أمريكا تهاجم إيران مجددا ودول في منطقة الخليج تتعرض لضربات
واشنطن/دبي 12 يوليو تموز (رويترز) – قال الجيش الأمريكي إنه شن جولة جديدة من الضربات على إيران بعد أن هاجمت سفينة حاويات، في حين قالت إيران أنها أغلقت مضيق هرمز مجددا، وتعرضت دول في منطقة الخليج لهجمات اليوم الأحد.
وأدت سلسلة الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى وقف القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران في 28 فبراير شباط، إلا أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات.
وقالت إيران إنها أغلقت مضيق هرمز بالغ الأهمية بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينة كانت تبحر في مسار غير مصرح به. وحذرت من أن أي رد على الواقعة سيقابل “برد قاس”.
* مضيق هرمز في بؤرة الاهتمام مجددا ودول بمنطقة الخليج تتضرر
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة (إم/في جي.إف.إس)، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص، تعرضت لأضرار جسيمة في غرفة المحركات وأن مدنيا من أفراد الطاقم صار مفقودا.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الأحد أن طاقم سفينة حاويات تركها واستقل قارب نجاة بعد أن أبلغت سلطات عسكرية عن تضرر السفينة واندلاع حريق على متنها شرقي سلطنة عمان.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع انفجارات في عدد من المدن الساحلية.
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز قيادة وتحكم وحظائر للطائرات المسيرة في قاعدة تقع في الأردن، الحليف للولايات المتحدة. وأعلنت الإمارات أن أنظمة دفاعها الجوي تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، في حين أعلنت قطر أنها تصدت لهجوم صاروخي، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين وسمع دوي انفجارات في الدوحة.
وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين تسبب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.
ويعد ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وقالت إيران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر “مسار غير مصرح به” وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها. وأعلن الحرس الثوري أن المضيق -الذي كان قبل الحرب ممرا لخمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم- سيظل مغلقا حتى “انتهاء التدخل الأمريكي في هذه المنطقة”.
وقالت القيادة المركزية إنها بدأت ضرباتها في الساعة 7:15 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2315 بتوقيت جرينتش) أمس السبت، بعد حوالي ساعة من إصدار الجانب الإيراني للبيان الذي تضمن تحذيرا من استهداف “قواعد جديدة للعدو” في الشرق الأوسط إذا ردت الولايات المتحدة على واقعة سفينة الحاويات.
وأفادت القيادة المركزية أن ترامب أمر بشن هذه الضربات. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الولايات المتحدة تطالب بأن تعلن إيران أنها ستوقف هجماتها على السفن في المضيق وأن جميع الممرات ستكون مفتوحة دون رسوم عبور للممر المائي.
* إيران تهدد “بالثأر لدماء الزعيم الأعلى الشهيد”
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وكتب عراقجي على إكس يوم الجمعة “لا يمكن أن يتحقق الالتزام سوى بشكل متبادل”.
وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول بمنطقة الخليج.
ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان اتفقت على التفاوض في اتصال حاول الوسطاء الترتيب لإتمامه أمس السبت، في الوقت الذي كان فيه عراقجي في سلطنة عمان التي تحاول التوسط لإنهاء الحرب.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الجهود قد تكللت بالنجاح.
والتقى عراقجي ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في السلطنة لتبادل الآراء حول الآليات المناسبة لمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، وفقا لبيان صادر عن وزير الخارجية الإيراني.
وقالت وكالة الأنباء العمانية في وقت لاحق إن المفاوضين العمانيين والإيرانيين سيواصلون المحادثات “على المستويين الفني والسياسي”.
وأفادت شبكة سي.إن.إن أمس السبت بأن سلطنة عمان قدمت مسودة اقتراح بشأن مضيق هرمز، تتضمن حرية الملاحة عبر الممر الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. وأشارت سي.إن.إن إلى أن الخطة تنص على أن تحصل السفن العابرة للممر الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية على موافقة مسبقة من إيران لكن بدون فرض رسوم.
ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية بعد على طلبات للتعليق بشأن تقرير شبكة سي.إن.إن.
وفي بيان مكتوب، هدد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي اليوم بالثأر لمقتل والده الزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في 28 فبراير شباط.
وصدر البيان بمناسبة مراسم تشييع جثمان خامنئي التي لم يحضرها الزعيم الجديد، وجاء فيه أن الثأر سيتحقق مهما حدث لإيران.
وجاء في البيان “نتعهد بالثأر لدماء الزعيم الأعلى الشهيد وجميع الشهداء”.
(شاركت في التغطية إيناس العشري وأحمد الإمام وإيمان أبو حصيرة وآندرو ميلز – إعداد أميرة زهران للنشرة العربية )