The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عائلة مكسيكية تنعزل في منزلها منذ شهرين بسبب الحملة الفدرالية في مينيابوليس

afp_tickers

منذ شهرين، تحبس عائلة مكسيكية نفسها في المنزل من دون فتح الستائر حتّى بعدما انتشر آلاف الشرطيين الفدراليين في مينيابوليس في حملة لاحتواء الهجرة غير النظامية.

وتوصد العائلة باب المنزل بقطعة من الحديد كي لا يتمّ خلعه.

ومع الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، تحوّل الحلم الأميركي كابوسا لهذه الأسرة التي تعيش منذ عقد من الزمن في هذه المدينة الواقعة في الوسط الغربي للولايات المتحدة حيث قتل عناصر فدراليون شخصين في كانون الثاني/يناير.

وتقول آنا التي اختارت اسما مستعارا على غرار زوجها وابنها “من غير الإنساني أن نعيش في حال كهذه، سجناء في منزلنا الخاص”.

ولآنا البالغة 47 عاما أربعة أولاد. ويبقى لويس منعزلا معها في المنزل لأنه ولد في المكسيك. ويستولي عليها الخوف كلّما خرج أولادها الثلاثة الآخرون الذين ولدوا أميركيين.

وهي تخبر “أخشى دوما ألا يعاملوا باحترام بالرغم من أنهم مواطنون وأن يتمّ اقتيادهم بسبب لون بشرتهم”.

وقبل العودة إلى المنزل، ينبغي للأولاد إرسال رسالة نصية وإلا لا يفتح الباب لهم. ويراقب لويس البالغ 15 عاما بحسرة شقيقيه وشقيقته وهم يتنقّلون ذهابا وإيابا.

ويحلم الفتى بالذهاب إلى “مطعم الوجبات السريعة في الشارع عندما يتحسّن الوضع”، لكنه راهنا “قريب وبعيد في آن”، على ما يقول.

– “ترامب قام بابتزازنا” –

وبعد انتهاء الحصص التعليمية عبر الإنترنت، ينكبّ على لعبة الفيديو “هاف-لايف”، مقرّا “هو الأمر الوحيد الذي ينسيني ما يحدث”.

ولا يخفي والده كارلوس استياءه مما تقاسيه العائلة.

فقد أنفق الرجل الذي يعمل في تركيب صناديق الدفع 11 ألف دولار للمحامي لإنجاز معاملات تأشيرات الدخول، فيما يراوح المسار مكانه منذ حوالى ثلاث سنوات.

ويحظى كارلوس وزوجته برخصة عمل. لكن إدارة ترامب لم تعد تأبه بهذا المستند الرسمي الذي لم يعد يجنّب صاحبه الاعتقال أو الترحيل.

ويقول كارلوس “يعطونكم إذنا للعمل، لكن ذلك لا يسمح بالبقاء في البلد بصورة قانونية! كيف يعقل ذلك؟”.

ويشير “يخيّل لنا أن ترامب قام بابتزازنا”.

ويصرّح الرجل البالغ 43 عاما “لا أظنّ أننا نستحقّ أمرا كهذا. فنحن لم نقترف سوءا ونحن لسنا مجرمين”.

ويشعر كارلوس بحزن كبير عند رؤية الأساليب التي يلجأ إليها العناصر المكلّفون بالحملة على الهجرة غير النظامية.

وفي مينيابوليس كما في لوس أنجليس وشيكاغو، يكثّف العناصر الملثّمون عمليات الاعتقال في الشارع في وضح النهار، لا سيّما في محطّات توقّف الحافلات وفي محيط متاجر المستلزمات المنزلية.

وخلال الولاية الأولى لترامب، لم يشعر كارلوس بالحاجة إلى الانعزال في منزله في ظلّ عمليات كانت أكثر استهدافا وأصغر نطاقا.

– “ثلاث سنوات بعد” –

ولم يعتقل سوى اثنين من معارفه “الأوّل كان منخرطا في الاتجار بالمخدرات، والثاني كانت يضرب زوجته”.

ولم تنته بعد عملية “ميترو سورج” التي شنّتها إدارة ترامب في مينيابوليس.

لكن الإحصاءات أظهرت بالنسبة إلى الحملة التي نفّذت في لوس أنجليس الصيف الماضي أن أكثر من نصف المهاجرين الموقوفين لم يكن لهم أيّ سوابق مع القضاء.

وبين عمل كارلوس الثابت والأعمال الصغيرة التي تزاولها آنا كطاهية أو بائعة، تكسب الأسرة عادة حوالى 6 آلاف دولار في الشهر. لكنها لم تعد تأتي بأيّ دخل منذ كانون الأول/ديسمبر.

ولدفع إيجار الشقّة البالغ 2200 دولار، اضطرا إلى اقتراض 1500 دولار من صديقة.

وما العمل الشهر المقبل؟

تصلّي الأسرة كي يرسل العدد الأكبر من العناصر الفدراليين إلى منطقة أخرى في الولايات المتحدة. لكن الشكّ يستولي عليها.

ويتساءل كارلوس “ماذا لو لم يتوقّفوا أبدا؟ فالرئيس سيبقى ثلاث سنوات بعد، وهي فترة طويلة”.

وتحاول آنا تهدئة روع العائلة، لكن عندما تسرح بأفكارها بعيدا، تتخيّل عودتها إلى المكسيك.

وهي تقول “الأمر الوحيد الذي يبقيني هنا هو أحلام أولادي”.

رفو/م ن/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية