عضو بمجلس الاحتياطي الفدرالي يحذر من مخاطر حرب الشرق الأوسط على التضخم
عبر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي كريستوفر والر الجمعة عن قلقه إزاء انعكاسات حرب الشرق الأوسط على التضخم نتيجة إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة. وقال والر الذي أعلن منذ العام الماضي تأييده لخفض أسعار الفائدة بسبب مخاوف تتعلق بسوق العمل، إنه غيّر رأيه خلال الأسبوعين الماضيين بشأن وتيرة الخفض بسبب مخاطر التضخم.
وقال لشبكة سي إن بي سي الأميركية الجمعة “منذ إغلاق مضيق هرمز، يبدو أن أمد الصراع سيطول، وستبقى أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول”.
وأضاف “هذا يشير إلى أن التضخم بات مصدر قلق أكبر مما كنت أتصور”.
وأيد والر في وقت سابق من هذا الأسبوع قرار الاحتياطي الفدرالي إبقاء أسعار الفائدة بدون تغيير. ورفع البنك المركزي أيضا توقعاته للتضخم لعام 2026.
وأدت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 شباط/ فبراير إلى إشعال فتيل حرب في الشرق الأوسط. وتشن طهران ردا على ذلك هجمات على أهداف في الخليج وأغلقت مضيق هرمز الحيوي.
ويمر عبر هذا المضيق نحو خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي في العالم، وتسببت الحرب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب سلاسل إمداد السلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة.
وعادة ما تتجاهل البنوك المركزية صدمات الأسعار القصيرة الأجل عند تحديد أسعار الفائدة، لكن والر قال إن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى آثار تضخمية متتالية.
وأضاف “إذا بلغت الأسعار مستويات مرتفعة جدا، واستمرت في ذلك لأشهر متتالية، فستظهر آثارها في نهاية المطاف، لأن النفط عنصر أساسي في العديد من المنتجات”.
وأشار والر إلى وجود غموض كبير بشأن مدة الحرب ما يعني أن الاحتياطي الفدرالي سيترقب الوضع.
وأدلى رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول بتصريحات مماثلة الأربعاء عند إعلانه القرار المتعلق بأسعار الفائدة.
ويعاني المستهلكون الأميركيون منذ سنوات من تضخم أعلى من المتوقع في أعقاب الجائحة، والعام الماضي بدأ سوق العمل يُظهر علامات ضعف.
ويقول محللون إن استقرار معدل البطالة نسبيا يُخفي تقلبات حقيقية في السوق، إذ يُغطي انخفاض عدد العمال نتيجة تشديد الرئيس دونالد ترامب إجراءات الهجرة، ضعف الطلب على اليد العاملة.
وكان والر من بين المسؤولين الذين عبروا عن قلقهم إزاء ضعف نمو الوظائف، داعيا إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي.
لكنه غيّر رأيه على ما يبدو الجمعة، قائلا إنه يعتبر التضخم خطرا أكثر إلحاحا، ما لم تُظهر بيانات الوظائف المستقبلية مزيدا من الضعف.
وقال “هذا لا يعني أنني سأبقى على موقفي حتى نهاية العام. أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور”.
وأضاف أنه رغم إدراكه لمشكلة التضخم، إلا أنه لا يؤيد حاليا رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يدعو إليه بعض أصحاب القرار لتهدئة الاقتصاد ومكافحة التضخم.
وقال والر إنه في حال تعارضت توجيهات الاحتياطي الفدرالي بشأن التضخم والبطالة، فإنه سيفضل معالجة البطالة.
اها/غد/ود