The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قادة فرنسا وألمانيا وبولندا يؤكدون دعم مولدافيا بمواجهة روسيا

afp_tickers

في خطوة تحمل رمزية كبيرة، أعرب فريدريش ميرتس وإيمانويل ماكرون ودونالد توسك الأربعاء في كيشيناو عن “دعم ثابت” لمولدافيا في مسار انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في وجه “أكاذيب” موسكو و”تدخّلاتها” عشية حملة انتخابات حاسمة.

وقال الرئيس الفرنسي أمام حشد غفير اجتمع في العاصمة خلال حفل بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال مولدافيا “نحن اليوم إلى جانبكم وإلى جانب الرئيسة مايا ساندو التي تناضل منذ اليوم الأوّل (لولايتها) من أجل مولدافيا مستقلّة وقويّة وديموقراية متجذّرة في أوروبا”.

وهو تعهّد باللغة الرومانية المحلية وسط تصفيق حار “غدا سيكون اتحادنا الأوروبي أقوى مع مولدافيا وستكون مولدافيا بدورها أكثر قوّة وازدهارا مع أوروبا”. 

وكان ماكرون على المسرح برفقة المستشار الألماني ورئيس الوزراء البولندي والرئيسة المولدافية مايا ساندو التي تدفع نحو انضمام بلدها إلى التكتل والتي وصفها توسك بأنها “قائدة كلّ الأوروبيين الأحرار”.

وقال المستشار الألماني في فترة سابقة من القصرر الرئاسي إن “باب الاتحاد الأوروبي مفتوح لمولدافيا”.

وتعهّد الرئيس الفرنسي من جانبه بأن تقدّم فرنسا “دعما ثابتا لمولدافيا خلال المراحل المقبلة من مسارها نحو الانضمام” إلى الاتحاد الأوروبي.

وأشار ماكرون إلى “فرصة تاريخية” تتاح لهذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تضمّ 2,6 مليون نسمة والمحاذية للاتحاد الأوروبي ولأوكرانيا التي تواجه غزوا روسيا.

ولم يكن موعد هذه الزيارة من باب الصدفة. فزعماء البلدان الثلاثة المعروفة دبلوماسيا بـ”مثلّث فايمار” حضروا للمشاركة في الأمسية الاحتفالية بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستقلال مولدافيا، وذلك قبل الانطلاق الرسمي لحملة الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر التي تتهم مولدافيا وحلفاؤها الأوروبيون موسكو بمحاولة التدخّل فيها لردّ هذه الجمهورية السوفياتية السابقة إلى معسكرها. 

وأشار فريدريش ميرتس إلى هذه التدخّلات بقوله “لا يمضي يوم من دون هجمات هجينة واسعة النطاق من قبل روسيا. باتت الديموقراطية على المحكّ في مولدافيا”.

– “أكاذيب” –

وقال ماكرون من جانبه “إلى حيث نشهد عودة مآرب هدفها هزّ أركان ديموقراطيتكم، وإلى حيث نرى ما يحصل على أبوابكم من التشكيك في الحدود المرسومة وانتهاك سيادة الشعوب، نأتي على المكشوف، إن جاز القول، لنعرب لكم عن ثقتنا في المستقبل”.

وحذرّ من أن “دعاية الكرملين تروّج لما مفاده أن الأوروبيين يرغبون في إطالة أمد الحرب وأن الاتحاد الأوروبي يقمع الشعوب. وهذه أكاذيب”.

وقالت الرئيسة المولدافية التي أعيد انتخابها في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 إن زيارة الزعماء الثلاثة “لا تظهر فحسب دعمكم لمولدافيا بل هي تؤكّد على أن المشروع الأوروبي ما زال متواصلا ونحن جزء منه”.

وأكّدت “ما من بديل عن أوروبا” لمولدافيا فيما “بات استقلالنا وسيادتنا وسلامنا على المحكّ أكثر من أيّ وقت مضى”.

وهي ندّدت بـ”القوى التي تسعى إلى حرفنا عن هذا المسار… لكننا أقوياء لأن لدينا أصدقاء رائعين”.

واتّهمت ساندو وحلفاؤها الأوروبيون مرارا موسكو بمحاولات زعزعة استقرار الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة بين أوكرانيا التي تواجه الغزو الروسي منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ورومانيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). 

وتقود ساندو المعروفة بمواقفها المنتقدة لروسيا خصوصا منذ بدء غزو أوكرانيا في مطلع العام 2022، بلادها في مباحثات الانضمام للاتحاد الأوروبي التي بدأت في حزيران/يونيو 2024

– “علامة قوية” –

واعتبر الباحث السياسي فاليريو باشا من مركز “ووتشدوغ” البحثي لوكالة فرانس برس إن “الزيارة هي بالفعل علامة قوية على الدعم، وهي رسالة رمزية لروسيا بأن الدول الأوروبية الكبرى تهتم بما يجري هنا وتتابعه”.

ولفت إلى أنها الزيارة الأولى التي يجريها قادة “مثلث فايمار” سويا إلى مولدافيا.

وفي حين يتوقع أن يتصدر حزب “العدل والتضامن” (PAS) بزعامة ساندو الانتخابات البرلمانية المقررة في أيلول/سبتمبر، أكد باشا أن نتيجة الاقتراع تبقى غير محسومة نظرا لـ”التدخل الروسي الهائل في الانتخابات، مع ضخ مبالغ ضخمة من المال” وسط مخاوف الناخبين بشأن الصعوبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

وسبق لساندو أن اتهمت روسيا بـ”التحضير لتدخل غير مسبوق في الانتخابات”

وأشارت إلى أن هذا التدخل يشمل شراء الأصوات والتمويل غير القانوني عبر العملات المشفرة، وأن موسكو خصصت “100 مليون يورو” من أجل ذلك. 

وتأتي زيارة القادة الأوروبيين في وقت يبدو أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية في الحرب بين روسيا وأوكرانيا تتعثر. وشددت باريس وبرلين على أن الكرة باتت في ملعب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

بور-ففف/كام-م ن/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية