The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

طهران تأمل في مواصلة المفاوضات مع واشنطن وتشدد على خطوطها الحمر

afp_tickers

أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت عن أمله في استئناف سريع للمفاوضات مع الولايات المتحدة، محذرا في الوقت نفسه من أنّ بلاده مستعدة لضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم أميركي.

عُقدت مفاوضات غير مباشرة الجمعة بين واشنطن وطهران في مسقط، هي الأولى منذ أن شنّت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو ضربات على مواقع نووية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوما وبدأتها إسرائيل على إيران.  

بعد انتهاء جولة التفاوض، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحادثات “جيدة جدا”، في وقت تحدث عراقجي عن “أجواء إيجابية للغاية”.

والسبت، أشار عراقجي وفق مقتطفات من مقابلة مع الجزيرة نُشرت على قناته الرسمية على تلغرام، إلى “بداية جيدة”.

وقال “في الوقت الراهن، لم يُحدد موعد معين للجولة الثانية من المفاوضات، لكننا وواشنطن نعتقد أنه ينبغي عقد هذه المفاوضات قريبا”.

وكان ترامب أعلن الجمعة أنّ الطرفين سيلتقيان مجددا “مطلع الأسبوع المقبل”.

وقاد عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما كان الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، إضافة الى صهر الرئيس جاريد كوشنر.

– “مصافحة” – 

وأكد عراقجي أن المحادثات “غير مباشرة”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ “الفرصة سنحت لمصافحة الوفد الأميركي”.

وكان موقع أكسيوس الأميركي نقل عن مصدرين الجمعة، قولهما إن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر.

ورأى وزير الخارجية الإيراني أن “الطريق ما زال طويلا لبناء الثقة”، مضيفا أنه “القضية النووية الإيرانية لن تُحل إلا من خلال المفاوضات”.

وقال “نحن مستعدون لاتفاق يوفر الطمأنينة بشأن تخصيب” اليورانيوم من خلال خفض معدله.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية المدنية.

قبل الحرب مع إسرائيل، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60% وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يقارب العتبة اللازمة لصنع الأسلحة النووية.

وقد دعا ترامب مرارا إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم، لكن عراقجي أكد مجددا أن “التخصيب حق غير قابل للتصرف، ويجب أن يستمر”.

وقال أيضا إن طهران “تعارض نقل اليورانيوم إلى الخارج”، وهو خيار طرح مرات عدة في محادثات سابقة.

وجاءت محادثات مسقط عقب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، بدأت على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأفادت منظمة “هرانا” الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6961 شخصا معظمهم من المتظاهرين، وتواصل التدقيق في مقتل آلاف آخرين. وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

بدورها، أقرّت السلطات الإيرانية بمقتل آلاف الأشخاص لكنها تؤكد أن غالبيتهم من قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا على أيدي “إرهابيين” تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

ونشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، وقد أعلن رئيس وفد التفاوض الأميركي ستيف ويتكوف السبت أنه زارها.

وقال ويتكوف على وسائل التواصل الاجتماعي “التقيت اليوم، أنا والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية… وجاريد كوشنر، البحارة ومشاة البحرية الشجعان على متن يو إس إس أبراهام لينكولن، ومجموعتها الضاربة… الذين يحافظون على أمننا ويدعمون رسالة الرئيس ترامب للسلام من خلال القوة”. 

في المقابل، جدد عراقجي في المقابلة التحذير من أنّ بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة في حال تنفيذ هجوم على الأراضي الإيرانية.

– “عقيدة الهيمنة” –

كذلك، جدد وزير الخارجية الإيراني التأكيد أن بلاده ترفض مناقشة برنامجها للصواريخ البالستية، وقال “هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة إلينا، لا يمكن التفاوض بشأنه على الإطلاق”.

وكان أشار الجمعة إلى أنّ “المباحثات تركّز حصرا على الملف النووي”، فيما تؤكد واشنطن ضرورة أن تتناول أيضا الصواريخ البالستية ودعم إيران تنظيمات مسلحة في المنطقة.

وأفادت تقارير إعلامية بأنّ إسرائيل ضغطت لإدراج هذين البندين على جدول أعمال المفاوضات.

ومساء السبت، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه سيلتقي ترامب الأربعاء في واشنطن لمناقشة المفاوضات مع إيران.

وقال مكتب نتانياهو في بيان إنه “يقدّر أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من الصواريخ البالستية وتجميد الدعم للمحور الإيراني”، في إشارة إلى الفصائل المسلحة التي تدعمها طهران في المنطقة.

وهاجم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل أمام منتدى الجزيرة في قطر السبت، منددا بـ”عقيدة الهيمنة” التي تسمح لها، بحسب قوله، بتوسيع ترسانتها العسكرية مع ممارسة الضغط على دول أخرى في المنطقة لنزع سلاحها.

وقال “يتطلّب مشروع إسرائيل التوسعي إضعاف الدول المجاورة، عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا واجتماعيا”. 

في 13 حزيران/يونيو، شنت إسرائيل حربا غير مسبوقة على إيران ضربت خلالها أهدفا نووية وعسكرية، إضافة الى مواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم علماء نوويون وقادة عسكريون. 

وشاركت الولايات المتحدة عبر ضرب منشآت نووية. وقال ترامب حينها إن هذه الضربات “قضت” على القدرات النووية الإيرانية، لكن حجم الضرر لا يزال مجهولا.

وفي إطار “حملة الضغوط القصوى التي تشنّها الولايات المتحدة” على طهران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بعيد انتهاء جولة المفاوضات الجمعة فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كيانا وشخصين و14 سفينة. 

وفي الوقت ذاته، وقع ترامب أمرا تنفيذيا دخل حيّز التنفيذ السبت، وينص على فرض تعرفات جمركية إضافية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران.

بور/ناش-ح س-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية