مشروع قانون الإسكان الأميركي يصبح نافذا السبت رغم امتناع ترامب عن توقيعه
يدخل مشروع قانون تاريخي للإسكان، حظي بدعم الحزبَين الجمهوري والديموقراطي، حيّز التنفيذ السبت، على رغم امتناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توقيعه احتجاجا على تعثّر مشروع قانون يفرض قيودا على التصويت.
وحظي مشروع “قانون الطريق إلى الإسكان في القرن الحادي والعشرين” (21st Century ROAD to Housing Act) بتأييد واسع في مجلسَي الكونغرس، ممّا منح الجمهوريين والديموقراطيين انجازا تشريعيا في ملف يتّصل بتكاليف المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.
لكن ترامب ألغى الشهر الماضي مراسم توقيع كانت مقرّرة للمشروع الذي وصفه بأنه “مملّ”، وطالب مجلس الشيوخ بالتركيز بدلا من ذلك على إقرار مشروعه الانتخابي المعروف باسم “قانون إنقاذ أميركا”.
وأكد موقفه الجمعة، قائلا “لن أوقّع مشروع قانون الإسكان… احتجاجا على عدم قدرة مجلس الشيوخ الأميركي على إقرار قانون إنقاذ أميركا”.
وبموجب الدستور الأميركي، يصبح أيّ مشروع قانون نافذا تلقائيا بعد عشرة أيام إذا لم يوقّعه الرئيس أو يستخدم حق النقض (الفيتو) ضده، ما دام الكونغرس لا يزال منعقدا.
ويتضمّن التشريع نحو 60 بندا تهدف إلى زيادة المعروض من المساكن، وتخفيف القيود التنظيمية، وتحسين فرص الحصول على التمويل العقاري وامتلاك المنازل.
كذلك، يوفّر حوافز اتحادية للمجتمعات التي تبني مزيدا من المساكن، ويسهّل تطوير المنازل الجاهزة، ويشجع على تحويل العقارات غير المستغلة إلى وحدات سكنية.
ويفرض القانون أيضا قيودا اتحادية هي الأولى من نوعها على شراء منازل الأسرة الواحدة من قبل الشركات الاستثمارية الكبرى.
يأتي ذلك في وقت لا تزال تكاليف السكن تمثّل أحد أكبر مصادر الضغط المالي على الأميركيين، بعدما بلغ متوسط سعر المنزل القائم مستوى قياسيا عند 440,600 دولار في حزيران/يونيو، فيما وصل متوسط فائدة الرهن العقاري لمدّة 30 عاما إلى 6,49%.
في المقابل، يقضي مشروع “قانون إنقاذ أميركا” بفرض إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، وإبراز بطاقة هوية تحمل صورة في مراكز الاقتراع، إلى جانب قيود جديدة على التصويت عبر البريد.
لكن الديموقراطيين يقولون إن المشروع يشكّل اعتداء على حقوق التصويت، مع الإشارة إلى أن تصويت الأجانب غير قانوني أصلا ونادر الحدوث، فيما أقرَّ قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأنه لا يحظى بالدعم الكافي لإمراره.
ف ت/ملك/ب ق