محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ركاب في مطار حمد الدولي في الدوحة ينتظرون في السابع من حزيران/يونيو انهاء اجراءاتهم للسفر بعد القيود التي فرضتها العربية السعودية والامارات والبحرين على الخطوط الجوية القطرية

(afp_tickers)

امضى راشد، الطالب البحريني البالغ من العمر 22 عاما، معظم فترات حياته في قطر، لكن الازمة الدبلوماسية في الخليج باتت تفرض عليه ان يختار بين ان يبقى فيها رغم تفاقم الخلاف، او العودة الى بلده البحرين.

وراشد واحد من الاف الخليجيين الذين بداوا يدفعون ثمن الازمة المتصاعدة بين قطر المتهمة بدعم الارهاب من جهة، والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين في الجهة المقابلة.

وقال الطالب الذي يعيش في الدوحة مع امه القطرية وشقيقتيه متحدثا لوكالة فرانس برس "لا علاقة للناس بكل هذا. الوطن هو المكان الذي يهتف له قلبك، وانا اعلم ان قلبي في قطر". واضاف "هذا بيتي".

وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر الاثنين، واتخذت اجراءات عقابية بحقها بينها الطلب من القطريين مغادرة اراضيها خلال اسبوعين.

وتتهم هذه الدول، ودول اخرى بينها مصر قطعت بدورها علاقاتها مع قطر، الامارة الخليجية الصغيرة بدعم الارهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وبحسب السلطات القطرية، يعيش نحو 11 الف مواطن سعودي واماراتي وبحريني في الامارة. وتحذر منظمة العفو الدولية من ان اجراءات طرد الرعايا القطريين من الدول الخليجية الثلاث بدات تتسبب بتفكك اسر خليجية.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان اصدرته منتصف ليل الجمعة السبت ان الرياض وابوظبي والمنامة "تعبث بحياة" الاف من سكان الخليج متسببة "بتفكك اسر والقضاء على مصادر رزق اشخاص" وعرقلة دراسة طلاب.

ورات ان اثار الاجراءات ضد قطر وبينها طرد القطريين تنشر "المعاناة والخوف" في الخليج.

- خسارة الجنسية -

تؤثر تبعات هذه الاجراءات بشكل مباشر على عشرات الاف الخليجيين الذين يعيشون في دول مجاورة غير دولهم او تزوجوا من شريك من دول اخرى. وبعد اقل من اسبوع على قطع العلاقات مع قطر، بدات تتكشف التبعات الانسانية للخلاف.

ويخشى راشد اذا قرر البقاء في قطر، مخالفا تعليمات السلطات البحرينية بالمغادرة، ان يخسر في وقت لاحق جنسية بلده ويصبح "بلا دولة". ولا يسمح القانون القطري للام بمنح الجنسية لابنائها.

وتقول السلطات القطرية ان 11382 مواطنا سعوديا واماراتيا وبحرينيا يعيشون على اراضيها. كما ان هناك نحو 6500 قطري متزوجون من افراد من احدى الدول الخليجية الثلاث التي تشكل مع قطر وسلطنة عمان والكويت مجلس التعاون الخليجي.

ورات لجنة حقوق الانسان القطرية ان اجراءات طرد القطريين "خرق للقانون الدولي"، وتحدثت في تقرير عن حالات من التفكك الاسري نتيجة الخلاف المتفاقم.

وذكرت ان امراة قطرية مقيمة في السعودية سيتوجب عليها ان تغادر المملكة قريبا، وان تترك خلفها ابنها ذي الاحتياجات الخاصة كونه يجمل الجنسية السعودية ولن يستطيع المغادرة معها الى قطر.

وطلب من سعودي في قطر مغادرتها رغم انه ينتظر اجراء عملية جراحية فيها. وانتشر على الانترنت تسجيل مصور لعائلة سعودية اوقفت على الحدود المغلقة ومنعت من حضور مناسبة عزاء عائلي في قطر.

- قلق وعمليات جراحية-

وسط محاولات التوسط الاقليمية والدولية، ناشدت واشنطن الجمعة السعودية وحلفاءها تخفيف الحصار الذي فرضته على قطر.

والاحد اعلنت قطر انها تركت لرعايا الدول الخليجية المقاطعة لها حرية البقاء على اراضيها في محاولة للتخفيف من حدة الازمة. وقالت وزارة الداخلية القطرية ان "لرعايا هذه الدول الحرية الكاملة في البقاء على أرض دولة قطر وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة".

وجاء القرار القطري بعدما اعلنت المملكة السعودية ودولة الامارات والبحرين عن "مراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية" في قرار طرد القطريين. واعتبرت الدول الثلاث في بيانات منفصلة ان الخطوة تاتي تقديرا للشعب القطري الذي يشكل "امتدادا طبيعيًا وأصيلًا لإخوانه" الخليجيين.

وخصصت وزارات الداخلية في الدول الثلاث ارقاما هاتفية "لتلقي تفاصيل هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها".

لكن رغم ذلك، تبقى الخشية من خسارة الجنسية الهاجس الاكبر لدى راشد.

ويقول الشاب البحريني "لم ار والدتي قلقة هكذا من قبل، رغم انها امراة قوية، فهي طبيبة تجري عمليات جراحية لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميا".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب