قصف جسر في جنوب لبنان بعد تهديد إسرائيلي بتدمير جسور نهر الليطاني
استهدفت غارة جسرا رئيسيا في جنوب لبنان الأحد، حسبما أفاد مراسل فرانس برس، بعد تهديد إسرائيل بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من قبل حزب الله لنقل عناصر وأسلحة الى مناطق حدودية، حيث توعدت الدولة العبرية كذلك بـ”تدمير” المنازل.
واندلعت المواجهة الراهنة بين إسرائيل وحزب الله منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.
وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق فيما تتوغل قواتها في جنوبه، ما أسفر عن مقتل 1029 شخص ونزوح أكثر من مليون، بحسب السلطات اللبنانية.
وأفاد مراسل فرانس برس بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني الى الشمال من مدينة صور، تعرّض لغارة أدت الى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نشر عبر منصة إكس، تحذيرا بأنه يعتزم مهاجمة الجسر الواقع على الطريق الرئيسي الساحلي “نظرا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين”.
وتزامن ذلك مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الإيعاز للجيش بأن يدمّر “فورا كل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي حزب الله وأسلحتهم جنوبا”.
ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية.
وكان إسرائيل أعلنت الأربعاء أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهّمة حزب الله باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.
وقبيل الغارة على الجسر، أكد المتحدث العسكري الإسرائيلي البدء في “شنّ موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لحزب الله الإرهابي بجنوب لبنان”.
وقُتل شخص الأحد في شمال إسرائيل جراء صاروخ أطلق من لبنان، وهي المرة الأولى التي يتسبب مقذوف أطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين.
– “تسريع تدمير المنازل” –
وبعد الضربة، قال كاتس إن الجيش تلقّى تعليمات “لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية”.
وأكدت منظمة “زاكا” الإغاثية الإسرائيلية أن شخصا لقي حتفه بعد ضربة على سيارته “بصاروخ أُطلق من لبنان”، فيما أفاد عناصر إطفاء أن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرّضتا إلى “إصابة مباشرة”.
وقال مسعفون من خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع. وعُثر على سائق إحداهما ميّتا.
من جانبه، أعلن حزب الله أنه استهدف “تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي” في مسكاف عام “بصلية صاروخية”، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.
في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام، بما فيها الخيام والناقورة، بالإضافة إلى استهداف منطقة البقاع (شرق).
وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضائي بنت جبيل ومرجعيون في جنوب لبنان عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وقال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه قتل في ضربة السبت “قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة في الحزب، أبو خليل برجي في ضربة جوية على قرية مجدل سلم.
والسبت، أعلن حزب الله أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتي الخيام والناقورة الحدوديتين “بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية”.
كما تبنى هجمات صاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت-ترشيحا بشمال إسرائيل، حيث أفادت الإذاعة الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.
وسبق للحزب أن أعلن غير مرة خلال الأسبوع المنصرم، خوض مواجهات مع قوات إسرائيلية تتوغل في جنوب لبنان.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل جنديان إسرائيليان على الحدود.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومترا الى الشمال من الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.
ستر-ييف-ديل-لغ-لم/كام