مسؤول: الجيش اللبناني ينتشر في بلدة بالجنوب بعد انسحاب إسرائيل
بيروت 21 يوليو تموز (رويترز) – قال مسؤول أمني لبناني كبير إن قوات الجيش بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان اليوم الثلاثاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وذلك تنفيذا لخطة توسطت فيها الولايات المتحدة.
وتنص الخطة على أن يصادر الجيش اللبناني أسلحة جماعة حزب الله في أجزاء من جنوب لبنان، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجيا.
وقال الجيش اللبناني في وقت لاحق إن قوات إسرائيلية أطلقت النار قرب وحداته خلال انتشارها، محذرا من أن هذه الواقعة ربما تعرقل تنفيذ الخطوات التي يجري اتخاذها.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت طلقات تحذيرية في الهواء بعدما عبر أفراد من الجيش اللبناني بصحبة مركبة هندسية نحو 150 مترا داخل ما يصفها الجيش بأنها منطقة أمنية قرب بلدة زوطر الشرقية المجاورة وتجاوزوا الحواجز.
وأضاف الجيش أن المنطقة ليست جزءا من المناطق التجريبية مشيرا إلى انسحاب الأفراد اللبنانيين دون ورود تقارير عن إصابات.
ويمثل تسليم أراض اليوم الثلاثاء أول اختبار للخطة التي يأمل لبنان أن تمكنه من استعادة السيطرة على شريط من الأراضي يمتد نحو 10 كيلومترات داخل البلاد ولا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وسويت عشرات القرى بالأرض في تلك المنطقة، ودمرت البنية التحتية العامة التي تضم مستشفيات ومحطات لتوليد الكهرباء ومضخات مياه. ولم يتمكن عشرات الآلاف من اللبنانيين من سكان المنطقة من العودة إليها.
واندلعت أحدث جولة قتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في مطلع مارس آذار، وذلك بعد يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وقال حزب الله إن تحركاته جاءت دعما لطهران.
وذكر الجيش اللبناني أن وحداته بدأت تنتشر في زوطر الغربية بمنطقة النبطية اليوم الثلاثاء.
وجدد الجيش دعوته للسكان بعدم دخول البلدة حتى يستقر الوضع الأمني، والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة هناك حفاظا على سلامتهم.
* أضرار جسيمة
قال مسؤول عسكري لبناني كبير لرويترز إن وحدات الجيش تمشط البلدة بحثا عن أي مواد لم تنفجر لكن إعلان المنطقة آمنة من أجل عودة السكان يتطلب كثيرا من العمل.
وقال عابد عز الدين رئيس بلدية زوطر الغربية “دخلت فرق الجيش الهندسي على زوطر الغربية، وناطرين إن شاء الله التعليمات الباقية، وبنبلغ… الأهالي بعد ما تصير المنطقة آمنة ومسيطر عليها الجيش”.
ووصف عز الدين الدمار بأنه واسع النطاق للغاية، قائلا إن أكثر من نصف البلدة تعرض للدمار وإن المنازل المتبقية تعرضت لأضرار جسيمة، مما جعل القرية غير صالحة للسكن.
وتساءل عما إذا كان بوسع السكان العودة بأمان في ظل بقاء القوات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية المجاورة التي قال إنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بزوطر الغربية ولا تبعد عنها سوى خمس دقائق سيرا على الأقدام.
وأضاف عز الدين “أنا كيف بدي أؤمن أفوت ع زوطة الغربية إذا بدي أفكر أستقر؟ كيف والإسرائيلي جنبي بزوطة الشرقية؟”
وأكد الجيش الإسرائيلي أمس الاثنين أنه يعيد نشر قواته في إطار خطة المناطق التجريبية.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي “تمثل هذه (المناطق) التجريبية اختبارا لسيادة القوات المسلحة اللبنانية في القرى التجريبية الثلاث، بصفتها السلطة الرسمية الوحيدة المخولة بحمل السلاح في المنطقة”.
وعبر مسؤولون إسرائيليون عن تشككهم في قدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله، لكن إسرائيل ترى أن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، يعد خطوة حاسمة على طريق بناء سلام مع لبنان على المدى البعيد.
وأجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن اليوم الثلاثاء .
(شارك في التغطية الصحفية معيان لوبيل – إعداد نهى زكريا ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد ومحمد علي فرج)