حملة تضامن مع صحافي فلسطيني مضرب عن الطعام ومخاوف على حياته
تكثفت الاحد مبادرات التضامن مع الصحافي الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام في سجن اسرائيلي منذ 75 يوما، وسط مخاوف حقيقية على حياته مع استمرار اعتقاله.
وقرر القيق، المعتقل منذ اكثر من ثلاثة اشهر، مواصلة اضرابه عن الطعام رغم قرار المحكمة الاسرائيلية الخميس تعليق اعتقاله الاداري ولكن من دون السماح له بمغادرة المستشفى، على ما اعلن محاميه الجمعة.
وسرعان ما نظمت تجمعات دعم له في غزة ثم الاحد في الخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وفي نابلس وجنين شمالها.
كما تجمع في رام الله حيث يقيم الصحافي عشرات الفلسطينيين استجابة لنداء نقابة الصحافيين وهيئات الدفاع عن الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. واعلنت مجموعة من الناشطين بدء اضراب عن الطعام تضامنا مع القيق، من بينهم الناشط في الجهاد الاسلامي خضر عدنان، الذي خاض تجربة الاضراب عن الطعام في السجون الاسرائيلية لاكثر من 60 يوما.
ونظمت وقفات تضامنية ليلا في رام الله ومخيم الدهيشة.
وتاتي حملة التضامن مع القيق، الذي يعمل صحافيا لدى قناة المجد السعودية، عقب معلومات طبية واردة من مستشفى العفولة داخل اسرائيل تفيد بانه يواجه خطر الموت في اي لحظة.
وافاد نادي الاسير ان النيابة الاسرائيلية العامة عرضت ليل السبت اطلاق سراح القيق في الاول من ايار/مايو المقبل، وان لا يتم تمديد اعتقاله مجددا، غير انه رفض مصرا على اطلاق سراحه فورا.
-“تخوف حقيقي على حياته”-
وقال عمر نزال عضو الامانة العامة لنقابة الصحافيين “هناك قلق وتخوف حقيقي على حياة القيق، خصوصا بعد ورود تقارير طبية من الصليب الاحمر ومن اطباء ومشاهدات نشطاء زاروه امس (السبت) في المستشفى تفيد انه يمكن ان يستشهد في اي لحظة”.
واشار نزال الى تخوف الفلسطينيين من امكان “ان تبادر سلطات الاحتلال الى اهمال متعمد في التعاطي مع قضية القيق، والمساهمة في قتله لمعرفة مدى رد فعل الشارع الفلسطيني على موت اسير مضرب عن الطعام بشكل فردي”.
واعتقل القيق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وبدأ اضرابه عن الطعام عقب تحويله للاعتقال الاداري. وبحسب نادي الاسير فان اسرائيل تعتقل 18 صحافيا فلسطينيا، من بينهم محمد القيق.
ويرفض القيق تعليق اضرابه حتى يتم الافراج عنه ونقله الى مستشفى فلسطيني للعلاج، فيما اعتبرت عائلته قرار تعليق اعتقاله الاداري نقلا للمسؤولية الى المستشفى لاجباره على اطعامه قسرا، فيما تكاثرت صفحات التضامن معه على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استعدادها لاستقبال القيق في مستشفياتها والعناية به. وطالب الوزير جواد عواد في بيان الاحد المؤسسات الدولية والحقوقية “بالضغط على اسرائيل للسماح بنقله الى رام الله لتلقي العلاج اللازم بعد تدهور حالته الصحية بشكل خطير”.
وقال الوزير في بيانه “القيق يصارع الموت (…) وحالته الصحية تستدعي تدخلا عاجلا من جميع مؤسسات المجتمع الدولي”.
وحمل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأحد “سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الصحافي محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم الـ 75، احتجاجا على اعتقاله الإداري”.
كما نظمت حركة حماس ونشطاء وقفات تضامنية مع القيق في غزة، حيث اعتبرت الحركة ان اسرائيل “ترتكب جريمة ضد القيق”.
ويرفض القيق تناول الفيتامينات المسموح بها في الاضراب عن الطعام، وكذلك يرفض الفحوص الطبية المعروضة عليه في مستشفى العفولة.
والتهم التفصيلية الموجهة للمعتقل في حال تحويله الى الاعتقال الاداري لا يتم كشفها، اذ تعتبرها النيابة العسكرية “سرية”. غير ان التهمة العلنية التي وجهت الى القيق هي انه ناشط لدى حركة حماس التي تعتبرها اسرائيل “ارهابية”.
ويعطي قانون الاعتقال الاداري الموروث من الانتداب البريطاني الحق للاجهزة الامنية الاسرائيلية بتمديد الاعتقال الاداري لاكثر من مرة، والذي يراوح عادة بين ثلاثة وستة اشهر.
واعربت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي واللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلقها الشديد ازاء تدهور الحالة الصحية للصحافي، واكد الصليب الاحمر انه يواجه خطر الموت.