The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المشتبه بتنفيذه عملية الدهس في سوق لعيد الميلاد بألمانيا جاهر بمعاداته للإسلام وسياسة الهجرة الألمانية

afp_tickers

أفاد مسؤولون السبت بأن السعودي المشتبه بتنفيذه عملية الدهس الدامية في سوق لعيد الميلاد في مدينة ماغدبورغ الألمانية جاهر بمواقفه المعادية للإسلام وكان مستاءً من سياسة الهجرة واللجوء الألمانية.

ودان المستشار الألماني أولاف شولتس الهجوم “المروع” الذي أودى بحياة خمسة أشخاص وصدم البلاد قبل أيام من عيد الميلاد وبعد ثمانية أعوام على حادثة دهس أخرى لمتسوّقين في سوق ميلادية في برلين نفّذها جهادي.

ولا تزال الشرطة ألالمانية في حيرة بشأن دوافع طالب العبد المحسن الذي قادة سيارة دفع رباعي بسرعة كبيرة وسط حشد كثيف الجمعة، ما أدى أيضا إلى إصابة 205 أشخاص.

وأثارت الواقعة حالة حزن واشمئزاز، حيث كان بين القتلى طفل يبلغ تسع سنوات، فيما يتلقى المصابون العلاج في 15 مستشفى إقليميا.

وتعرضت ألمانيا لهجمات جهادية دامية عدة، لكن الأدلة التي جمعها المحققون ومنشورات العبد المحسن السابقة على الإنترنت رسمت صورة مختلفة للطبيب النفسي البالغ 50 عاما.

وفي حديث أجرته معه فرانس برس في أواخر العام 2022 في إطار إعداد تقرير عن ظروف تواجهها نساء سعوديات أو أفراد من مجتمع الميم خارج المملكة، عرّف العبد المحسن عن نفسه بأنه “سعودي ملحد”، وكال سيلا من الشتائم للدين الإسلامي.

ولم يُخفِ الرجل مواقفه المناهضة للإسلام عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو أسّس منظمة “إكس مسلم” (مسلم سابق).

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إنه يتبنى آراء “معادية للإسلام”، بينما قال المدعي العام “يبدو أنه في خلفيات الجريمة… قد يكون هناك امتعاض من طريقة معاملة اللاجئين السعوديين في ألمانيا”.

وقال المدير القانوني للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان (ESOHR) ومقرّها برلين طه الحاجي لفرانس برس “هو شخص مضطرب نفسيا ومعتد بنفسه بصورة مبالغ فيها”.

– دعوة للوحدة-

تحدث العبد المحسن في منشوراته على الإنترنت عن مشكلاته مع السلطات الألمانية وتشكيكه بها.

وفي منشور يعود الى 21 آب/أغسطس الماضي، كتب “هل هناك طريق للعدالة في ألمانيا من دون أن تفجر سفارة ألمانية أو تذبح مواطنين ألمان عشوائيا؟”.

ونقلت صحيفة دي فيلت اليومية عن مصادر أمنية، أن شرطة الولاية والشرطة الفدرالية الألمانية أجرت العام الماضي “تقييما للمخاطر” التي قد يشكّلها، لكنها خلصت إلى أنه “لا يشكل خطرا محددا”.

وزار شولتس السبت موقع عملية الدهس ووضع زهورا أمام الكنيسة الرئيسية في ماغدبورغ.

وترك السكان شموعا وزهورا وألعاب أطفال في كنيسة يوهانسكيرشي، حيث انضم إليهم شولتس والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعد ذلك للمشاركة في قداس.

وتعهّد شولتس الذي انضم إليه عدد من السياسيين، بأن تردّ ألمانيا “بكل قوة القانون على الهجوم الرهيب”.

ودعا إلى الوحدة الوطنية في وقت تشهد ألمانيا نقاشا حادا بشأن الهجرة والأمن، مع قرب موعد الانتخابات في شباط/فبراير.

وقال المستشار الذي ينتمي إلى يسار الوسط، إنّ من المهم “أن نبقى معا كبلد، أن نلتصق ببعضنا البعض… وألا تكون الكراهية هي التي تحدّد تعايشنا ولكن حقيقة أنّنا مجتمع يسعى إلى مستقبل أفضل”. 

وندّد الرئيس الأميركي جو بايدن بعملية الدهس، واصفا الهجوم بأنه “خسيس” مشيرا إلى أن واشنطن على تواصل مع السلطات الألمانية.

وقال “لا ينبغي أن يتعرّض أي مجتمع أو عائلة لهذا العمل الخسيس، خصوصا قبيل عطلة” الميلاد.

وعبّر شولتس عن امتنانه لمشاعر “التضامن… من جانب العديد، العديد من البلدان في كل أنحاء العالم”، مضيفا “من الجيّد أن نسمع أنّنا نحن الألمان لسنا وحدنا في مواجهة هذه الكارثة الرهيبة”.

مساء السبت، أرسل البابا فرنسيس برقية للرئيس الألماني أعرب فيها عن تضامنه مع ذوي الضحايا.

ويتوجه بنجامان حداد، الوزير الفرنسي المكلف شؤون أوروبا، إلى ماغدبورغ الأحد “للتعبير عن دعم فرنسا الشعب الألماني بعد الهجوم المأسوي”، حسبما أعلنت أوساطه مساء السبت، قائلة إن زيارته ستتم “بناء على طلب رئيس الجمهورية” إيمانويل ماكرون لحمل رسالة أخوّة ودعم.

– حزن وغضب-

وأظهر مقطع فيديو التقطته كاميرات المراقبة سيارة “بي ام دبليو” سوداء تسير بسرعة عالية مباشرة عبر حشد من الناس وسط أكشاك في سوق عيد الميلاد.

والسبت كان الموقع مطوقا والأكشاك حول شجرة الميلاد الضخمة فارغة بعد إلغاء السوق لهذا العام احتراما للضحايا، وقد تناثر في المكان حطام وبقايا مواد طبية استخدِمت لإسعاف المصابين.

وسارع اليمين المتطرف، في ألمانيا وخارجها، إلى التعليق على الهجوم، في ظل جدل يدور في البلاد حول الأمن واستقبال المهاجرين.

وسألت الرئيسة المشاركة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” أليس فايدل عبر منصة إكس “متى سينتهي هذا الجنون؟”. ويحل حزبها ثانيا في استطلاعات الانتخابات التي ستجرى في 23 شباط/فبراير.

وقال فايل كيليون، وهو مواطن كاميروني يبلغ 27 عاما ويعيش في المدينة، لفرانس برس “ما حدث اليوم يؤثر في كثير من الناس. إنه يمسّنا كثيرا”.

وقال المهندس المتقاعد مايكل راريغ الذي ينتقد حكومة شولتس بشدّة، “عندما يأتي إلينا هذا العدد الكبير من الناس، يتعيّن علينا أن نراقب من كثب. الآن نحن ندفع الثمن”. 

وأضاف أنه يعتقد أن الهجوم “سيصب في مصلحة حزب البديل من أجل ألمانيا” الذي يحظى بدعمه الأقوى في ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقا. 

وتم تشديد الإجراءات الأمنية السبت في أسواق الميلاد في أماكن أخرى من ألمانيا مع زيادة عديد الشرطة في هامبورغ ولايبزيغ ومدن أخرى. 

ووقف لاعبو أندية كرة القدم الألمانية دقيقة صمت ووضعوا شارات سودًا في المباريات التي جرت خلال نهاية الأسبوع. 

وقرعت أجراس الكنائس في ماغدبورغ والمناطق المحيطة بها السبت في وقت الهجوم عند الساعة 7,03 مساء (18,03 ت غ)..

يلف/جص-ناش-سام/ود-جص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية