إسرائيل تأمر بتدمير جسور في لبنان ومنازل قرب الحدود
تل أبيب 22 مارس آذار (رويترز) – قال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأحد إن الجيش تلقى تعليمات بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني في لبنان وتسريع وتيرة هدم منازل اللبنانيين قرب الحدود.
وفي وقت سابق، قتل إسرائيلي في سيارته قرب الحدود مع لبنان في ما وصفه الجيش بأنه هجوم جرى شنه “انطلاقا” من الأراضي اللبنانية. وهذه أول وفاة لمدني إسرائيلي نتيجة إطلاق نار من لبنان في الحرب الحالية. وقتل جنديان إسرائيليان في اشتباكات جنوب لبنان.
ويحظر القانون الدولي عموما على الجيوش مهاجمة البنى التحتية المدنية. وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إجراءات إسرائيل في لبنان، ولا سيما استخدامها لأوامر الإخلاء واسعة النطاق.
وقال كاتس إن الجيش تلقى أوامر بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني التي قال إنها تستخدم في “أنشطة إرهابية” وأضاف أن ذلك يهدف لمنع مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية من الوصول بأسلحتهم إلى الجنوب. وأضاف أن الجيش تلقى تعليمات بتسريع وتيرة هدم منازل اللبنانيين في “قرى على جبهة القتال” لتحييد تهديدات تواجهها مناطق سكنية في إسرائيل.
ووصف كاتس هذا النهج بأنه مشابه للنموذج الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي في بيت حانون ورفح في قطاع غزة حيث أنشأ مناطق عازلة بإزالة وهدم بنايات قرب الحدود.
وذكر مكتب كاتس أن الوزير أدلى بهذه التصريحات بها خلال اجتماع مع رئيس هيئة الأركان بالجيش ومسؤولين كبار آخرين.
* قصف مكثف
تشن إسرائيل حملة قصف مكثفة على جنوب لبنان ومناطق في بيروت مستهدفة حزب الله، بعد أن فتحت الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل ردا على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.
وفي 13 مارس آذار، دمر الجيش الإسرائيلي جسرا فوق نهر الليطاني للمرة الأولى في الحرب الحالية وقال إن حزب الله يستخدمه، ودمر جسرين آخرين في 18 من الشهر الحالي.
ونفذ جنود إسرائيليون أيضا ما وصفها الجيش بمناورات برية ومداهمات محددة الأهداف على قرى قال إنها تستهدف مقاتلين من حزب الله ومواقع للأسلحة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الحملات الجوية والبرية تهدف إلى حماية سكان في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان من هجمات حزب الله. وقتل أكثر من ألف في لبنان حتى الآن ونزح مئات الآلاف.
والتقى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس يوم الجمعة، وأخبر الصحفيين بأنه عبر عن تحفظات فرنسا بشأن عملية برية “واسعة النطاق وطويلة الأمد”.
وقال بارو إنه حث مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين على إيجاد حل دائم، مشيرا إلى عدم إمكانية تحقيق ذلك بالقوة العسكرية وحدها.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر كاتس الحكومة اللبنانية من أنها تشهد أضرارا في البنية التحتية وستخسر أراضي ما لم يتم نزع سلاح حزب الله. وحظرت الحكومة اللبنانية الأنشطة العسكرية لحزب الله وأبدت رغبتها في خوض محادثات مباشرة مع إسرائيل.
(إعداد رحاب علاء ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم)