السلطات الاميركية اعادت معتقلا مغربيا من غوانتانامو الى بلده
اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في بيان الخميس ان يونس شكوري المعتقل المغربي في غوانتانامو نقل الى المغرب.
وقال البيان ان الولايات المتحدة “قامت بالتنسيق مع حكومة المغرب” لضمان احترام المتطلبات “الامنية” والمعاملة “الانسانية” للمعتقل.
واوضح مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية لوكالة فرانس برس ان عملية نقل يونس شكوري الى المغرب تمت “الاربعاء”.
ورفض المسؤول تحديد ما يمكن ان يكون عليه وضع شكوري، ما اذا كان سيتم اعتقاله او وضعه في اقامة جبرية تحت حراسة، او انه سيكون حرا تماما.
وقال “نحن لا نناقش الاجراءات الامنية” في ما يخص المعتقلين المحررين.
ويبلغ شكوري من العمر 47 عاما وامضى في معتقل غوانتانامو 13 عاما واربعة اشهر.
وقد اعتقلته الشرطة الباكستانية في كانون الاول/ديسمبر 2001 اثناء محاولته الهرب من تورا بورا، معقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحاصرين من التحالف، بحسب “ملف غوانتانامو” الذي نشرته صحيفة نيوروك تايمز على موقعها الالكتروني لاطلاع الجمهور على المعتقل.
وبحسب المصدر نفسه، فإن اللجنة الاميركية التي شكلها الرئيس الاميركي باراك اوباما للنظر في حيثيات خروج اي معتقل، اوصت بنقل شكوري منذ العام 2010.
ولم يحدد البنتاغون الادعاءات ضد شكوري لكن بحسب “ملف غوانتانامو” تعتبره الولايات المتحدة خصوصا انه احد مؤسسي الجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة، وهي جماعة معروفة بقربها من تنظيم القاعدة.
وبحسب السلطات الاميركية، فإن يونس شكوري اشرف على انشطة الجماعة المغربية في افغانستان وسوريا وتركيا. وباعتباره “شريكا مقربا” من اسامة بن لادن، قام بتقديم مقاتلين من الجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة الى تنظيم القاعدة في افغانستان، وشارك في القتال ضد الولايات المتحدة والتحالف الدولي في افغانستان في العام 2001.
واتهمت الجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة لاحقا بالوقوف وراء الهجمات المميتة في الدار البيضاء العام 2003 (45 قتيلا)، ومدريد في العام 2004، (181 قتيلا).
وبعد عملية النقل هذه، يبقى في غوانتانامو 115 معتقلا.
والقسم الاكبر من المعتقلين يمنيون ما يشكل احدى اهم العقبات امام اغلاق السجن بسبب استحالة اعادتهم الى بلادهم التي تشهد نزاعا مسلحا.
ولم يتم توجيه تهم او محاكمة سوى عدد ضئيل من الموقوفين. اثنان منهم اقرا بالذنب واحيل سبعة امام محكمة عسكرية من بينهم المتهمون الخمسة في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وكان اوباما تعهد مرات عدة خلال ولايتيه الرئاسيتين باغلاق المعتقل. وقد اعتبر في خطابه عن حال الاتحاد في كانون الثاني/يناير 2015 انه “من غير المنطقي صرف ثلاثة ملايين دولار على كل معتقل للابقاء على سجن يندد به الجميع ويستخدمه الارهابيون للتجنيد”.
الا انه اصطدم دائما بمعارضة الجمهوريين الذين يحظون بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ وغالبا ما اوجدوا عقبات ادارية لمنع نقل سجناء من المعتقل الى الولايات المتحدة حتى لمحاكمتهم، مما ارغم الحكومة على البحث عن دول ثالثة لاستقبالهم.
وفي اواخر حزيران/يونيو، تبنى مجلس الشيوخ صيغته لقانون الدفاع السنوي والتي تعزز القيود على اغلاق سجن غوانتانامو، مع ابقاء شرط ضمان عدم عودة السجناء الى القتال بمجرد اطلاق سراحهم في الخارج.
وفي الوقت الحالي هناك 115 معتقلا في السجن الذي اسسته ادارة الرئيس السابق جورج بوش قبل 13 عاما لاحتجاز معتقلي “الحرب ضد الارهاب” التي اطلقت بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
والقسم الاكبر من المعتقلين يمنيون مما يشكل احدى اهم العقبات امام اغلاق السجن بسبب استحالة اعادتهم الى بلادهم التي تشهد نزاعا مسلحا.
وشبه غالبية الموقوفين لم تتم محاكمتهم او توجيه اتهام لهم. اثنان منهم اقرا بالذنب واحيل سبعة امام محكمة عسكرية من بينهم المتهمون الخمسة في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
واعلنت السلطات امكان الافراج عن 52 معتقلا معظمهم بسبب غياب او عدم كفاية الادلة ضدهم، وتريد ترحيلهم الى دولهم او الى دول ثالثة وهو ما حصل بالنسبة الى اربعة منهم منذ 2010.
الا ان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر يعتبر ان نحو نصف المعتقلين في غوانتانامو يجب ان يبقوا في السجن “الى الابد”.
ويدرس المسؤولون حاليا امكانية نقل المعتقلين الى مواقع عسكرية من بينها فورت ليفنوورث في كانساس، او نيفي بريغ في تشارلستون بكارولاينا الجنوبية.