ماتشادو الحائزة نوبل السلام مصممة على العودة إلى فنزويلا رغم توقيف مُعارِض حليف لها
أعلنت المعارضة الفنزويلية الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو الاثنين أنها لا تزال تعتزم العودة إلى بلدها رغم توقيف حليفها المناهض أيضا للسلطة خوان بابلو غوانيبا بعد وقت قصير من إطلاق سراحه.
وصرّحت ماتشادو “لقد قلتُ بوضوح أن لديّ بعض المهام التي يجب أن أكملها قبل العودة، وما إن أنجزها، سأعود إلى فنزويلا”.
إلا أن ماتشادو التي غادرت فنزويلا من دون ضجة لتسلم جائزة نوبل للسلام في أوسلو في كانون الأول/ديسمبر، لم تُحدد موعدا لعودتها.
وأضافت “لقد كنتُ واضحة تماما في شأن نيتي العودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن، والانضمام إلى الفنزويليين في مسيرتهم نحو انتقال ديموقراطي”.
وكانت السلطات أفرجت الأحد في كراكاس عن عدد من الشخصيات المعارِضة، منها نائب رئيس الجمعية الوطنية السابق خوان بابلو غوانيبا المقرب من ماتشادو.
لكنّ غوانيبا ما لبث أن “خُطف”، على قول ماتشادو، بعد ساعات من إطلاق سراحه، مضيفة أن “رجالا مسلحين جاؤوا واقتادوه بالقوة” بعد تصريح له طالب فيه بانتخابات ديموقراطية في فنزويلا.
وتوجه غوانيبا على إثر إطلاق سراحه على دراجة نارية إلى سجون عدة تحدث أمامها مع الصحافيين ليندد بنتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024 التي أفضت إلى تجديد ولاية نيكولاس مادورو، في حين أكدت المعارضة فوزها فيها واتهمت السلطات بارتكاب عمليات تزوير.
وأوضحت السلطات الإثنين أن غوانيبا موقوف عندها. وذكرت النيابة العامة في بيان بأن “التدابير التي تقررها المحاكم مشروطة بالتقيد الصارم بالالتزامات المفروضة”، مشيرة على وجه التحديد إلى حظر التحدث عن قضيته علنا.
وطلبت النيابة العامة من القضاء إخضاع غوانيبا، النائب السابق لرئيس البرلمان والبالغ 61 عاما، للإقامة الجبرية.
ويُعد غوانيبا من أبرز الشخصيات المعارضة الموقوفة.
وكان آخر ظهور علني له في التاسع من كانون الثاني/يناير 2025، مرافقا ماتشادو في تجمّع احتجاجي رافض لتنصيب مادورو لولاية ثالثة.
– اتهامات بالتآمر –
أوقف غوانيبا في أيار/مايو 2025 بتهمة التآمر لقلب نتائج الانتخابات، ثم وُجهت إليه تهم بالإرهاب وغسل الأموال والتحريض على العنف والكراهية.
أطلقت السلطات الأحد موقوفين آخرين، من بينهم فريدي سوبرلانو أحد قادة المعارضة الذي فاز بمنصب حاكم ولاية باريناس مسقط رأس الرئيس السابق هوغو تشافيز، وبيركنز روشا، المستشار القانوني لماتشادو.
أوقف سوبرلانو البالغ 49 عاما وروشا البالغ 63 قبل عام ونصف عام.
في الثامن من كانون الثاني/يناير، وبعد أكثر من شهر بقليل من الإطاحة بمادورو، تعهدت الحكومة الانتقالية بضغط من الولايات المتحدة، بإطلاق سراح “عدد كبير” من السجناء السياسيين.
ومنذ ذلك الحين، تشتكي عائلات ومنظمات غير حكومية من البطء في إطلاق سراح السجناء السياسيين.
وقد أحصت منظمة فورو بينال غير الحكومية إطلاق سراح 35 شخصا على الأقل الأحد، ونحو 400 معتقل سياسي منذ الثامن من كانون الثاني/يناير.
والجمعة، تعهّد رئيس البرلمان خورخي رودريغز بإقرار قانون العفو نهائيا الثلاثاء، وأن يكون جميع السجناء السياسيين أحرارا في الثالث عشر من شباط/فبراير.
وقال رودريغز، وهو شقيق الرئيسة الإنتقالية ديلسي رودريغز التي كانت نائبة مادورو “سنصلح كل الأخطاء التي قد تكون ارتُكبت”.
مبج/خلص-ب ح/ب ق