مقتل ضابط في هجوم على مقرّ جهاز المخابرات في بغداد
قُتل ضابط في هجوم بمسيّرة تعرّض له مقرّ جهاز المخابرات الوطني العراقي في حيّ سكني في وسط بغداد السبت، حسبما أعلنت السلطات، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع.
ومساء السبت، أُصيب ثمانية أشخاص في هجومين منفصلين في بغداد، بحسب ما قال مصدر أمني لفرانس برس.
وأفاد المصدر بإصابة أربعة أشخاص في “سقوط مقذوف” على دارهم في منطقة السيدية بجنوب غرب العاصمة، وذلك بعد ساعات من “سقوط مسيّرة قرب دور سكنية” في منطقة أبو غريب بغرب بغداد على مقربة من مجمع المطار الدولي، ما تسبّب بأربعة جرحى بينهم امرأة.
وكان جهاز المخابرات أورد في بيان السبت أنه “في الساعة 10,00 (07,00 ت غ) من هذا اليوم، تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون وتسبب باستشهاد ضابط”.
ومنذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد أهدافها في معظم الأحيان.
في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران.
وكان مسؤول أمني أفاد وكالة فرانس برس صباح السبت بسقوط “مسيّرة استطلاع في +نادي الصيد+”، وهو ناد اجتماعي راق في منطقة المنصور بوسط بغداد، و”تنفيذ مسيّرة ثانية هجوما على مبنى اتصالات” تابع لجهاز المخابرات، الذي يتعاون مع مستشارين أميركيين موجودين في العراق في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
وأوضح لاحقا أن “مبنى الاتصالات” هذا هو “وحدة المعالجة والمعلومات في جهاز المخابرات (…) وهي وحدة مسؤولة عن متابعة الاستهدافات التي تتعرض لها مناطق بغداد” منذ بدء الحرب.
ولم تتبن أي جهة الهجوم بعد.
وقال مسؤول أمني رفيع وآخر في الدفاع المدني لفرانس برس إن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة ضابط بجروح.
– انفجاران في أربيل –
ومنذ بدء الحرب، هاجمت فصائل مسلحة موالية لإيران السفارة الأميركية في بغداد ومركز الدعم اللوجستي التابع لها والواقع في مجمع المطار. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفّذت بصواريخ أو مسيّرات.
كذلك تعترض منذ بدء الحرب الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي لمحاربة الجهاديين الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014، وقنصلية أميركية ضخمة.
وسمع صحافيو فرانس برس مساء السبت دوي انفجارَين في أربيل لم يُعرف مصدرهما بعد.
أمّا في بغداد، فلم ترصد فرانس برس أي هجوم على السفارة الأميركية منذ فجر الخميس.
وكانت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران تعهّدت في حينه وقف استهداف سفارة واشنطن “لمدة خمسة أيام” بموجب شروط، هي “كفّ يد الكيان الصهيوني عن تهجير وقصف الضاحية في بيروت، والالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر (وكالة المخابرات المركزية CIA) من محطاتهم وإيقافهم داخل السفارة”.
وأكّدت أنه “في حال عدم التزام العدو، سيكون الرد مباشرا، وبشكل مركز مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة”.
وفجر السبت، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين في غارة استهدفت قاعدة عسكرية في شمال العراق، محملة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم.
وهيئة الحشد الشعبي تحالف فصائل تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة. ويضم الحشد أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل.
ع ك-كبج/كام