محادثات كوشنر مع إسرائيل وحماس تنتهي دون تقدم بشأن خطة ترامب لغزة
القدس 17 أغسطس آب (رويترز) – غادر جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه، إسرائيل اليوم الاثنين دون تحقيق تقدم بعد يومين من المحادثات مع قادة إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بشأن خطة أمريكية متعثرة لإنهاء الحرب في غزة، مع تمسك كلا الجانبين بمطالبهما الرئيسية.
والتقى كوشنر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد يوم من لقائه بخليل الحية الزعيم السياسي لحركة حماس في مصر، في محاولة لإحياء الخطة، التي تعثرت مع شن إسرائيل غارات جوية واستيلائها على المزيد من الأراضي في غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول، في حين ترفض حركة حماس التخلي عن أسلحتها.
وأعلن الرئيس الأمريكي الشهر الماضي أن حماس وافقت على نزع سلاحها على مراحل، في إطار خارطة طريق من 15 نقطة طرحها ما يسمى “مجلس السلام” التابع لترامب، بالتزامن مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. وقالت حماس إنها وافقت على خارطة الطريق، لكن التنفيذ مرهون بوفاء إسرائيل أولا بالتزاماتها، بما في ذلك وقف الهجمات والانسحاب.
*لا تقدم في الاجتماع
لكن نتنياهو، الذي تتراجع شعبية الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي الإسرائيلية قبل انتخابات عامة مقررة في أكتوبر تشرين الأول، رفض الاتفاق هذا الشهر، مُؤكدا أن إسرائيل لن تنسحب حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل.
وقال مسؤول في مجلس السلام، الذي يسعى لتنفيذ الخطة، إن كوشنر ونتنياهو اتفقا على عدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد قطاع غزة من السلاح.
وأضاف المسؤول “كل السلاح، سواء كان خفيفا أم ثقيلا، وجميع الأنفاق”، مؤكدا أن إسرائيل تحتفظ بحق الدفاع عن النفس، وأنه سيكون بإمكانها “التصرف وفقا لذلك” إذا “لجأت حماس إلى الإرهاب أو العنف أو حاولت إعادة التسلح”.
ومع ذلك، قال المسؤول إن نتنياهو أُبلغ بأن حماس التزمت بنزع سلاحها بالكامل و”وقف جميع الأنشطة العسكرية فورا، بما في ذلك إعادة التسلح وحفر الأنفاق”.
وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو أوضح في الاجتماع أن القوات لن تنسحب وأن الجيش سيواصل تنفيذ العمليات في غزة حسبما يراه ضروريا، بما في ذلك استهداف أولئك الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل، وهو الهجوم الذي أشعل فتيل الحرب.
وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو وكوشنر اتفقا على ألا تبدأ إعادة إعمار غزة إلا بعد نزع سلاح حماس.
وقال مصدران إن الاجتماع استمر عدة ساعات. وأضافا أن نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام التابع لترامب إلى غزة، والذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه هو من يقود الجهود الرامية إلى تنفيذ الخطة، حضر الاجتماع أيضا.
وتطالب حماس إسرائيل بالالتزام بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من غزة، بينما يختلف الطرفان حول التسلسل الزمني لتنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب. ووفقا لبيانات مسؤولي الصحة في غزة والجيش الإسرائيلي، تجاوز عدد القتلى في غزة منذ أكتوبر تشرين الأول 1200 فلسطيني، إضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء ومسؤول مجلس السلام، كل على حدة، بأن نتنياهو وكوشنر اتفقا على تشكيل مجموعة عمل معنية بنزع السلاح، ومجموعة عمل أخرى تركز على الصرف الصحي والمياه النظيفة وقضايا الصحة العامة الأخرى في غزة.
*إعادة الإعمار
صرح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون في وقت سابق بأن إعادة الإعمار قد تتم في مناطق غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أو تحت إدارة حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة. وأشار مجلس السلام إلى أنه في حين سيتم حظر البنادق، سيُسمح ببعض الأسلحة الشخصية بموجب القانون الفلسطيني.
ويواجه نتنياهو حملة انتخابية صعبة لإعادة انتخابه، ويقول دبلوماسيون إنه من غير المرجح أن يقدم الزعيم الأطول خدمة في إسرائيل أي تنازلات بشأن غزة قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر تشرين الأول. وتُشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الإسرائيليين يُفضّلون استمرار الحرب في غزة.
وجاءت زيارة كوشنر وملادينوف إلى إسرائيل بعد يوم من لقائهما بخليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس، في مصر.
ويمثل ذلك ثاني اجتماع معروف لكوشنر مع ممثلين عن حركة حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
والتقى كوشنر مع مسؤولين من حماس إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في أكتوبر تشرين الأول 2025، وساعد ذلك في التوصل إلى اتفاق أفضى إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن باقي الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل.
(إعداد شيرين عبد العزيز وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم ومعاذ عبدالعزيز )