The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

غوتيريش في قبرص لاستطلاع فرص إحياء مفاوضات السلام بين شطري الجزيرة

afp_tickers

عقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء لقاءين منفصلين مع زعيمي شطري قبرص خلال زيارة نادرة للجزيرة، تمهيدا لاجتماع ثلاثي يهدف إلى استطلاع إمكان استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ تسع سنوات.

وتُعد هذه أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى الجزيرة منذ زيارة سلفه بان كي مون عام 2010.

وشمل برنامج الزيارة لقاءين منفصلين مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان الذي انتُخب في تشرين الأول/أكتوبر، على جانبي خط وقف إطلاق النار الذي يقسم الجزيرة.

والتقى غوتيريش خريستودوليدس أولا، قبل أن ينتقل إلى الشطر الشمالي من العاصمة المقسّمة نيقوسيا لإجراء محادثات مع إرهورمان.

وأبدى غوتيريش عزمه على إحراز تقدم، مع حرصه على طمأنة تركيا، إحدى الدول الثلاث الضامنة لقبرص إلى جانب المملكة المتحدة واليونان، منذ استقلال الجزيرة عام 1960.

وقال “أود أن أؤكد مجددا تضامني مع الشعب القبرصي والتزامي إيجاد حل، بالتعاون مع القبارصة والدول الضامنة”، مشيرا إلى عقد “اجتماعين بنّاءين جدا مع زعيمَي المجموعتين” اليونانية والتركية.

وكان غوتيريش كتب لدى وصوله على منصة إكس “لا تستطيع الأمم المتحدة فرض السلام. فبناء السلام مهمة القبارصة أنفسهم، من خلال قادتهم”.

ويقيم غوتيريش ليلا مأدبة عشاء مشتركة مع خريستودوليدس وإرهورمان، على أن يعقدوا اجتماعا ثلاثيا الأربعاء.

وقبيل المأدبة، قال خريستودوليدس “آمل وأتمنى أن تكون مناقشات هذا المساء بالجودة التي اتّسمت بها المناقشات التي أجريناها صباحا”.

وأشادت الرئاسة القبرصية في بيان بـ”الالتزام السياسي الشخصي الراسخ” لغوتيريش، وبـ”المناقشة الجوهرية والصريحة” مع خريستودوليدس.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إن “الهدف يبقى عقد مؤتمر غير رسمي موسع يشكل نقطة انطلاق لاستئناف المفاوضات”.

وشدد، في رسالة موجهة إلى تركيا، على وجوب التزام جميع الأطراف “الشرعية الدولية” والإطار الذي حدده مجلس الأمن، أي إقامة “اتحاد من منطقتين ومجتمعين يقوم على المساواة السياسية”، ويتوافق مع قيم الاتحاد الأوروبي الذي تنضوي فيه قبرص.

– “إرادة تركيا” –

وقال المتحدث “كما أقرّ غوتيريش نفسه، سيكون موقف جميع الأطراف، بما فيها الدول الضامنة وخصوصا تركيا، حاسما”، مضيفا “في كل الأحوال، ستبقى إرادة تركيا ونيتها الحقيقية في العودة إلى الالتزام بالشرعية الدولية مفتاح هذه العملية”.

وتشهد قبرص انقساما منذ العام 1974، حين اجتاحت القوات التركية شمال الجزيرة ردا على انقلاب في نيقوسيا بدعم من المجلس العسكري الذي كان يحكم اليونان آنذاك.

ولا تحظى “جمهورية شمال قبرص التركية”، التي أُعلنت من جانب واحد عام 1983، باعتراف سوى من أنقرة.

وفشلت عقود من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في إعادة توحيد الجزيرة، فيما انهارت آخر جولة من محادثات السلام في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017.

وعقد مسؤولا شطري الجزيرة أول اجتماع بينهما في كانون الأول/ديسمبر، وأعلنا التزامهما إحياء عملية السلام.

وتأتي زيارة غوتيريش بعد تسعة أشهر من فوز إرهورمان الساحق في انتخابات “جمهورية شمال قبرص التركية” على منافسه أرسين تتار، المدعوم من أنقرة والمعروف بتأييده حل الدولتين.

ودعا إرهورمان، المؤيد لإعادة التوحيد، خلال حملته الانتخابية إلى استئناف المفاوضات مع القبارصة اليونانيين.

وشددت تركيا موقفها في السنوات الأخيرة، مع تأييد الرئيس رجب طيب إردوغان بقوة حل الدولتين، بدلا من المساعي التي تقودها الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة ضمن دولة اتحادية ثنائية المجتمع.

وأكد إرهورمان الثلاثاء بعد لقائه غوتيريش أنه “يبذل كل ما في وسعه لإعادة بناء الثقة”، وأنه يريد “القيام بالأمور بصورة مختلفة هذه المرة، بعد تجربتي عامي 2004 و2017” وفشل محاولات التسوية السابقة.

ورجّحت المحلّلة المتخصصة في الشأن القبرصي أيلا غوريل أن يكون التوقيت مرتبطا بثلاثة عوامل هي قرب انتهاء ولاية غوتيريش، وانتخاب إرهورمان الذي “يبدي اهتماما بالمضي في هذه العملية التفاوضية بطريقة بنّاءة”، فضلا عن سعي تركيا إلى “تعزيز مصالحها الاستراتيجية”، لا سيما مع أوروبا.

وقالت لوكالة فرانس برس إن الجانب الأوروبي مهتم بتذليل “عقبة القضية القبرصية” لتعزيز العلاقات مع تركيا.

ويرى مراقبون إنه من غير الممكن إحراز أي تقدم ملموس في الملف القبرصي بدون دعم أنقرة.

وأضافت غوريل “من غير المعتاد أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة شخصيا في مثل هذه الاجتماعات، لكني لا أعوّل كثيرا عليها، إذ لا نعرف بالقدر الكافي نوايا تركيا أو ما الذي يجري بينها وبين أوروبا خلف الأبواب المغلقة”.

همو/ره-ع ش-ود/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية