني” بروس ستوكس، “لدينا في الولايات المتحدة تاريخ لرؤساء يواجهون مشكلات داخلية ثم يتجهون بدرجة أكبر إلى الساحة الدولية”.

ومن تصعيد الحرب مع إيران إلى دفع أكثر حزما في الملف الأوكراني، تتعدد السيناريوهات التي قد تبقي أوروبا في حالة قلق إزاء سياسات البيت الأبيض.

وقال ستوكس “لقد أظهر ترامب أنه لا يستطيع تحمل ألا يكون محور الاهتمام”.

وأضاف “وإذا كان ذلك يعني أنه يحتاج إلى القيام بدور أكبر على الساحة الدولية، سلبا أم إيجابا، فقد يكون هذا ما سيحدث في النهاية”.

ديل/هشا/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية