13 قتيلا بضربة روسية على زابوريجيا الأوكرانية
قُتل 13 شخصا الأربعاء في ضربة روسية على مدينة زابوريجيا الأوكرانية، وفق ما أعلن حاكم المنطقة، في حصيلة تعد من الأعلى منذ أسابيع لضربة جوية واحدة في إطار الحرب التي تقترب من إتمام عامها الثالث.
وتكثّف موسكو ضرباتها على أوكرانيا منذ بداية فصل الشتاء، وتؤكد أن بعض هذه الهجمات انتقامية ردا على ضرب كييف أراضي روسية بأسلحة زوّدها بها الغرب.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القصف بأنه هجوم “قاس”، داعيا العالم إلى الالتفاف حول أوكرانيا ضد روسيا لتحقيق “سلام دائم”.
ونشر تسجيل فيديو يظهر أشخاصا عدة مصابين وممدّدين أرضا يغطيهم الركام، ومسعفين يجلون ضحايا.
جاءت الضربة بعد ساعات على استهداف مسيّرات أوكرانية مخزنا يزوّد سلاح الجو الروسي بالوقود، يقع على بعد مئات الكيلومترات من خطوط المواجهة، ما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الإطفاء.
وقالت وزارة الداخلية الأوكرانية في بيان إن “الروس شنّوا ضربتين باستخدام قنابل جوية موجهة ضد مدينة زابوريجيا. لقد انفجرتا وسط جمع من الناس”.
وقال زيلينسكي إن الهجوم أدى الى مقتل 13 شخصا وإصابة 30 آخرين على الأقل بجروح، منددا بما اعتبره استهدافا متعمدا للمدنيين من روسيا.
وقال “يجب ممارسة الضغط على روسيا بسبب إرهابها”، وأضاف “لا شيء أكثر قسوة من إطلاق قنابل جوية على مدينة، مع العلم بأن ذلك سيسبب معاناة لمدنيين”، معتبرا أن “ذلك يظهر مجددا ما تريده روسيا فعلا. تريد الحرب فقط وسقوط الضحايا فقط”.
الى ذلك، أعلن زيلينسكي أنه سيحضر اجتماعا في ألمانيا الخميس للحلفاء الأساسيين لكييف، في محاولة لحشد تأييد إضافي من الأطراف الغربيين.
وسيكون هذا الاجتماع الأخير في قاعدة رامشتاين الجوية قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في 20 كانون الثاني/يناير.
ولوّح ترامب بخفض المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، وهي محورية في مساعدتها على مواجهة الغزو الروسي. وأثارت هذه التصريحات مخاوف في كييف من أن يعمل الرئيس الجمهوري على الضغط عليها للقبول باتفاق ينهي الحرب لكن يكون في صالح روسيا.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع كذلك وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.
– “حي سكني” –
وكان حاكم زابوريجيا إيفان فيدوروف قال في فيديو نشرته وسيلة إعلامية محلية “لقد ضرب العدو حيّا سكنيا بقنبلتين جويتين موجّهتين. ما نعرفه إلى الآن هو أن 13 شخصا قتلوا”.
ونشر الحاكم تسجيل فيديو يظهر حريقا مشتعلا في مبنى أمامه سيارات مدمّرة، وصورة تظهر متطوّعين يعملون على مساعدة مدنيين ممددين أرضا.
وتبعد زابوريجيا نحو 35 كلم من خط المواجهة في جنوب أوكرانيا. وكان عدد سكانها قبل الحرب نحو 700 ألف نسمة.
وتسيطر روسيا على مساحات محيطة بمنطقة زابوريجيا التي أعلنت ضمّها في العام 2022.
وتسري في أوكرانيا أنباء بشأن هجوم روسي جديد محتمل على العاصمة الإقليمية التي تعرّضت مرارا لضربات روسية منذ بدء الغزو مطلع عام 2022.
وأسفرت ضربة روسية أخرى عن مقتل شخصين في قرية ستيبنوغريسك على مسافة 30 كلم الى الجنوب من زابوريجيا، بحسب ما أفاد الحاكم إيغور فيدوروف.
وأوضح أن أربعة أشخاص احتجزوا تحت ركام منزل طالته ضربة روسية، وتمّ انتشال جثتين لشخصين، بينما أنقذ الآخران وهما على قيد الحياة.
– ضرب مخزن للوقود –
في وقت سابق، أعلنت أوكرانيا أن قواتها ضربت مخزن وقود في روسيا يقع على بعد 500 كيلومتر من الحدود بين البلدين، مشيرة إلى أن سلاح الجو الروسي يستخدمه لقصف أوكرانيا.
يندرج الهجوم في سياق سلسلة من الضربات التي تنفذها مسيّرات أوكرانية في العمق الروسي.
وأفاد حاكم منطقة ساروتوف حيث وقع الهجوم باندلاع حريق كبير في “مؤسسة صناعية تعرضت لهجوم بواسطة مسيّرات”، معلنا حال طوارئ في المنطقة.
وقال الحاكم رومان بوساغرين إن عنصري إطفاء قتلا خلال مكافحة الحريق.
وأظهرت مشاهد تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي وتعذّر التحقق من صحّتها، كرة نار كبيرة تتصاعد ليلا من الموقع.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية “إن تدمير مستودع النفط يسبب مشاكل لوجستية خطرة للطيران الاستراتيجي للاحتلال الروسي ويقلل بشكل كبير من قدرته على ضرب المدن الأوكرانية والأهداف المدنية”.
وفي الوقت نفسه، قالت كييف إن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت خلال الليل 41 طائرة مُسيرة روسية بينما أسقطت أنظمة التشويش الإلكترونية 22 مُسيرة أخرى.
وفي منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا والتي أعلنت روسيا ضمّها، قالت السلطات إن شخصين قُتلا وأصيب خمسة آخرون بنيران المدفعية الروسية والمُسيرات.
وكانت روسيا أعلنت ضم مناطق زابوريجيا وخيرسون (جنوب)ودونيتسك ولوغانسك (شرق)، وهي تشترط تخلي أوكرانيا عنها قبل الانخراط في أي محادثات سلام.
بور-جك/ص ك-ود-كام/ود