The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مواطنو جنوب إفريقيا يلقون نظرة الوداع على جثمان ديسموند توتو

صورة مؤرخة في 30 كانون الاول/ديسمبر 2021 من كاتدرائية سان جورج في جنوب افريقيا afp_tickers

سُجي نعش الأسقف ديسموند توتو الخميس في كاتدرائية تاريخية ندد منها ذات يوم بحكم البيض في جنوب إفريقيا، ليتمكن المواطنون من وداع رمز النضال ضد الفصل العنصري.

ووضعت باقة صغيرة من أزهار القرنفل على غطاء نعش بسيط مصنوع من خشب الصنوبر حمله ستة كهنة أنغليكان.

وتلا الأسقف تابو ماكخوبا، خلف توتو، صلاة بعدما حرق الكهنة البخور فوق النعش قبل نقله من عربة الموتى.

وسارت أرملة توتو ليا ببطء خلف الكهنة الذين حملوا النعش إلى داخل الكاتدرائية الكائنة وسط المدينة.

وتوفي الزعيم الروحي والسياسي الذي عمل دون كلل، عن تسعين عاما غداة عيد الميلاد. وسيحرق جثمانه وتدفن رماده يوم رأس السنة.

ويسجى النعش في كاتدرائية سان جورج الأنغليكانية في كيب تاون الخميس والجمعة لتمكين أكبر عدد ممكن من الناس من وداع رجل دين ومناضل حقوقي محبوب.

ومُددت فترة تسجية النعش ليومين “خشية حصول تدافع”، حسبما قال القس غيلمور فراي لوكالة فرانس برس أمام الكاتدرائية قبل وصول الجثمان.

وبعد مراسم مغلقة لحرق الجثمان، سيدفن رماد توتو داخل كنيسة رعيته السابقة، والتي ألقى فيها العظات لسنوات عدة، وحيث دأبت الأجراس على القرع تكريما له لعشر دقائق يوميا منتصف النهار منذ الإثنين.

ومنذ الأحد توافد مئات الأشخاص على الكاتدرائية التي ترأس منها توتو الكنيسة الأنغليكانية في كيب تاون لعشر سنوات انتهت في 1996، لوضع الأزهار والكتابة على سجل التعازي.

– لا للتباهي والتبذير –

وبدأ مواطنون جنوب إفريقيون من كل الأعراق والأعمار يتوافدون على الكنيسة بمجرد فتح الأبواب أمام الجمهور.

ومن بين هؤلاء ليز كوان وهي عاملة اجتماعية بيضاء تبلغ 65 عاما نشأت خلال نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا قيل لها في طفولتها إن رجل الدين الأسود هذا رجل خطير.

وصرحت فيما تقف في صف يعكس بلدا أطلق عليه توتو “أمة قوس قزح”، “لقد شُوّهت سمعته كثيرا. أدركت أنه رجل جيد عندما أصبحت في سن المراهقة”.

وتم تنكيس العلم الوطني المتعدد الألوان في أنحاء جنوب إفريقيا.

وستقام مراسم في أنحاء البلاد يوميا حتى يوم الدفن.

وقال القس فرانك شيكين، وهو رجل دين قاد احتجاجات مناهضة للفصل العنصري خلال السبعينات والثمانينات وكان يتعرّض للاحتجاز بانتظام إن توتو “خاض المعركة الصائبة وأتمّ واجبه”.

وهو تحدث خلال تأبين أقامته الكنيسة الأنغليكانية في جوهانسبرغ.

وقالت مؤسسة توتو إن الأسقف “لم يرغب في مظاهر التباهي ولا التبذير في الإنفاق”.

وتحدث خلال المناسبة التي نظمتها المؤسسة الخميس بعض من أصدقاء توتو المقربين من بينهم أرملة نيلسون مانديلا، غراسا ماشيل.

وقالت ماشيل “لقد حظيت بامتياز أن أكون مقربة من العديد من الأشخاص الذين رحلوا الآن (…) أشعر كأن جزءا مني قطّع قطعة تلو الأخرى مع وفاة كل منهم”.

وكانت تجمع توتو ومانديلا علاقة وطيدة كافحا من خلالها من أجل إنهاء نظام الفصل العنصري.

من جانبه، حضّ ماندلا، الحفيد الأكبر لمانديلا، على العمل من أجل تحسين أوضاع الناس في جنوب إفريقيا الديموقراطية.

وقال “لا يمكننا أن نجلس مكتوفي الأيدي ونتساءل متى ستثير ثورة تموز/يوليو 2021 الفاشلة الفصل القبيح المقبل من الفوضى والدمار. يجب علينا كمجموعة إخماد نيران… الفقر وعدم المساواة والبطالة”.

وكان يشير إلى أعمال الشغب التي اندلعت بعد سجن الرئيس السابق جايكوب زوما بتهم الاحتيال والفساد والابتزاز، في أسوأ أعمال عنف تشهدها جنوب إفريقيا منذ سقوط نظام الفصل العنصري.

ووحدها باقة من أزهار القرنفل المرسلة من عائلته ستوضع في الكاتدرائية يوم مراسم الدفن.

والتزاما بقواعد الحد من جائحة كوفيد-19، سيُسمح لمئة شخص فقط بحضور المراسم.

وكان توتو قد عبر عن الرغبة في أن تكون المراسم العسكرية محدودة.

وبعدما أضعفه التقدم في السن وسرطان البروستاتا، انسحب توتو حائز جائزة نوبل للسلام من الحياة العامة في السنوات القليلة الماضية.

وبعد تقاعده في 1996 خاض رحلة مروعة في ماضي جنوب إفريقيا المظلم رئيسا للجنة الحقيقة والمصالحة التي كشفت عن أهوال الفصل العنصري بتفاصيل مخيفة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية