عائلات الرهائن الإسرائيليين بغزة تخشى على ذويها بعد استهداف قيادات حماس بالدوحة
من ستيفن شير
القدس (رويترز) – عبرت عائلات رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة عن خوفها إزاء مصير ذويها بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شن غارات على قيادات حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطر يوم الثلاثاء تزامنا مع مساع في الدوحة لعقد جولة جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وتستضيف قطر قيادات الحركة الفلسطينية المسلحة التي لا تزال تحتجز 48 رهينة في غزة، وتتوسط مع مصر بدعم من الولايات المتحدة في جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن إطلاق سراح المحتجزين.
وعبرت بعض عائلات الرهائن عن غضبها من محاولة الاغتيال التي وقعت يوم الثلاثاء في الدوحة، وخوفها من أن ترد حماس بالانتقام من ذويها.
وقالت إيناف زانجوكر إنها ترتجف خوفا من أن يكون مصير ابنها قد حُسم الآن. وإيناف هي والدة ماتان زانجوكر الذي خُطف من منزله في التجمع السكني الذي يقيم فيه خلال الهجوم الذي قادته حماس وأشعل فتيل حرب غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وقالت في مقطع مصور أرسلته للصحفيين “لماذا يصر رئيس الوزراء على نسف كل فرصة صغيرة للتوصل إلى اتفاق؟ لماذا؟”. وأضافت “سئم شعب إسرائيل من هذه الحرب. عليكم العمل على إنهائها وإعادة جميع (الرهائن)”.
ويعد ماتان زانجوكر واحدا من بين 20 رهينة يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في حين تخشى عائلات من يُعتقد بموتهم في غزة من ضياع فرص دفنهم إذا اختفت رفاتهم إلى الأبد في القطاع الذي لحق به الدمار.
وقال أودي جورين، الذي لا تزال جثة قريبه تال حيمي في غزة، لرويترز “أشعر بالرعب من فكرة أن هذا هو الإجراء الذي جرى اتخاذه بينما كان لدينا أخيرا اتفاق تقوده الولايات المتحدة كان من الممكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح رهائننا”.
وأضاف جورين “لا أشعر بأي ندم عندما أشهد معاقبة هؤلاء الناس، فهم جميعا ينتمون إلى (الحركة) التي ارتكبت المذبحة وخططت لما حدث في السابع من أكتوبر. لكن السبيل الوحيد لعودة جثة قريبي تال لدفنها هو التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض”.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يوم الثلاثاء “يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تشرح كيف ستحُول عملية الجيش الإسرائيلي (في الدوحة) دون قتل الرهائن، وما إن كان الخطر على حياتهم قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ هذا القرار”.
* نهاية الحرب؟
بعد ساعات من الهجوم الذي وقع في الدوحة، قال نتنياهو إن الغارة ربما تؤدي إلى إنهاء الحرب سريعا. وجاء في رسالة بعث بها مسؤول الاتصال بشأن الرهائن جال هيرش إلى العائلات أن قيادات حماس في الخارج كانت عقبة أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ويأتي ذلك بينما تواصل عائلات فلسطينية النزوح من مدينة غزة عبر طريق ساحلي يوم الأربعاء تحسبا لهجوم إسرائيلي كبير.
وبينما يقول بعض المنتقدين إن الهجوم في الدوحة يشير إلى أن نتنياهو لا يريد إنهاء الحرب في أي وقت قريب، يقول آخرون إنه قد يكون في الواقع بداية لإنهاء الحرب.
وقال عاموس نادان مدير مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا إن الغارة يوم الثلاثاء ربما كانت خطوة مماثلة لاغتيال حسن نصر الله الأمين العام السابق لجماعة حزب الله اللبنانية قبل عام، والذي أعقبه وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بعد شهرين.
وقال نادان لرويترز “في إسرائيل علينا أن نتذكر أن الغالبية العظمى من الشعب الآن تؤيد إنهاء الحرب وإعادة الرهائن” مشيرا إلى أن العملية العسكرية في الدوحة ربما تحمل إيذانا بإنهاء الحرب.
(شارك في التغطية الصحفية إميلي روز ومعيان لوبيل ورامي أميشاي – إعداد محمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير مروة سلام)