The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

على طريق الناقورة في جنوب لبنان علم إسرائيلي وجنود وبوابة تؤدي الى المنطقة المحتلة

afp_tickers

في الطريق المؤدي الى بلدة الناقورة الساحلية في جنوب لبنان، يرفرف علم إسرائيلي على طريق رئيسي مواجه للبحر، قبل أمتار من بوابة استحدثتها إسرائيل وتشكّل عمليا المدخل الى منطقة أمنية أعلنتها على طول حدودها.

وبينما كان موكب يضمّ صحافيين من وسائل إعلام أجنبية عدّة في إطار جولة منظمة من جمعية “عمل الشرق” (L’Oeuvre d’Orient) الفرنسية، يصل الى البوابة في منطقة الناقورة الحدودية، طلب جندي إسرائيلي من على شرفة منزل مجاور بالانكليزية وعبر مكبّر صوت، من الموكب المغادرة قائلا “عودوا أدراجكم. لا إذن لديكم للعبور”.

وكانت الجمعية التي تنشط في تقديم مساعدات الى سكان المناطق الحدودية المسيحية في جنوب لبنان، قالت إنها استحصلت على الأذونات اللازمة من قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) للوصول الى بلدات في عمق المنطقة التي تحتلها إسرائيل.

للمرّة الأولى، تمكّن فريق من وكالة فرانس برس الإثنين، كان في عداد الموكب، من معاينة علم وجنود إسرائيليين بالعين المجرّدة.

على جانب الطريق المؤدي الى المنطقة، انتشرت أعلام لبنانية ورايات حزب الله الصفراء التي بهتت ألوانها وتمزّقت بعد أشهر من حرب مدمّرة بين إسرائيل وحزب الله على خلفية الحرب مع إيران.

أما الطريق فخلت من الأسفلت نتيجة مرور الدبابات عليها، فيما يمكن مشاهدة طرق ترابية فرعية مستحدثة.

وتفصل مسافة تتجاوز الخمسة كيلومترات بين آخر حاجز يشغله الجيش اللبناني قرب بلدة القليلة، والنقطة الإسرائيلية المستحدثة في الناقورة. وبين النقطتين، بدا مقر قيادة لواء المشاة الخامس التابع للجيش اللبناني وحاجز بقربه خاليين من عناصرهم.

وتبدو المنطقة الفاصلة بينهما مقفرة، تخترقها بين الحين والآخر دوريات لقوات يونيفيل.

قرب البوابة الحديدية الصفراء، سواتر ترابية تستكمل إغلاق الطريق. وشاهد فريق فرانس برس ثلاثة جنود إسرائيليين على الأقل على شرفة المنزل المؤلف من طبقتين. طلب أحدهم من الموكب أن يعود أدراجه بينما كان جندي آخر يتولى المراقبة عبر منظار. وبدا جندي ثالث، وهو يضع وشاح الصلاة. 

وأظهرت صور لفرانس برس وجود شباك تحيط بالشرفة، كتدبير وقائي على الأرجح للحماية من المسيّرات التي كثّف حزب الله استخدامها في إطار مواجهته مع القوات الإسرائيلية منذ بدء الحرب الأخيرة مع إسرائيل في الثاني من آذار/مارس.

وبدا بستان واسع يفصل المنزل عن الطريق الساحلي، وقد اقتلعت أشجار الموز منه.

– “لا ننساهم” –

وكانت جمعية “عمل الشرق” تعتزم الإثنين التوجه مع الصحافيين برفقة مديرها العام المونسنيور أوغ دو فيلمون الآتي من فرنسا، الى بلدات دبل ورميش وعين إبل المسيحية القريبة من الحدود الإسرائيلية، لتدشين مساحة رياضية بتمويل مشترك مع الكتيبة الفرنسية في قوة اليونيفيل، لتأمين متنفس لشباب المنطقة التي لا يمكن الدخول أو الخروج منها من دون إذن مسبق.

وعاد الموكب أدراجه كيلومترات عدة، وانتظر لساعات قرب مقر للكتيبة الإيطالية. وبعد اتصالات مع اليونيفيل، أبلغت الجمعية الصحافيين بأن الجانب الإسرائيلي يرفض دخول الصحافيين. 

وتزور الجمعية بانتظام منذ بدء الحرب هذه البلدات لإيصال مساعدات وتقديم الدعم لسكانها.

وتوجهت قوة من الكتيبة الفرنسية بمفردها الى البلدة لافتتاح المشروع.

وأبدى المونسنيور دو فيلمون أسفه لعدم تمكّن الموكب من مواصلة طريقه، ومعاينة “المشروع الجميل”، والتأكيد للأهالي “أننا لا ننساهم، وأن شهادتهم الشجاعة بالبقاء في قراهم هو بالنسبة لنا شهادة جميلة يقدمونها”.

وقال مدير الجمعية في لبنان فانسان جيلو للصحافيين “من دون تلك القرى، لن يبقى أي لبنانيين في ذلك الجزء من لبنان”، في إشارة الى المنطقة التي تصنفها إسرائيل “منطقة امنية”، وتمنع سكانها من العودة اليها.

وتابع “لذلك، فإن وجودهم هو وجود من أجل لبنان كله، وليس من أجل المسيحيين وحدهم”.

ونشر الجيش الإسرائيلي في 18 حزيران/يونيو غداة توقيع واشنطن وطهران اتفاقا لوقف الحرب بينهما يشمل جبهة لبنان، خريطة لما أسماه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان حيث تنتشر قواته بعمق عشرة كيلومترات، تشمل شريطا حدوديا يضمّ عشرات البلدات والقرى معظمها ذات غالبية شيعية.

وتقع الناقورة حيث المقر الرئيسي لقوة يونيفيل، ضمن هذه المنطقة. 

وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار نصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي توغّلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “منطقتين تجريبيتين”، أعلنت الخارجية الأميركية بدء تطبيقه الإثنين.

ورغم توقيع الاتفاق، يكرّر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم مغادرة المنطقة الأمنية في وقت قريب.

وقال العقيد ماكسيم لوديه من الكتيبة الفرنسية للصحافيين بعد عودته من عين إبل “ما يريده السكان هناك هو أن يعيشوا. وهم منزعجون لأن التواصل بات، بحكم الأمر الواقع، معقّدّا” مع بقية مناطق لبنان.

لار/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية