هجمات جديدة لمستوطنين إسرائيليين على قرى في الضفة الغربية المحتلة
أفاد فلسطينيون الاحد بأن مستوطنين إسرائيليين هاجموا ليل السبت قرى فلسطينية عدة في الضفة الغربية المحتلة حيث أحرقوا مباني وسيارات، ما أسفر عن إصابة 13 شخصا على الأقل، فيما ندد الجيش الإسرائيلي “بكل أشكال العنف”.
وشاهد صحافيون في وكالة فرانس برس ما تبقى من منزل محترق وسيارات متفحمة في قرية الفندقومية جنوب غرب جنين. وفي قرية جالود الواقعة شمال الضفة الغربية، تم إحراق مركز طبي وخُطّت بالعبرية شعارات معادية على مسجد القرية.
وقال حسن الزعبي الذي دُمر منزله في الفندقومية لفرانس برس إن نحو مئتي مهاجم قدموا من مستوطنة هوميش المجاورة.
واضاف “أحرقوا المنزل على مرأى منا عبر استخدام زجاجات حارقة قذفوا بها عبر النوافذ”.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” عن الهلال الأحمر الفلسطيني قوله إنّ ثلاثة أشخاص أُصيبوا بجروح وأُضرمت النيران في مركبات خلال هجمات المستوطنين على قريتي جلود وقريوت في منطقة نابلس.
وأفاد الهلال الأحمر مساء الأحد بأنه أسعف عشرة جرحى، معظمهم من ضحايا “اعتداءات جسدية”، في بلدة دير الحطب قرب نابلس، عقب “هجوم لمستوطنين”.
وذكرت وكالة “وفا” أن هؤلاء المستوطنين “أضرموا النار في عدة منازل ومركبات”.
وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع هذه الهجمات في بيان نُشر الأحد.
وقال “تدين قوات الأمن جميع أشكال العنف وستواصل العمل على الحفاظ على أمن السكان والنظام العام في المنطقة”.
وقال إنه في وقت متأخر السبت “تمّ إرسال قوات الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود إلى عدّة قرى فلسطينية في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بعد ورود تقارير عن قيام مدنيين إسرائيليين بإضرام النيران عمدا في مبان وممتلكات، فضلا عن اضطرابات في المنطقة”.
وقالت الشرطة الاسرائيلية في بيان مساء السبت إن “مركبة فلسطينية اصطدمت بمركبة اسرائيلية، ما أسفر عن مقتل أحد الركاب” بعد الظهر.
واشارت الى فتح تحقيق لتحديد ما إذا كان الأمر حادثا او اعتداء، لافتة الى أن الواقعة أدت الى اعمال انتقامية من جانب المستوطنين.
وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي، نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، عشرات من المستوطنين بينما كانوا يهاجمون شوارع القرى الفلسطينية ليلا، ويصرخون ويشعلون النار في السيارات.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، تُظهر آخر الأرقام ارتفاعا في هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وفق السلطات الفلسطينية، قُتل ستة فلسطينيين منذ الثاني من آذار/مارس، وذلك بإطلاق نار من قبل مستوطنين في الضفة الغربية.
وأعرب مسؤولون إسرائيليون، في مقدمهم رئيس أركان الجيش إيال زامير، عن قلقهم إزاء تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
بالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينيا – عدد كبير منهم من المسلحين بالإضافة إلى عشرات المدنيين – في الضفّة الغربية منذ بدء حرب غزة في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 45 إسرائيليا على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.
بور-هبا/ناش-ب ق-ع ش/ود