The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قوات الدعم السريع السودانية توقع مع حلفاء لها ميثاقا لتشكيل حكومة موازية

afp_tickers

وقّعت قوات الدعم السريع في السودان مع تحالف مؤلف من جماعات سياسية ومسلحة خلال الليل في نيروبي ميثاقا تأسيسيا لتشكيل حكومة موازية في البلاد التي تشهد حربا، بحسب ما أعلنت مصادر الأحد، فيما أعلن وزير الخارجية السوداني علي يوسف أن حكومته الموالية للجيش “لن تقبل” أي اعتراف بحكومة موازية.

وأكد نجم الدين دريسة الناطق الرسمي باسم “القوى المدنية المتّحدة”، أحد الموقعين، أن الميثاق وُقِّع.

ووقع الميثاق خلف أبواب مغلقة في العاصمة الكينية نيروبي، وهو يمهّد الطريق ل”حكومة سلام ووحدة” في المناطق الخاضعة لسيطرة هذه القوات.

وقال وزير الخارجية السوداني علي يوسف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة “لن نقبل أن تعترف أي دولة أخرى بما يسمى بحكومة موازية”، غداة توقيع قوات الدعم السريع وحلفاء عسكريين وسياسيين لها ميثاقا لتشكيل حكومة منافسة في مناطق سيطرتهم في ظل النزاع المستمر مع الجيش منذ نيسان/ابريل 2023.

وأتت هذه الخطوة بعد مرور قرابة عامين على حرب مدمرة بين قوات الدعم السريع والجيش بدأت في نيسان/أبريل 2023 وتسببت بتشريد أكثر من 12 مليون شخص وبأكبر أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

ومن بين الموقعين فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، والتي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ووقّع عبد الرحيم دقلو، نائب وشقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الميثاق في غياب الاخير.

ويدعو الميثاق الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس إلى “تأسيس وبناء دولة علمانية ديموقراطية لامركزية قائمة على الحرية والمساواة والعدالة غير منحازة لأي هوية ثقافية أو عرقية أو دينية أو جهوية”.

وتحدث أيضا عن تأسيس “جيش وطني جديد وموحد ومهني وقومي بعقيدة عسكرية جديدة على أن يعكس التعدد والتنوع اللذين تتسم بهما الدولة السودانية”.

وتهدف هذه الحكومة بحسب الميثاق إلى إنهاء الحرب وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بلا عوائق والحفاظ على وحدة السودان.

– “تفكك البلاد” –   

وأدت الحرب التي اندلعت بسبب خلافات حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش، إلى مقتل عشرات الآلاف، مع اتهام الجانبين بارتكاب فظائع.

والشهر الماضي، قالت الولايات المتحدة إنها خلصت إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في إقليم دارفور (غرب).

وقسمت الحرب البلاد إلى قسمين مع سيطرة الجيش على الشمال والشرق في حين تسيطر قوات الدعم السريع على كل إقليم دارفور تقريبا ومساحات من الجنوب.

في الأسابيع الأخيرة، يشن الجيش هجوم في وسط البلاد أدى إلى سيطرته على عدة مدن وغالبية مناطق العاصمة الخرطوم.

وأعلن الجيش الأحد فك الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال كردفان الاستراتيجية في جنوب البلاد.

وقال المتحدث باسم الجيش نبيل عبد الله في بيان “تمكنت قواتنا من فتح الطريق إلى الأُبيّض والالتحام” مع الجنود المنتشرين في شرق المدينة. 

بتحالفها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، تسيطر قوات الدعم السريع الآن على المزيد من مناطق الجنوب ولديها إمكان الوصول إلى الحدود مع ليبيا وتشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا.

وحذر الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء من أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة “تفكك” البلاد و”تفاقم الأزمة”.

لكنّ موقّعي الميثاق نفوا وجود أي نية لتقسيم البلاد.

وأكد علاء الدين نقد، وهو ناطق سابق باسم تنسيقية “تقدم” وعضو تجمع المهنيين والذي وقع الميثاق أن الحكومة المقترحة تهدف إلى معالجة الثغرات الموجودة على صعيد الخدمات في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وقال نقد لوكالة فرانس برس إن “السبب وراء تأسيس الحكومة الجديد هو منع الخدمات في مناطق سيطرة الدعم السريع منها اجراءات تغيير العملة، ومنع الجيش أيضا المواطنين من إصدار الجوازات ومن تجديد أي اوراق ثبوتية”.

ورأى أن تشكيل هذه الحكومة “أمر شرعي وأمر يحمي كرامة المواطنين”.

– رد فعل –

ويقول محلّلون إن الخطوة تهدف إلى تعزيز قوات الدعم السريع بعد الانتكاسات الأخيرة التي منيت بها في ساحة المعركة.

وقالت المحلّلة السياسية السودانية خلود خير إن الأهداف النهائية لقوات الدعم السريع هي الحصول على قوة جوية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها وتأمين موقف تفاوضي أقوى.

وأضافت لوكالة فرانس برس “يريدون دخول الوساطات كحكومة وليس كميليشيا”.

ومع ذلك، فإن أي مبيعات أسلحة للحكومة المحتملة ستبقى تشكّل انتهاكا للحظر المفروض على دارفور والذي أوصت الأمم المتحدة بتوسيع نطاقه ليشمل كل السودان.

وقال كامرون هادسن من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “في نهاية المطاف، من الصعب أن نرى هذه الخطوة تكتسب زخما لدى أي جهة باستثناء أشد المؤيدين لقوات الدعم السريع”.

وأضاف لوكالة فرانس برس أن هذه الخطوة “تبدو كأنها محاولة من قوات الدعم السريع لتحقق سياسيا ما لا تستطيع تحقيقه في ساحة المعركة”.

وأضاف أنه على المدى القريب، فإن الحكومة الجديدة “ستعمل على مزيد من الانقسام بين الشعب السوداني وربما حتى المنطقة الأوسع فيما قد تختار بعض المجتمعات والدول دعم هذه الحكومة الجديدة”.

وانتقدت الحكومة السودانية كينيا لاستضافتها الحدث، متهمة إياها بانتهاك سيادة السودان. واستدعت الخميس سفيرها لدى نيروبي.

واتهمت وزارة الخارجية الرئيس الكيني وليام روتو بالتصرف بناء على “مصالحه التجارية والشخصية مع رعاة الميليشيا الإقليميين”.

وفي منتصف كانون الثاني/يناير، وقّعت كينيا والإمارات اتفاقية اقتصادية اعتبرها مكتب روتو “حدثا تاريخيا” و”أولى من نوعها”.

وتواجه الدولة الخليجية اتهامات بمساندة قوات الدعم، وهو ما تنفيه أبوظبي.

بور-ماف/شي-الح-ح س/غ ر

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية