The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

واشنطن تؤكد “تراجع” قدرة طهران على تهديد هرمز إثر قصف منشأة تحت الأرض

afp_tickers

أعلن الجيش الأميركي السبت تدمير منشأة تحت الأرض في إيران كانت تخزّن فيها صواريخ كروز، معتبرا أن ذلك أسفر عن “تراجع” قدرات إيران على تقويض الملاحة في مضيق هرمز في ظل الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

وأسفر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وردّ طهران باستهداف دول المنطقة وإغلاقها بشكل شبه تام لهذا الممر الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، عن ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميا، ومخاوف من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد. وأتى بيان الجيش الأميركي في يوم أصدرت أكثر من 20 دولة حليفة لواشنطن بيانا أعربت فيه عن نيتها المساهمة في الجهود الرامية لتأمين هذا الممر.

في غضون ذلك، أكد مصدر رسمي بريطاني أن طهران حاولت “دون جدوى” استهداف قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، والواقعة على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر من إيران. ولم يسبق لصواريخ إيرانية أن بلغت هذا المدى.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر “لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضا على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن”.

وأوضح أنّ “النظام الإيراني استخدم هذه المنشأة المحصّنة تحت الأرض ليخزّن سرّا صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى قواذف صواريخ متحرّكة ومعدات أخرى كانت تشكّل خطرا جسيما على الملاحة الدولية”، مشددا على أن “قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة (لهذا القصف)، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف”.

وتسعى واشنطن لتهدئة أسواق الطاقة، خصوصا بعدما امتنعت دول حليفة لها لا سيّما ضمن حلف شمال الأطلسي، عن التجاوب مع دعوة الرئيس دونالد ترامب للمساهمة في تأمين المضيق.

وقالت 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، في بيان مشترك السبت “نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”، مضيفة “نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري”.

وتابعت “ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية”.

وبينما يُحصي محللو الطاقة والمستهلكون تكلفة الهجمات على منشآت النفط والغاز في الخليج، وصف ترامب حلفاء واشنطن في الناتو بأنهم “جبناء” في ظل ترددهم في الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية.

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، تقيّد طهران الملاحة في مضيق هرمز حيث عادة ما يعبر خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

الا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد في مقابلة نشرت السبت، على أن القيود تشمل فقط سفن الدول المنخرطة في الهجمات على بلاده، متعهدا مساعدة سفن الدول الأخرى. 

وفي مقابلة مع كيودو نيوز اليابانية نشرت السبت، قال “لم نغلق المضيق، فهو مفتوح من وجهة نظرنا”، مضيفا أنه “مغلق حصرا أمام السفن التابعة لأعدائنا، الدول التي تهاجمنا. يمكن لسفن الدول الأخرى أن تعبر”.

ونفت إيران المزاعم التي تفيد بأنها نشرت ألغاما في المضيق والتي وردت أيضا في البيان المشترك الذي صدر عن الدول السبت.

– قدرة على الصمود –

أدى هذا التوتر إلى ازدياد أسعار النفط الخام، إذ ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال بأكثر من 50 % خلال الشهر الماضي، وأصبح الآن يتجاوز 105 دولارات للبرميل.

ويشير محللون إلى قدرة إيران على الصمود رغم اغتيال عدد كبير من قادتها وإلى قدراتها الهجومية التي تبيّن أنها أقوى من المتوقّع مع مسيّرات وصواريخ ومنصات إطلاق في وسعها على ما يبدو مواصلة الضربات لأربعة إلى ستة أسابيع إضافية.

وقال نيل كيليام من تشاتام هاوس في بودكاست للمركز البحثي “يظهرون قدرة كبيرة على الصمود لم نكن ربّما نتوقّعها ولم تكن الولايات المتحدة تتوقّعها عندما خاضت هذه الغمار”.

وأشار إلى “عمق الحرس الثوري والنظام الإيراني مع جذور راسخة وقوّة مؤسسية… وقدرتهم على المثابرة لافتة فعلا”.

وأحييت إيران السبت أول أيّام عيد الفطر فيما دخلت الحرب أسبوعها الرابع.

وبينما كان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية يؤمّ صلاة العيد تقليديا، غاب المرشد الجديد آية الله مجتبى خامنئي عن صلاة السبت في طهران. ولم يظهر خامنئي الذي يرجح أنه أصيب في الضربة التي أودت بحياة والده آية الله علي خامنئي في 28 شباط/فبراير، علنا منذ تعيينه خلفا له في وقت سابق من آذار/مارس.

وحضر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي الصلاة في مصلّى الإمام الخميني وسط طهران. ونظرا إلى ضيق المكان، أدى عدد كبير من المصلين الصلاة في الشوارع الخارجية.

وليل الجمعة السبت، انعكست الغارات الجوية أجواء قاتمة على احتفالات المدينة بعيد النوروز، رأس السنة الفارسية. 

وقال فريد، وهو مدير تنفيذي في مجال الإعلان، في رسالة لفرانس برس “كانت أجواء الاحتفال بالعام الجديد تعم المدينة. أماكن مثل تجريش أو غولستان شهرك، التي زرتها، كانت تعج بالنساء الأنيقات الجميلات اللواتي يشترين الزهور”.

وأضاف “لكن الهجمات الإسرائيلية التي وقعت بالتزامن مع حلول رأس السنة الجديدة كانت أمرا محزنا جدا. فكرة أن بعض الناس ربما يموتون وهم على مائدة رأس السنة كانت مؤلمة”.

وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة تهنئة إلى خامنئي “متمنيا للشعب الإيراني القوة في التغلب على هذه المحن الشديدة”، ومؤكدا أنه “خلال هذا الوقت العصيب، تظل موسكو صديقا وفيا وشريكا موثوقا به لطهران”.

– منشأة نووية –

في غضون ذلك، أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما السبت على منشأة نطنز النووية بمحافظة أصفهان والتي تضم أجهزة طرد مركزي تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم. وقد تضررت المنشأة في حرب حزيران/يونيو 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

وكرر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي دعوته إلى “ضبط النفس” لتجنب “أي خطر لوقوع حادث نووي”، بحسب ما كتبت الوكالة السبت، مؤكدة عدم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع.

وردا على سؤال حول قصف نطنز، قال الجيش الإسرائيلي إنه “ليس على علم بوقوع ضربة”.

وأفاد مسؤول بريطاني فرانس برس السبت بأن إيران حاولت “من دون جدوى” الجمعة توجيه ضربة إلى قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية في المحيط الهندي التي تقع على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر من الأراضي الإيرانية، وهي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات “دفاعية”. 

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت الجمعة أنها ستجيز لواشنطن استخدام قاعدتيها في دييغو غارسيا وفي فيرفورد جنوب غرب إنكلترا لضرب “مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم في مهاجمة سفن في مضيق هرمز”.

وأوضح المصدر الرسمي البريطاني أن المحاولة الإيرانية غير الناجحة لضرب قاعدة دييغو غارسيا حصلت قبل أن تعلن الحكومة البريطانية الجمعة السماح للولايات المتحدة باستعمالها.

ولو بلغت الدفعة الصاروخية هدفها، لكانت اعتبرت الأطول مدى بين الهجمات الإيرانية. وقبل اندلاع الحرب، كانت واشنطن على علم، بحسب مصادر بحثية، بوجود صواريخ إيرانية قد يبلغ مداها ثلاثة آلاف كيلومتر.

وقال توم شارب الخبير في شؤون الدفاع والقائد السابق في القوّات البحرية الملكية البريطانية “لطالما تمتّعت إيران بهذا النوع من الصواريخ ونحن كنا على علم بوجودها حتّى لو لم يكن معلنا”، لكنه أشار الى أن هجوما كهذا من شأنه “تغيير المعادلة”.

بور-دس/غد-م ن/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية