موانئ دبي العالمية تستبدل بن سليم بعد ورود اسمه في وثائق إبستين
أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية (DP WORLD) الجمعة تعيين رئيس جديد لمجلس الإدارة ورئيس تنفيذي بدلا من سلطان أحمد بن سليم الذي كان يجمع المنصبين، بعد الكشف عن مراسلات بينه وبين المتموّل الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وأوردت الشركة في بيان “اعتمد مجلس إدارة موانئ دبي العالمية تعيين سعادة عيسى كاظم رئيساً لمجلس إدارة الشركة، وتعيين يوفراج نارايان رئيساً تنفيذيا للمجموعة”.
ووضعت الشركة، وهي من أكبر مشغّلي الموانئ في العالم، خطوة تعيين المسؤولين الجديدين في إطار “تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية”، وذلك بحسب البيان الذي لم يأت على ذكر اسم بن سليم.
ويأتي إعلان موانئ دبي العالمية عقب قرار اتخذته شركة استثمارات حكومة المملكة المتحدة (BII) الأربعاء بتعليق الاستثمارات مع المجموعة في ضوء هذه المعلومات.
والجمعة، قال ناطق رسمي باسم الشركة “نرحب بقرار مجموعة موانئ دبي العالمية اليوم ونتطلع إلى مواصلة شراكتنا”.
وكانت شركة “لا كيس” الكندية علّقت شراكتها أيضا مع المجموعة في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكنها قالت الجمعة إنها ستستأنفها بعد استبدال بن سليم.
وقد وصف إبستين بن سليم بأنه أحد أصدقائه “الأكثر جدارة بالثقة”، وذلك بحسب الوثائق التي نشرتها أخيرا وزارة العدل الأميركية، ويرد فيها اسم الإماراتي أكثر من 9400 مرة.
ومجرد ذكر اسم شخص ما في ملفات إبستين لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة.
وحافظ الرجلان على مراسلات منتظمة من عام 2009 إلى 2018، تبادلا خلالها رسائل حول مسائل شخصية، واجتماعات، وتعريفات، وفرص عمل.
وقدّم إبستين في حينه رجل الأعمال الثري على أنه مقرّب من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتشير المراسلات إلى أن بن سليم زار إبستين في الولايات المتحدة مرات عدة، بما في ذلك على جزيرته.
كما أن بن سليم شارك معلومات حميمة للغاية مع إبستين، وفق الوثائق.
فقد أخبره بتفاصيل عن علاقته بطالبة في إحدى جامعات دبي، قال فيها إنه مارس معها “أفضل جنس على الإطلاق”، كما أخبره عن جلسات تدليك جنسية تلقاها خلال رحلة إلى طوكيو.
وتُظهر مراسلاتهما أيضا أن بن سليم سافر إلى إسرائيل قبل سنوات من قيام الإمارات العربية المتحدة بتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، وأن إبستين وضعه على اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.
ونشر النائب توماس ماسي الذي كان تمكن مع النائب رو خانا من الوصول إلى نسخ غير منقحة من الملفات، على منصة إكس تبادلا لرسائل إلكترونية عام 2009 بين إبستين ومرسل حجب اسمه يناقش “فيديو تعذيب”.
ثم توجه خانا إلى قاعة المجلس وذكر ستة رجال قال إن أسماءهم حُجبت، من بينهم بن سليم.
ونشر ماسي الجمعة منشورا أشار فيه إلى استقالة بن سليم وقال “حجبت وزارة العدل معلومات ضرورية لتحديد هوية من أرسل إلى إبستين +فيديو التعذيب+. لقد اكتشفت أنا والنائب رو خانا اسمه أولا ونشرناه الاثنين. اليوم يستقيل”.
آية/كام-الح