The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أول قداس للاوون الرابع عشر في تركيا بعد زيارته المسجد الأزرق

afp_tickers

ترأس البابا لاوون الرابع عشر السبت أول قداس له في تركيا بمشاركة جمع من المصلين في اسطنبول، وسمح لهم في نهاية المطاف بالاقتراب بعد إبعادهم بسبب طوق امني رافقه  خلال زيارته المسجد الأزرق صباحا.

وتخلل اليوم الثالث من زيارة البابا الأميركي لقاءات مع مسؤولين أرثوذكس كرر أمامهم اهمية العمل من اجل وحدة المسيحيين في العالم.

وترأس لاوون الرابع عشر بعد الظهر قداسا في صالة مسرح شارك فيه نحو أربعة آلاف شخص من كاثوليك البلاد، علما أن تعدادهم الاجمالي يناهز 33 الفا من أصل 86 مليون نسمة هم عدد سكان تركيا. واستقبله هؤلاء بالتراتيل والتصفيق.

وقالت سيجديم اسنيانيان التي تقيم في اسطنبول وانتظرت طويلا تحت المطر لتتمكن من دخول القاعة التي أقيم فيها مذبح على منصة، يحوطه ثلاثة شمعدانات ويعلوه صليب كبير، “إنها زيارة ذات دلالة كبيرة”.

وقالت كسرة اسفندياري التي أتت من إزمير (شرق) مع والدتها، وهي لاجئة مسيحية ايرانية عمرها 27 عاما واستغرقت رحلتها الى اسطنبول ست ساعات، “إنها لحظة تاريخية لا يمكن أن تفوتني”.

وقبيل ذلك، وقع البابا (70 عاما) مع بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول إعلانا يشدد على ضرورة مواصلة الحوار بين الاديان و”رفض أي استخدام للدين” من اجل تبرير العنف.

وأكد الرجلان ايضا مواصلة جهودهما لتحديد تاريخ موحد للفصح، العيد الأهم في الروزنامة الطقسية المسيحية والذي يحتفل به الكاثوليك والارثوذكس في شكل منفصل.

– “تأمل وخشوع” –

وصباحا، زار البابا لاوون الرابع عشر الجامع الأزرق الشهير في اسطنبول.

وهي أول زيارة يقوم بها البابا الأميركي لمكان عبادة إسلامي منذ انتخابه في أيار/مايو رئيسا للكنيسة الكاثوليكية التي تضم نحو 1,4 مليار شخص، بعد وفاة سلفه فرنسيس. 

ورافق مفتي اسطنبول البابا في زيارة هذا الموقع الشهير الذي يعود إلى القرن السابع عشر ويتميّز بجدران من البلاط الأزرق المصنوع في إزنيق.

وبهذه اللفتة الرمزية، يسير لاوون الرابع عشر على خطى بنديكتوس السادس عشر الذي زار الجامع عام 2006، وفرنسيس الذي زاره عام 2014. 

محاطا بكبار الشخصيات المسلمة، تجوّل البابا داخل الجامع في ظل صمت لم يقطعه سوى صوت الكاميرات.

وقال المكتب الإعلامي للفاتيكان إنّ “البابا زار المسجد بصمت، بروحية من التأمل والخشوع، مع احترام عميق للمكان ولإيمان المصلين الذين كانوا فيه”.

وعلى عكس بنديكتوس السادس عشر وفرنسيس، لم يزر لاوون الرابع آيا صوفيا، الكنيسة البيزنطية السابقة الواقعة على بُعد 300 متر، والتي أصبحت متحفا ثم حُوِّلت إلى مسجد عام 2020 بقرار من الرئيس رجب طيب اردوغان. وأعرب البابا فرنسيس آنذاك عن “حزن عميق” لهذا القرار.

واستقبل جمع من عشرات الأشخاص، معظمهم من السياح، البابا لدى وصول موكبه إلى محيط الجامع.

والتقى البابا لاحقا رؤساء كنائس ومجموعات مسيحية في كنيسة مار أفرام السريانية الأرثوذكسية.

وكان البابا قد زار الجمعة إزنيق (نيقية القديمة) في جنوب إسطنبول وشارك في صلاة مسكونية على ضفاف البحيرة التي تضمّ بقايا بازيليك مغمورة تعود إلى القرن الرابع، بحضور شخصيات دينية من الطوائف الأرثوذكسية والبروتستانتية.

ولاوون هو البابا الخامس الذي يزور تركيا بعد بولس السادس (1967) ويوحنا بولس الثاني (1979)، وبنديكتوس السادس عشر (2006)، وفرنسيس (2014).

ويواصل البابا جولته بزيارة مرتقبة للبنان من الأحد إلى الثلاثاء.

وقبل مغادرته، من المقرر أن تخضع طائرة إيرباص إيه 320 نيو التي تقل الحبر الأعظم والتابعة لشركة آي تي إيه الإيطالية، لإصلاح فني، كونها من بين آلاف الطائرات المعنية بإبدال برنامج الكتروني يتعلق بأجهزة التحكم، حسبما أفاد الفاتيكان.

كمك-ربا-فو/رك-ب ق/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية