صور بأقمار صناعية تظهر إعداد أمريكا منصات صواريخ متنقلة في قطر منذ تصاعد التوتر مع إيران
من مارين ديلرو
10 فبراير شباط (رويترز) – أظهر تحليل لصور ملتقطة بالأقمار الصناعية أن القوات الأمريكية في قاعدة العُديد في قطر، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، وضعت صواريخ في قاذفات متنقلة مع تصاعد التوتر مع إيران منذ يناير كانون الثاني، مما يعني أنه يمكن تحريكها بسرعة أكبر.
ويُظهر قرار الاحتفاظ بصواريخ باتريوت في شاحنات متحركة وليس منصات إطلاق شبه ثابتة مدى تزايد المخاطر مع تصاعد التوتر. ويعني هذا القرار أنه يمكن نشر القاذفات بسرعة للهجوم أو تحريكها للدفاع في حالة أي هجوم إيراني.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران بسبب برنامجها النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات متحالفة معها في الشرق الأوسط، وكذلك الإجراءات الصارمة التي تتخذها في مواجهة المعارضة الداخلية، على الرغم من استمرار المحادثات لتجنب الحرب.
وهناك أيضا قواعد أمريكية في العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وعُمان وتركيا وفي دييجو جارسيا في المحيط الهندي.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه ربما يرد باستهداف أي قاعدة أمريكية.
وقال وليام جودهيند، محلل الصور في مشروع (كونتستد جراوند) البحثي، إن مقارنة صور التقطت من الفضاء في أوائل فبراير شباط مع أخرى التقطت في يناير كانون الثاني تظهر حشدا حديثا للطائرات ولعتاد عسكري آخر في أنحاء المنطقة.
وقال جودهيند إن صواريخ باتريوت كانت ظاهرة في قاعدة العُديد، مثبتة على متن شاحنات نقل تكتيكية ثقيلة ذات قدرة عالية على الحركة (إم983) في بداية فبراير شباط.
وأضاف “يمنح هذا القرار صواريخ باتريوت قدرة أكبر على الحركة، مما يعني إمكان نقلها إلى موقع بديل أو إعادة تموضعها بسرعة أكبر”.
ولم يتضح اليوم ما إذا كانت الصواريخ لا تزال مثبتة على متن تلك الشاحنات.
ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
وتقول إيران إنها عززت مخزونها من الصواريخ بعد مواجهة دامت أسبوعين الصيف الماضي، حين قصفت إسرائيل منشآتها النووية وبعض الأهداف العسكرية الأخرى، وهي حملة انضمت إليها الولايات المتحدة عند نهايتها.
ولدى إيران مجمعات صواريخ تحت الأرض قرب طهران، وكذلك في كرمانشاه وسيمنان وبالقرب من ساحل الخليج.
وظهرت حاملة الطائرات المسيرة التابعة للبحرية الإيرانية (الشهيد باقري) في صور التقطتها الأقمار الصناعية في 27 يناير كانون الثاني في البحر على بعد خمسة كيلومترات تقريبا من بندر عباس. وشوهدت كذلك بالقرب من بندر عباس في العاشر من فبراير شباط.
وفيما يلي التغييرات التي رُصدت في قواعد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط عبر صور الأقمار الصناعية:
* العُديد في قطر: أظهرت صور من الأول من فبراير شباط طائرة استطلاع من طراز آر.سي-135 وثلاث طائرات سي-130 هيركوليز و18 طائرة تزويد وقود كيه.سي-135 ستراتوتانكر وسبع طائرات سي-17. وفي 17 يناير كانون الثاني، كانت هناك 14 طائرة ستراتوتانكر وطائرتان من طراز سي-17.
وجرى أيضا رصد ما يصل إلى عشر منظومات دفاع جوي من طراز إم.آي.إم-104 باتريوت متوقفة عند مركبات (إتش.إي.إم.تي.تي).
* موفق في الأردن: أظهرت صور من الثاني من فبراير شباط لموقع واحد في قاعدة موفق 17 طائرة هجومية من طراز إف-15 إي وثماني طائرات إيه-10 ثندربولت وأربع طائرات سي-130 وأربع طائرات هليكوبتر مجهولة الهوية. وكانت صور 16 يناير كانون الثاني منخفضة الدقة، ولم يتسن تحديد طرز جميع الطائرات الموجودة هناك.
وأظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير شباط لموقع ثان في موفق وجود طائرة نقل عسكرية من طراز سي-17. وطائرة سي-130 وأربع طائرات حرب إلكترونية من طراز إي-إيه-18 جي جرولر. وكانت صور الموقع نفسه في 25 يناير كانون الثاني خالية من أي طائرات.
* قواعد أخرى:
في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، أظهرت صور التُقطت في الثاني من فبراير شباط وجود طائرة نقل عسكرية سي-5 جالاكسي وطائرة سي-17. وأظهرت صور التُقطت في السادس من ديسمبر كانون الأول وجود خمس طائرات بدت أنها من طراز سي-130.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في السادس من فبراير شباط وجود سبع طائرات إضافية مقارنة بما رُصد في 31 يناير كانون الثاني في دييجو جارسيا بالمحيط الهندي.
وأظهرت صور التُقطت في 25 يناير كانون الثاني والعاشر من فبراير شباط زيادة في عدد الطائرات في قاعدة دخان بسلطنة عمان.
(تغطية صحفية مارين ديلرو وكاثرين كارتييه وبولا جرزانكا – شارك في التغطية إدريس علي – إعداد أميرة زهران وعلي خفاجي ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد )