أربعة قتلى و90 جريحا في انفجار شاحنة صهريج غاز في مكسيكو
قتل أربعة أشخاص وأصيب 90 بجروح بعضهم في حالة خطرة في انفجار شاحنة صهريج تنقل الغاز في حي مكتظ في شرق مكسيكو الأربعاء، على ما أعلنت سلطات العاصمة المكسيكية.
وانفجرت الشاحنة أثناء وجودها على جسر في منطقة إيستابالابا المكتظّة بالسكّان في شرق مكسيكو ممّا تسبّب بحريق ضخم، وأدى إلى أضرار مادية جسيمة.
وقالت رئيسة بلدية مكسيكو كلارا بروغادا، في منشور عبر منصة “إكس” “للأسف، توفي أربعة أشخاص”، مشيرة إلى أن عدد المصابين وصل إلى 90 شخصا، تمكّن 10 منهم لاحقا من مغادرة المستشفى.
ونقل بعض المصابين في مروحيات، في وقت شارك فيه مئات المسعفين وعناصر من الجيش في عمليات الإغاثة الطارئة.
وتجمّع أقارب ضحايا أمام مستشفيات المدينة، في محاولة للاطمئنان على ذويهم الذين غطت الحروق أجساد بعضهم بالكامل تقريبا.
وقال شاب للصحافيين بينما كان يبحث عن والدته في أحد المستشفيات “نريد معلومات، ما حدث أمر خطر للغاية”.
وأمام المراكز الطبية، كثرت مظاهر تضامن السكان المحليين، الذين جاؤوا لتقديم القهوة والخبز لعائلات الضحايا الذين تراوحت أعمارهم بين عام واحد و60 عاما.
من جهتها، عبّرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم عبر منصة “إكس” عن “تضامنها” و”دعمها” لأسر الضحايا.
– “ملابس مشتعلة” –
وفتحت النيابة العامة تحقيقا لجلاء ملابسات الانفجار. ووفقا للمعلومات الأولية، كانت الشاحنة الصهريج تنقل ما يقرب من 50 ألف لتر من الغاز لم تكن مؤمّنة لنقل هذا النوع من المواد.
وأظهرت مشاهد بُثّت عبر محطات التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي لحظة وقوع الانفجار الذي بدا هائلا وأحدث كرة لهب ضخمة أمكن رؤيتها من بعيد.
وفي هذه المشاهد تظهر امرأة تحمل بين يديها رضيعا وقد أصيبت ذراعاها ووجهها بحروق، كما يظهر رجلان اشتعلت النيران في جزء من ملابسهما.
وفي مقاطع فيديو أخرى، ظهر عشرات الأشخاص وهم يفرّون من مكان الكارثة وسط حالة من الرعب، وخلفهم ألسنة من اللهب.
وقال وزير أمن العاصمة بابلو فاسكيز للصحافيين “نعلم من خلال صور كاميرات المراقبة أنّ أشخاصا كانت النيران تشتعل بثيابهم وهم يغادرون مركباتهم”.
وأوضحت رئيسة بلدية مكسيكو كلارا بروغادا أن “الشاحنة انقلبت على الطريق”، مشيرة إلى أن عناصر الإطفاء تمكنوا من السيطرة على الحريق، بحسب لقطات مصورة من المكان.
وأدى الانفجار إلى تضرر 28 مركبة، بعضها احترق بالكامل تقريبا.
ووصل الدخان الكثيف الناتج عن الحريق إلى محطة ترولي باص، إحدى وسائل النقل الرئيسية في هذه المدينة الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 9,2 ملايين نسمة، بينهم نحو 1,8 مليون نسمة يعيشون في إيستابالابا، إحدى أكثر المناطق اكتظاظا بالسكّان في البلاد.
وتتكرر الحوادث في المكسيك البالغ عدد سكانها نحو 130 مليون نسمة، إذ لا تُحترم معايير السلامة في كثير من الأحيان.
والإثنين الماضي، أسفر حادث تصادم بين قطار وحافلة عند معبر سكة حديد في أتلاغومولكو إلى سقوط عشرة قتلى وإصابة 41 شخصا،وذلك على بعد حوالى 60 كيلومترا من وسط مدينة مكسيكو.
وأعاد الانفجار إلى الأذهان حوادث مرتبطة بمركبات نقل الوقود ومنشآت المحروقات.
وفي كانون الثاني/يناير 2019 تسبّب حريق تلاه انفجار في خط لأنابيب النفط بمقتل 137 شخصا في تلاويللبان، بولاية إيدالغو في وسط البلاد.
بور/بم-ماش/غ ر