The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قطر تأمل التوصل إلى اتفاق هدنة في قطاع غزة “قريبا جدا”

afp_tickers

أعلنت قطر الثلاثاء أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بات “قريبا جدا” بعد أن بلغت المفاوضات “مراحلها النهائية”، بعد 15 شهرا من حرب مدمرة بين إسرائيل وحركة حماس أوقعت عشرات آلاف القتلى في قطاع غزة. 

وقبل أسبوع من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تكثفت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في الدوحة من أجل التوصل إلى اتفاق هدنة يتضمن إطلاق سراح عدد من الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 واندلاع الحرب.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الثلاثاء إن “الكرة الآن في ملعب حماس. إذا قبلت حماس، فإن الاتفاق جاهز للإبرام والتنفيذ”. 

وأعلنت قطر التي تقوم بجهود الوساطة مع الولايات المتحدة ومصر، أن جولة المفاوضات الجارية حاليا في الدوحة وصلت إلى “مراحلها النهائية”، وأن العقبات الأخيرة التي تعترض التوصل إلى اتفاق “تمت تسويتها”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري “نحن على أمل بأن هذا سيؤدي إلى اتفاق قريبا جدا”.

وحض الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأميركي جو بايدن مساء الثلاثاء على إبداء “المرونة اللازمة” في المفاوضات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وفق المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية محمد الشناوي.

وقال الشناوي إنه خلال اتصال أجراه الرئيس الأميركي “استعرض الرئيسان آخر مستجدات المفاوضات … وأكدا أهمية التزام الأطراف المعنية “بتذليل العقبات وإبداء المرونة اللازمة للتوصل إلى الاتفاق”. 

وأكد مصدران مقربان من حماس أن الحركة ستطلق سراح 33 رهينة مقابل إفراج إسرائيل عن نحو ألف أسير فلسطيني في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وأفاد أحد المصدرين بأن الإفراج عنهم سيتم “على دفعات، بدءا بالأطفال والنساء”. 

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد منسر أن إسرائيل تسعى إلى إطلاق سراح “33 رهينة” خلال المرحلة الأولى، وأنها مستعدة لإطلاق سراح “المئات” من الأسرى الفلسطينيين.

وبموازاة المفاوضات، تواصل إسرائيل شن غارات جوية على قطاع غزة حيث قتل 18 شخصا على الأقل بينهم أطفال بحسب الدفاع المدني.

وقتل 61 فلسطينيا على الأقل خلال أربع وعشرين ساعة حتى صباح الثلاثاء، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل إن “الليلة الماضية كانت قاسية ودموية” موضحا أن “الاحتلال نفذ عشرات الغارات الجوية والمدفعية في كافة مناطق القطاع”.

في المقابل، أعلن الجيش مقتل خمسة من عناصره الإثنين في معارك في شمال غزة، حيث يتركز الهجوم الإسرائيلي منذ الخريف.

– اتفاق “قريب” –

ومنذ اندلاع الحرب لم يتم التوصل سوى إلى هدنة واحدة استمرت أسبوعا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2023، واصطدمت المفاوضات غير المباشرة التي تجري منذ ذلك الحين بتصلب الطرفين.

لكن المحادثات تكثفت مع اقتراب عودة ترامب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة في 20 كانون الثاني/يناير، وسط ضغوط دولية متزايدة على الطرفين.

وتوعّد ترامب بتحويل المنطقة إلى “جحيم” إذا لم يتم الإفراج عن الرهائن قبل عودته إلى البيت الأبيض.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الإثنين أنّ إسرائيل وحماس “على وشك” إبرام اتفاق هدنة، وذلك بعد إعلان مماثل لمستشاره للأمن القومي جايك ساليفان.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق ستبدأ في “اليوم السادس عشر” على دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ.

وأوردت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن المرحلة الثانية ستتناول “الإفراج عن باقي الأسرى، الجنود الذكور، الرجال في سن الخدمة العسكرية، وجثث الرهائن الذين قُتلوا”.

وأعربت حماس عن أملها في أن “تنتهي هذه الجولة من المفاوضات باتفاق واضح وشامل”.

– “الأحياء والأموات” –

وأعلن مسؤول في الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء “حصل تقدم فعلي في اليومين الأخيرين” مضيفا “هذه المرة يمكننا أن نأمل أنباء جيدة، إننا قريبون من الهدف، لكننا لم نبلغه بعد”.

لكنه شدد على أن إسرائيل لن تغادر “غزة طالما لم يعد جميع الرهائن، الأحياء والأموات”، مؤكدا أنه من غير الوارد الموافقة على وقف إطلاق نار نهائي، بل موقت.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه سيسمح لإسرائيل بالحفاظ على “منطقة عازلة” في قطاع غزة أثناء تنفيذ المرحلة الأولى.

وكتبت صحيفة هآرتس اليسارية أنه “وفقًا للمرحلة الأولى من الاتفاق، لا يُتوقع أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من غزة حتى تتم إعادة جميع الرهائن، لكنه سيسمح بانتقال السكان من جنوب غزة إلى شمال القطاع”. 

وأفاد مصدر مقرب من حماس بأن الجيش الاسرائيلي سيبقى على “عمق 800 متر داخل القطاع، في شريط يمتد من رفح جنوبا حتى بيت حانون شمالا”.

وخلال المفاوضات بين ممثلين عن حركة حماس وإسرائيل في قطر يجلس الوفدان في غرفتين منفصلتين. ومن المقرر أن تبدأ “جولة نهائية” الثلاثاء، بحسب مصدر مطلع على المحادثات. 

وكشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال كلمة ألقاها في واشنطن الثلاثاء عن خطة طال انتظارها لما بعد الحرب، معتبرا أن إدارة غزة يجب أن تتولاها السلطة الفلسطينية ولكن مع أدوار مؤقتة للأمم المتحدة وأطراف خارجية.

وقال وزير الخارجية الأميركي إن على “إسرائيل أن تقبل إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت قيادة سلطة فلسطينية إصلاحية”. 

وأضاف “يجب على الجميع الالتزام بالمسار المؤدى إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق شروط ومواعيد محددة”.

ويرفض نتانياهو إقامة دولة فلسطينية.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يليه “الشروع في العملية المؤدية إلى حل الدولتين” الفلسطينية والإسرائيلية.

وقال “نأمل بشدة أن يتم التوصل إلى هذا الاتفاق”، مؤكدا أن “الهدنة هي أيضا الخطوة الأولى نحو حل سياسي، هو حل الدولتين”.

من جهته اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس الثلاثاء أن التوصل إلى هدنة مع حماس سيكون “مؤلما” بالنسبة لإسرائيل، لكن إنقاذ حياة الرهائن يجب أن يُعطى الأولوية القصوى حاليا. 

وقال “بعد أشهر عديدة من المفاوضات الشاقة، يبدو أن الاتفاق أصبح في متناول اليد”. وأضاف “نحن ندرك مدى الألم الذي يسببه أي اتفاق مع حركة حماس الإرهابية، لإسرائيل. ومع ذلك، يجب أن تكون حياة الرهائن حاليا على رأس الأولويات”.

خطف 251 شخصا في الهجوم الذي شنته حركة حماس ما زال 94 منهم محتجزين في قطاع غزة، فيما أعلن الجيش عن مقتل أو وفاة 34 منهم. كما قتل في الهجوم 1210 أشخاص، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في المقابل، قُتل أكثر من 46645 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، في الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، وفق بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. 

ويرى المعلقون الإسرائيليون أنه من المحتمل التوصل إلى اتفاق، ولا سيما بعد أن قرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تجاهل ضغوط وزرائه من اليمين المتطرف.

وقال وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير الثلاثاء إن “الاتفاق كارثي حقا”، بعدما أبدى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الإثنين معارضته لما وصفه بأنه “اتفاق استسلام”.

بور/دص-س ح/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية